ولا مسافر أفطر بالزنا مترخصا
الشروح عليها
(وَلَا نَاسٍ) ، فَعَدَمُ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ فِطْرِهِ، لَا جَرَمَ أَنَّ الرَّافِعِيَّ فَرَّعَهُ فِي الشَّرْحِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْجِمَاعَ نَاسِيًا مُفْسِدٌ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ بَيَانًا لِمَا اُحْتُرِزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ لِأَنَّ الْإِثْمَ بِسَبَبِ الزِّنَا خَاصَّةً (وَلَا) عَلَى (مُسَافِرٍ أَفْطَرَ بِالزِّنَا مُتَرَخِّصًا) لِأَنَّ الْفِطْرَ جَائِزٌ لَهُ وَإِثْمُهُ بِسَبَبٍ الزِّنَا لَا بِالصَّوْمِ فَيَكُونُ أَيْضًا بَيَانًا لِمَا بَيَّنَ بِهِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ مُتَرَخِّصًا مِثَالٌ لَا قَيْدٌ،
فَلَوْ لَمْ يَنْوِ التَّرْخِيصَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَيَانًا لِمَا بَيَّنَ بِهِ الَّذِي قَبْلَهُ) صَوَابُهُ لِمَا بَيَّنَهُ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا مُسَافِرٍ أَفْطَرَ بِالزِّنَا مُتَرَخِّصًا) ؛ لِأَنَّ فِطْرَهُ جَائِزٌ لَهُ وَإِثْمُهُ لِلزِّنَا لَا لِلصَّوْمِ فَذَكَرَ التَّرَخُّصَ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّرَخُّصَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا بِغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ إثْمَهُ لِلزِّنَا لَا لِلصَّوْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) عَلَى (مُسَافِرٍ أَفْطَرَ بِالزِّنَا مُتَرَخِّصًا) بِالْفِطْرِ لِأَنَّ الْفِطْرَ جَائِزٌ لَهُ، وَإِثْمُهُ بِسَبَبِ الزِّنَا لَا بِالصَّوْمِ.
تَنْبِيهٌ: قَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ الْجِمَاعَ بِالتَّامِّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ احْتِرَازًا مِنْ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تُفْطِرُ بِهِ بِدُخُولِ شَيْءٍ مِنْ الذَّكَرِ فَرْجَهَا وَلَوْ دُونَ الْحَشَفَةِ، وَزَيَّفُوهُ بِخُرُوجِ تِلْكَ بِالْجِمَاعِ إذْ الْفَسَادُ فِيهِ بِغَيْرِهِ وَبِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فَسَادُ صَوْمِهَا بِالْجِمَاعِ بِأَنْ يُولِجَ فِيهَا نَائِمَةً أَوْ نَاسِيَةً أَوْ مُكْرَهَةً ثُمَّ تَسْتَيْقِظُ أَوْ تَتَذَكَّرُ وَتَقْدِرُ عَلَى الدَّفْعِ وَتَسْتَدِيمُ فَفَسَادُهُ فِيهَا بِالْجِمَاعِ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْجِمَاعِ جِمَاعٌ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْخَبَرِ إلَّا الرَّجُلُ الْمُوَاقِعُ مَعَ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ، وَلِنُقْصَانِ صَوْمِهَا بِتَعَرُّضِهِ لِلْبُطْلَانِ بِعُرُوضِ الْحَيْضِ أَوْ نَحْوِهِ فَلَمْ تَكْمُلْ حُرْمَتُهُ حَتَّى تَتَعَلَّقَ بِهَا الْكَفَّارَةُ فَتَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الْوَاطِئِ، وَلِأَنَّهَا غُرْمٌ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ كَالْمَهْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ، وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَلِلِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ حُكْمُ الْجِمَاعِ هُنَا فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ كَفَّارَةِ الصَّوْمِ بِالْإِفْسَادِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ وَطْءٌ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مُوجِبِ الْكَفَّارَةِ شَرَعَ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ فَقَالَ
(وَلَا) عَلَى (مُسَافِرٍ أَفْطَرَ بِالزِّنَى مُتَرَخِّصًا) بِالْفِطْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ بِالْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ،
فَإِنَّ الْفِطْرَ بِهِ جَائِزٌ لَهُ وَإِنَّمَا أَثِمَ بِالْفِطْرِ بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ زِنًى.
قَوْلُهُ: (مُتَرَخِّصًا) أَيْ نَاوِيًا التَّرَخُّصَ وَلَيْسَ قَيْدًا فِي عَدَمِ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ لِأَنَّ إثْمَهُ بِسَبَبِ الزِّنَى فَلَا يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ بِقَوْلِهِ: بِالْجِمَاعِ نَاسِيًا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا مسافر أفطر بالزنا مترخصًا) ؛ لأن الفطر جائز له، وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم.
واستشكل بأن الإفطار جائز له من حيث الجملة،
وأما بهذا .. فممنوع.
وأورد على الضابط المذكور:
إذا أفطر المسلم غير ناو للترخص؛ فإنه يأثم ولا كفارة عليه كما سبق.
وإذا فسد صوم المرأة بالجماع؛ فلا كفارة عليها.
وإذا جامعها وبه عذر يبيح الفطر دونها؛ فلا كفارة عليه بإفساد صومها.
وإذا جامع شاكًا في غروب الشمس؛ فلا كفارة كما جزم به البغوي.
وإذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام.
وصوم الصبي يفسد بالجماع، والأصح: أنه لا كفارة عليه؛ لأن حرمة الصوم في حقه ناقصة لعدم تكليفه به، وخرج في وجوبها وجه من قولنا: إن عمده عمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.