فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (اتَّخَذَ) الرَّجُلُ (سِوَارًا) مَثَلًا (بِلَا قَصْدٍ) مِنْ لُبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ بِقَصْدِ إجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ) بِلَا كَرَاهَةٍ (فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ)

٤٬٧٦٢

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالٍ نَامٍ وَالنَّقْدُ غَيْرُ نَامٍ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالنَّامِي لِتَهْيِئَتِهِ لِلْإِخْرَاجِ، وَبِالصِّيَاغَةِ بَطَلَ تَهَيُّؤُهُ لَهُ، وَيُخَالِفُ قَصْدَ كَنْزِهِ الْآتِي لِصَرْفِهِ هَيْئَةَ الصِّيَاغَةِ عَنْ الِاسْتِعْمَالِ فَصَارَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ كَالدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ،

٤٬٧٦٣

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَكَمَا لَوْ اتَّخَذَهُ لِيُعِيرَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْأُجْرَةِ كَأُجْرَةِ الْعَامِلَةِ،

٤٬٧٦٤

وَلَوْ اتَّخَذَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُحَرَّمٍ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْمُبَاحِ فِي وَقْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ،

٤٬٧٦٥

وَإِنْ عُكِسَ فَفِي الْوُجُوبِ احْتِمَالَانِ، أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ نَظَرًا لِقَصْدِ الِابْتِدَاءِ.

٤٬٧٦٦

فَإِنْ طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ قَصْدٌ مُحَرَّمٌ ابْتَدَأَ لَهَا حَوْلًا مِنْ وَقْتِهِ،

٤٬٧٦٧

وَلَوْ اتَّخَذَهُ لَهُمَا وَجَبَتْ قَطْعًا وَفِيهِ احْتِمَالٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَجِبُ لِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ مَنُوطٌ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَرَجَ عَنْهُ مَا قُصِدَ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ لِغَرَضِ تَزَيُّنِ النِّسَاءِ لِأَزْوَاجِهِنَّ فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا قَصْدٍ مَا لَوْ قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا فَتَجِبُ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ بِلَا قَصْدٍ وَقَوْلُهُ

٤٬٥٨٣

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ بِقَصْدٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ قَصْدُ مُحَرَّمٍ) أَيْ وَإِنْ طَرَأَ عَلَى الْمُحَرَّمِ قَصْدُ مُبَاحٍ فَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهِ مِنْ حِينِ الْقَصْدِ،

٤٬٥٨٤

وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلَوْ قَصَدَ مُبَاحًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ لِمُحَرَّمٍ أَوْ عَكْسِهِ تَغَيَّرَ الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا قَصْدٍ مَا لَوْ قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا) أَيْ بِأَنْ اتَّخَذَهُ لِيَدَّخِرَهُ وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ لَا فِي مُحَرَّمٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ ادَّخَرَهُ لِيَبِيعَهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَى ثَمَنِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ اتَّخَذَ) الرَّجُلُ (سِوَارًا بِلَا قَصْدٍ) لِلُبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ قَصْدَ إجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ) بِلَا كَرَاهَةٍ (فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى بِالصِّيَاغَةِ بَطَلَ تَهَيُّؤُهُ لِلْإِخْرَاجِ الْمُلْحِقِ لَهُ بِالنَّامِيَاتِ إذْ الْقَصْدُ بِهَا الِاسْتِعْمَالُ غَالِبًا مَعَ إفْضَائِهَا إلَيْهِ غَالِبًا فَلَا تُرَدُّ السَّبَائِكُ وَفِي الثَّانِيَةِ يُشْبِهُ مَا مَرَّ فِي الْمَوَاشِي الْعَوَامِلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ وَأَنْ لَا وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ التِّجَارَةَ فِي النَّقْدِ ضَعِيفَةٌ نَادِرَةٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ قَصْدُهَا مَعَ وُجُودِ صُورَةِ الْحُلِيِّ الْجَائِزِ الْمُنَافِي لَهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا قَصْدٍ مَا إذَا قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا فَيُزَكَّى وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ الِاتِّخَاذُ فِي غَيْرِ الْإِنَاءِ وَلَوْ قَصَدَ مُبَاحًا ثُمَّ غَيَّرَهُ لِمُحَرَّمٍ أَوْ عَكْسُهُ تَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلَوْ قَصَدَ إعَارَتَهُ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ لَمْ يَجِبْ جَزْمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمَكْرُوهِ كَالضَّبَّةِ الْكَبِيرَةِ لِحَاجَةٍ وَالصَّغِيرَةِ لِزِينَةٍ سم

