فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (بَاعَ حَامِلًا مُطْلَقًا) مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِدُخُولٍ وَعَدَمِهِ (دَخَلَ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ) إنْ كَانَ مَالِكُهُمَا مُتَّحِدًا وَإِلَّا بَطَلَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ بِيعَتْ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ مَالِكِهَا أَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ اشْتَرَى سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا أُخْرَى،

٦٬٧٤٩

وَلَوْ وَضَعَتْ ثُمَّ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ آخَرَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي لِانْفِصَالِهِ فِي مِلْكِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ فِي الْكِتَابَةِ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ، إذْ الْمَدَارُ فِي الِاسْتِتْبَاعِ عَلَى حَالَةِ الْبَيْعِ وَمَا انْفَصَلَ لَا اسْتِتْبَاعَ فِيهِ،

٦٬٧٥٠

بِخِلَافِ مَا اتَّصَلَ فَأُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ غَيْرُ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ اسْتَثْنَاهَا فَقَدْ وَهِمَ. فَصْلٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ) أَيْ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبَيْعِ) أَيْ أَوْ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاعَهَا) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا حَتَّى يُمَيِّزَ أَوْ بَاعَهُمَا مَعًا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُسْتَثْنَاةٍ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي بَيْعِهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. (فَصْلٌ) فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيَ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهُ لِيَكُونَ وَصْفًا لِلْقِسْمِ الثَّانِي لَا مُطْلَقَ الْمَنْهِيَّاتِ فَإِنَّهَا شَامِلَةٌ لِمَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهُ وَلِغَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مِنْ بَيَانِيَّةٌ، وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ صِفَةً لِلْقِسْمِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ مَنْهِيَّاتٍ مَخْصُوصَةٍ هِيَ بَعْضُ مُطْلَقِ الْمَنْهِيَّاتِ

(قَوْلُهُ: فَسَادَهَا) صِفَةٌ لَازِمَةٌ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى سَمَكَةً إلَخْ) فِي شُمُولِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِهَذِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ السَّمَكَةَ الَّتِي ابْتَلَعَتْهَا لَيْسَتْ حَمْلَهَا وَلَا يَتَأَتَّى فِي السَّمَكِ حَمْلٌ. [فَصْلٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا كَمَا قَالَ] (فَصْلٌ) فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا مُطْلَقًا) مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِدُخُولٍ أَوْ عَدَمِهِ (دَخَلَ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ) إنْ اتَّحَدَ مَالِكُهُمَا إجْمَاعًا وَإِلَّا بَطَلَ وَلَوْ وَضَعَتْ ثُمَّ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ آخَرَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْأَوَّلِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ فِي الْكِتَابَةِ لِانْفِصَالِهِ فِي مِلْكِهِ وَعَنْ النَّصِّ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِاسْتِتْبَاعِ حَالَةَ الْبَيْعِ وَمَا انْفَصَلَ لَا اسْتِتْبَاعَ فِيهِ

٣٬٨٢٨

بِخِلَافِ مَا اتَّصَلَ فَأُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ. (فَصْلٌ) فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا كَمَا قَالَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاعَهَا) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا حَتَّى يُمَيِّزَا وَبَاعَهُمَا مَعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِلْبَائِعِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ لِلْبَائِعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَأُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ) فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ غَيْرُ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ اسْتَثْنَاهَا فَقَدْ وَهِمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر غَيْرُ مُسْتَثْنَاةٍ أَيْ لِدُخُولِهِ فِي بَيْعِهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ اهـ.

[فَصْلٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا] (فَصْلٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ)

(قَوْلُهُ: فِي الْقِسْمِ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ إلَخْ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهُ لِيَكُونَ وَصْفًا لِلْقِسْمِ الثَّانِي لَا مُطْلَقُ الْمَنْهِيَّاتِ فَإِنَّهَا شَامِلَةٌ لِمَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهُ وَلِغَيْرِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنْ يَجْعَلَ مِنْ بَيَانِيَّةً أَوْ قَوْلَهُ الَّتِي إلَخْ صِفَةً لِلْقِسْمِ الثَّانِي وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ مَنْهِيَّاتٍ مَخْصُوصَةٍ هِيَ بَعْضُ مُطْلَقِ الْمَنْهِيَّاتِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِيمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ نَهْيًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ وَغَيْرُ ذَلِكَ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْهَا هِيَ جُمْلَةُ الْمَنْهِيَّاتِ الشَّامِلَةِ لِلَّتِي يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا فَلَا يَصِحُّ وَصْفُهَا بِقَوْلِهِ الَّتِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهَا فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لَا يَقْتَضِي النَّهْيُ فَسَادَهُ لِيَكُونَ وَصْفًا لِلْقِسْمِ الثَّانِي فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا) حَمْلُهَا لَهُ (مُطْلَقًا) مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِدُخُولٍ أَوْ عَدَمِهِ (دَخَلَ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ) تَبَعًا لَهَا بِالْإِجْمَاعِ.

