وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
الشروح عليها
(وَإِنْ) (أَتْلَفَهُ) الْمَالِكُ (بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ) (لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) سَوَاءٌ أَقُلْنَا: إنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ أَمْ لِلْوُجُوبِ لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافٍ،
فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَقُلْنَا: إنَّهُ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ وَأَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهِمَا انْتَقَلَ الْحَقُّ لِلْقِيمَةِ كَمَا لَوْ قُتِلَ الرَّقِيقُ الْجَانِي الْمَرْهُونُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الْمَالِكُ وَلَوْ نَحْوُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ قَصَّرَ فِي دَفْعِ مُتْلَفٍ عَنْهُ كَأَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ حِرْزِهِ (بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) لِتَعَدِّيهِ وَلَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ يَضْمَنُ لَزِمَهُ بَدَلُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْعَيْنِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ فَتَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ بِإِتْلَافِهِ الْمَالَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ وَبَعْدَهُ
وَكَذَا بِتَلَفِهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَا قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ) احْتِرَازٌ عَنْ الْحَرْبِيِّ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ بَدَلُ قَدْرِ الزَّكَاةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ انْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ قَتَلَ الرَّقِيقُ الْجَانِيَ أَوْ الْمَرْهُونَ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِالْقِيمَةِ فِي الْأَجْنَبِيِّ إلَى الْبَدَلِ فِيهِ وَفِي الْمَالِكِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَأَنَّهُ فِي الْمَالِكِ إخْرَاجُ مَا كَانَ يُخْرِجُهُ قَبْلَ التَّلَفِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ كَبِيرٍ سم وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا وِفَاقًا لِظَاهِرِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ الْبَدَلُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَيَسْقُطُ عَنْ الْمَالِكِ هُنَا الدَّفْعُ وَالنِّيَّةُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم أَقُولُ تَقَدَّمَ فِي مَبْحَثِ زَكَاةِ الدَّيْنِ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ يَمْلِكُونَ مِنْ الدَّيْنِ مَا وَجَبَ لَهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ يَدَّعِي الْمَالِكُ بِالْكُلِّ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْقَبْضِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ وِلَايَةَ الْقَبْضِ هُنَا لِلْمَالِكِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَيَسْتَقِرُّ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ مَنْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ بِإِتْلَافِهِ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْوُجُوبِ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسْلَمُ الْبَدَلُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَيُسْقِطُ عَنْ الْمَالِكِ هَذَا الدَّفْعَ وَالنِّيَّةَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ بِإِتْلَافِهِ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْوُجُوبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) الْمَالِكُ (بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) سَوَاءٌ أَقُلْنَا التَّمَكُّنُ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ أَمْ لِلْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْإِتْلَافِ،
فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ. فَإِنْ قُلْنَا التَّمَكُّنُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ وَعَلَّقْنَا الزَّكَاةَ بِالْعَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِيهِمَا انْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ قَتَلَ الرَّقِيقُ الْجَانِيَ وَالْمَرْهُونَ
(وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) لِتَقْصِيرِهِ بِإِتْلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الْمَالِكُ،
وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ أَيْضًا لِأَنَّهُ ضَامِنٌ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ لَهَا كَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْعَبْدُ الْجَانِي الْمَرْهُونَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ الْحَوْلِ) صَرَّحَ بِهِ هُنَا لِأَنَّ الْحُكْمَ هُنَا عَدَمُ الْإِسْقَاطِ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِيمَا سَلَفَ،
فَإِنَّ الْحُكْمَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَهُوَ جَارٍ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَهُ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَهُمَا قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّانِي
قال: (وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن .. لم تسقط الزكاة) ؛ لأنه معتد.
وفي) شرح الجيلي) وجه: أنها تسقط.
كل هذا في زكاة المال, ويدل له تقسيمه التلف إلى ما بعد الحول وقبله,
أما زكاة الفطر .. فتستقر في الذمة بإتلاف الن=مال قبل التمكن وبعده,
وكذا بتلفه بعد التمكن, وفيما قبله وجهان, أصحهما في (شرح المهذب): أنها لا تستقر' وجزم في (الكفاية) بأنها تستقر أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.