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ بِلَا قَصْدٍ وَ

(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ إذْ الْقَصْدُ بِهَا) أَيْ بِالصِّيَاغَةِ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ الْمُنَافِي لَهَا) أَيْ لِلتِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ بِلَا قَصْدٍ) أَيْ إلَى آخِرِهِ

(قَوْلُهُ مَا إذَا قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا) أَيْ بِأَنْ اتَّخَذَهُ لِيَدَّخِرَهُ وَلَا يَسْتَعْمِلَهُ لَا فِي مُحَرَّمٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ كَمَا لَوْ ادَّخَرَهُ لِيَبِيعَهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَى ثَمَنِهِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَصَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَكُلَّمَا قَصَدَ الْمَالِكُ بِالْحُلِيِّ الْمُبَاحِ الِاسْتِعْمَالَ الْمُوجِبَ لِلزَّكَاةِ بِأَنْ قَصَدَ بِهِ اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا ابْتَدَأَ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ قَصْدِهِ وَكُلَّمَا غَيَّرَهُ إلَى الْمُسْقِطِ لَهَا بِأَنْ قَصَدَ بِهِ اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا أَوْ مَكْرُوهًا ثُمَّ غَيَّرَ قَصْدَهُ إلَى مُبَاحٍ انْقَطَعَ الْحَوْلُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ سِوَارًا إلَخْ) وَلَوْ اتَّخَذَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُحَرَّمٍ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْمُبَاحِ فِي وَقْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ عُكِسَ فَفِي الْوُجُوبِ احْتِمَالَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ نَظَرًا لِقَصْدِ الِابْتِدَاءِ فَإِنْ طَرَأَ عَلَى ذَلِكَ قَصْدٌ مُحَرَّمٌ ابْتَدَأَ حَوْلًا مِنْ وَقْتِهِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ لَهُمَا وَجَبَتْ قَطْعًا وَفِيهِ احْتِمَالٌ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ) احْتَرَزَ عَنْ الْمَكْرُوهِ كَالضَّبَّةِ الْكَبِيرَةِ لِحَاجَةٍ أَوْ الصَّغِيرَةِ لِزِينَةٍ قَوْلُهُ إذْ الْقَصْدُ بِهَا) أَيْ الصِّيَاغَةِ الِاسْتِعْمَالُ أَيْ وَالِاسْتِعْمَالُ صَادِقٌ بِالْمُبَاحِ كَاسْتِعْمَالِ النِّسَاءِ وَلَوْ اشْتَرَى إنَاءً لِيَتَّخِذَهُ حُلِيًّا مُبَاحًا فَحُبِسَ وَاضْطُرَّ إلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي طُهْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُهُ فَبَقِيَ حَوْلًا كَذَلِكَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَا؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ شَرْحُ م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ اتَّخَذَ) الرَّجُلُ (سِوَارًا) مَثَلًا (بِلَا قَصْدٍ) لَا لِلُبْسٍ وَلَا لِغَيْرِهِ (أَوْ بِقَصْدِ إجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ) بِلَا كَرَاهَةٍ (فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ،

٦٬٠٩٢

وَالثَّانِي: يَنْظُرُ فِي الْأُولَى إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ لُبْسُهُ،

٦٬٠٩٣

وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى أَنَّهُ مُعَدٌّ لِلنَّمَاءِ

٦٬٠٩٤

أَمَّا لَوْ اتَّخَذَهُ لِيُعِيرَهُ لِمَنْ لَهُ لُبْسُهُ فَلَا زَكَاةَ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِلَا قَصْدٍ مَا إذَا قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا فَإِنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَلَوْ قَصَدَ بِاتِّخَاذِهِ مُبَاحًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ إلَى مُحَرَّمٍ أَوْ بِالْعَكْسِ تَغَيَّرَ الْحُكْمُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ اتَّخَذَ سِوَارًا) مَثَلًا (بِلَا قَصْدٍ أَوْ بِقَصْدِ إجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ فَلَا زَكَاةَ) فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ الْمُحَرَّمِ،

١٬٥٢٠

وَالثَّانِي يُنْظَرُ فِي الْأُولَى إلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ لُبْسُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى أَنَّهُ مُعَدٌّ لِلنَّمَاءِ،

١٬٥٢١

وَلَوْ اتَّخَذَهُ لِيُعِيرَهُ فَلَا زَكَاةَ جَزْمًا وَلَوْ قَصَدَ كَنْزَهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ جَزْمًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَكَى الْإِمَامُ فِيهِ خِلَافًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَوْ اتَّخَذَ) أَيْ الرَّجُلُ وَلَوْ حُكْمًا.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِقَصْدِ إجَارَتِهِ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ قَصْدِ لُبْسِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ مِنْ وَجْهَيْنِ،

٢٬٩٧٤

وَإِنْ قَصَدَ بِالْإِجَارَةِ التِّجَارَةَ إذْ لَا حُرْمَةَ حِينَئِذٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَصْدَ يَتَغَيَّرُ مِنْ الْحُرْمَةِ لِلْإِبَاحَةِ وَعَكْسُهُ.

