فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَلْزَمُ مَنْ) (انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّوْمِ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ هَتَكَ حُرْمَةِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُ بِإِفْسَادِهِ صَوْمَهُ بِالْجِمَاعِ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَيَّامِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ مَنْ صَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،

٥٬٣١٠

فَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَيُخْفِيهِ نَدْبًا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ شَهِدَ فَرُدَّ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعْذَرْ وَإِنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ رُدَّ وَعُزِّرَ، وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ صِدْقَهُ مُحْتَمَلٌ وَالْعُقُوبَةُ تُدْرَأُ بِدُونِ هَذَا.

قَالَ: وَلِمَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ عُلِمَ دِينُهُ وَأَمَانَتُهُ وَمَنْ يُعْلَمُ مِنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِرَمَضَانَ مَعَ وُجُودِ قَرِينَةِ التُّهْمَةِ اقْتَضَى وُجُوبَ التَّشْدِيدِ فِيهِ وَعَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّالِحِ وَغَيْرِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ) خَرَجَ بِهِ الْحَاسِبُ وَالْمُنَجِّمُ إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عِنْدَهُمَا عَلَى دُخُولِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَيَقَّنَا بِذَلِكَ دُخُولَ الشَّهْرِ فَأَشْبَهَا مَا لَوْ اجْتَهَدَ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى شَهْرٍ فَصَامَهُ وَجَامَعَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ تَصْدِيقَ الرَّائِي أَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ لِأَنَّهُ بِتَصْدِيقِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الرَّائِي وَالرَّائِي مُتَيَقِّنٌ فَمَنْ صَدَّقَهُ مِثْلُهُ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ. هَذَا وَمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ هُنَا قَدْ يُخَالِفُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ حَيْثُ جَازَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ إلَخْ) هَذَا اسْتِطْرَادٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا نَحْنُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَلْزَمُ) الْكَفَّارَةُ (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) لِصِدْقِ الضَّابِطِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَهُ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ كَالرَّائِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِصِدْقِ الضَّابِطِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَدَمُ ذِكْرِهِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ

٨٬١١٣

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُلْحَقُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ سم عَلَى حَجّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تَصْدِيقَ الرَّائِي أَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّهُ بِتَصْدِيقِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الرَّائِي وَالرَّائِي مُتَيَقِّنٌ فَمَنْ صَدَّقَهُ مِثْلُهُ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحُدُوثُ السَّفَرِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ طَوِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ

٢٬٦٧٧

فَرْعٌ مَنْ رَأَى الْهِلَالَ أَيْ: هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ صَامَ وُجُوبًا وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فَإِنْ جَامَعَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَمَتَى رَأَى شَوَّالًا وَحْدَهُ لَزِمَهُ الْفِطْرُ فَإِنْ شَهِدَ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا بِأَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ وَعُزِّرَ وَحَقُّهُ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُخْفِيَهُ أَيْ الْإِفْطَارَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ اهـ بِاخْتِصَارٍ.

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ دُخُولَ رَمَضَانَ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَلْزَمُ) الْكَفَّارَةُ (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ) مِنْ رَمَضَانَ (وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) لِهَتْكِ حُرْمَةِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُ بِالْجِمَاعِ فَصَدَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ الْمُتَقَدِّمُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ، كَمَا أَنَّهُ إذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ يَجِبُ فِطْرُهُ،

٦٬٨٧١

وَإِذَا أَفْطَرَ هَلْ يُعَزَّرُ أَوْ لَا؟ يُنْظَرُ إنْ شَهِدَ ثُمَّ أَفْطَرَ لَمْ يُعَزَّرْ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ،

٦٬٨٧٢

وَإِنْ أَفْطَرَ ثُمَّ شَهِدَ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ وَعُزِّرَ لِإِفْطَارِهِ فِي رَمَضَانَ فِي الظَّاهِرِ، وَحَقُّهُ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُخْفِيَهُ لِئَلَّا يُتَّهَمَ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الْفَسَادِ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ) . لِأَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ بِرُؤْيَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ)

٣٬٢٤٣

وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَ مَنْ أَخْبَرَهُ بِرُؤْيَتِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ،

٣٬٢٤٤

وَيَجِبُ الْفِطْرُ بِذَلِكَ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ

٣٬٢٤٥

وَيُنْدَبُ إخْفَاؤُهُ وَلَا يُعَزَّرُ بِفِطْرِهِ فِيمَا لَوْ شَهِدَ وَرَدَّ وَإِنْ سَبَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى شَهَادَتِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتلزم من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه) ؛ لأنه هتك حرمة يوم من رمضان في حقه بإفساد صومه بالجماع فأشبه سائر الأيام.

٧٬٠٩٥

وقال أبو حنيفة: يلزمه الصوم دون الكفارة.

٧٬٠٩٦

وقال أبو ثور: لا يلزمه الصوم.

٧٬٠٩٧

أما من رأى هلال شوال وحد، فعندنا: يلزمه الفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).

٧٬٠٩٨

وقال مالك وأحمد: لا يجوز له الأكل فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.