قَوْلُهُ: (لِمَنْ لَهُ لُبْسُهُ) لَوْ قَالَ لِلَّذِي لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ كَنْزَهُ) أَيْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِانْكِسَارِهِ،

٢٬٩٧٥

فَلَوْ مَضَى حَوْلٌ بَعْدَ كَسْرِهِ وَقَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَفَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ بِدَوَامِ الْإِبَاحَةِ هُنَا

٢٬٩٧٦

بِخِلَافِ ذَاكَ لِابْتِدَاءِ مِلْكِهِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ اتَّخَذَ) إنْ جَعَلَ فَاعِلَ اتَّخَذَ ضَمِيرَ الرَّجُلِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا قَطْعًا، لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تَصْرِفُهُ إلَى الِاسْتِعْمَالِ الْجَائِزِ وَإِنْ جَعَلَ فَاعِلَهُ الشَّخْصَ، أَفَادَ ثُبُوتَ الْخِلَافِ فِيهَا كَالرَّجُلِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ. أَقُولُ: بَلْ الْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ، لَا جَرَمَ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالرَّجُلِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا زَكَاةَ فِي الْأَصَحِّ) عَلَّلَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى بِأَنَّ الزَّكَاةَ، إنَّمَا تَجِبُ فِي الْمَالِ النَّامِي، وَالنَّقْدُ غَيْرُ نَامٍ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا الْتَحَقَ بِالنَّامِيَاتِ لِكَوْنِهِ مُهَيَّأً لِلْإِخْرَاجِ فِيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ، وَبِالصِّيَاغَةِ بَطَلَ هَذَا التَّهَيُّؤُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعماله قلا زكاة في الأصح)

٦٬٢٠٣

أما الأولى - وهي: ما إذا لم يقصد بالحلي شيئا - فلأن الزكاة إنما تجب في المال النامي والنقد غير نام بنفسه , وإنما يلتحق بالناميات لكونه متهيئا للإخراج, وبالصياغة بطل التهيؤ.

والوجه الثاني تجب فيه لعدم القصد.

٦٬٢٠٤

وأما الثانية - وهي: ما إذا قصد بالحلي اتخاذه لمن له استعماله - فلا زكاة فيه في الأصح كما لو اتخذه ليعيره, ولا اعتبار بالأجرة الماشية العوامل.

وذهب أبو عبد الله الزبيري إلى أن اتخاذه بقصد الإجارة حرام , والجمهور على جوازه وجواز إجارته بالذهب كيف كان.

وقوله (بلا قصد) أراد: أنه لم يقصد استعماله ولا اقتناءه كنزا ,

٦٬٢٠٥

أما إذا قصد الكنز أو القنية .. فالمذهب:

وجوب الزكاة وبه جزم في (التنبيه) لأن قصد الكنز صارف للصياغة عن الاستعمال

٦٬٢٠٦

بخلاف مسألة الكتاب فإن الصياغة المانعة للزكاة لم يعارضها شيء , ولهذا كانت عبارة المصنف أحسن من قول (المحرر): (ولم يقصد استعمالا مباحا ولا محظورا) فإن هذه تشمل ما إذا قصد الكنز ,

٦٬٢٠٧

والصحيح فيها: وجوب الزكاة. لو أتخذ الرجل حلي النساء من غير قصد ,أو المرأة حلي الرجل من غير قصد .. فلا زكاة في الأصح كما سبق.

وحكم القصد الطارئ بعد الصياغة في جميع ما ذكرنا حكم المقارن ,

٦٬٢٠٨

فلو اتخذوا قاصدا استعمالا محرما ثم غير قصده إلى مباح .. بطل الحول , فول عاد القصد المحرم ابتدأ الحول ,

٦٬٢٠٩

وكذا لو قصد الاستعمال ثم قصد كنزه .. ابتدأ الحول.

و (السوار) بكسر السين وضمها , وفى لغة ثالثة:(أسوار) بضم الهمزة حكاها في (شرح مسلم) وحكاها الحافظ المنذري بكسرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.