٨٬٩٠٦

أَمَّا إذَا كَانَ حَمْلُهَا لِغَيْرِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ كَمَا مَرَّ،

٨٬٩٠٧

وَلَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا ثُمَّ بَاعَهَا مَالِكُهَا فَوَضَعَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَدًا آخَرَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَفِي أَوَاخِرِ النِّهَايَةِ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ حَمْلٌ وَاحِدٌ. قَالَ الْإِمَامُ: وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي لِانْفِصَالِهِ فِي مِلْكِهِ، وَبِهَذَا جَزَمَ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ مُسْتَدِلَّيْنِ بِهِ عَلَى نَظَائِرِهَا مِنْ الْكِتَابَةِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فَمَنْ اسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فَقَدْ وَهِمَ.

[فَصْلٌ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْبُيُوعِ نَهْيًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا] ، وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا مُطْلَقًا) عَنْ ذِكْرِ الْحَمْلِ مَعَهَا وَنَفْيِهِ (دَخَلَ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ) تَبَعًا لَهَا. فَصْلٌ وَمِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا لَا يُبْطِلُ بِضَمِّ الْيَاءِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ أَيْ النَّهْيُ فِيهِ الْبَيْعَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا) وَلَوْ مَرْهُونَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا.

قَوْلُهُ: (دَخَلَ الْحَمْلُ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ وَلَوْ انْفَصَلَ أَحَدُ تَوْأَمَيْنِ قَبْلَ الْبَيْعِ،

٣٬٩٩٤

وَالثَّانِي بَعْدَهُ فَالثَّانِي لِلْمُشْتَرِي وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٣٬٩٩٥

وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ كَالْأَوَّلِ وَالْعَقْدُ بَاطِلٌ. وَنُقِلَ عَنْ النَّصِّ.

٣٬٩٩٦

تَنْبِيهٌ: حَذْفٌ الْمُفْسِدِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَا يُصَحِّحُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ لِأَنَّ مَا وَقَعَ فَاسِدًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا وَإِلْحَاقُ الْمُفْسِدِ بِهِ فِيهِ يُفْسِدُهُ لِأَنَّ الْوَاقِعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَسْقَطَ هُنَا فَصْلًا فِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

٣٬٩٩٧

وَحَاصِلُهُ أَنْ يَجِبَ رَدُّهُ وَلَا يَجُوزُ حَبْسُهُ لِرَدِّ الثَّمَنِ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ جَهِلَ الْفَسَادَ وَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا إنْ جَهِلَ، وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَهْرُ بِكْرٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ. وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا لِلْبَائِعِ الْجَاهِلِ

٣٬٩٩٨

بِخِلَافِ الْعَالِمِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَلَوْ خَرَجَتْ مُسْتَحِقَّةً غَرِمَ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِمَالِكِهَا وَرَجَعَ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ،

٣٬٩٩٩

وَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ بَدَلًا وَزِيَادَةً وَمَنْفَعَةً.

فَصْلٌ: فِي الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا. سَوَاءٌ سَبَقَتْهَا أَوْ قَارَنَتْهَا أَوْ فِي الْعُقُودِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَلَا تَفْسُدُ بِمَا ذُكِرَ

قَوْلُهُ: (بِضَمِّ الْيَاءِ) أَيْ مَعَ كَسْرِ الطَّاءِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَضَمِيرُهُ عَائِدٌ لِمَا بِمَعْنَى شَيْءٍ، وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْعَقْدَ وَهُوَ يَشْمَلُ مَا يَقَعُ مُقَارَنًا لِلْبَيْعِ وَمَا يَقَعُ الْبَيْعُ بَعْدَهُ كَالسَّوْمِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ فَتْحِ الْيَاءِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ لِقَصْرِهِ عَلَى الْأَوَّلِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ وَاقِعٌ عَلَى نَفْسِ الْعَقْدِ أَيْ مِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عَقْدٌ لَا يَبْطُلُ بِمَا يُقَارِنُهُ أَوْ يَسْبِقُهُ فَسَاوَى الضَّبْطَ الْأَوَّلَ، وَهَذَا صَرِيحُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا.

وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُهُ آخِرًا إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ أَحَدُهُمَا بِمَا يَرْجِعُ إلَى الْآخَرِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ رَاعَى الْأَحْكَامَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَوَاقِفِ الْمَعْطُوفَاتِ أَوْ عَدَمِهِ.

٤٬٠٠٠

وَأَمَّا فَتْحُ الطَّاءِ مَعَ ضَمِّ الْيَاءِ فَلَا قَائِلَ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَرَاجِعْهُ، وَقَوْلُ الدَّمِيرِيِّ لَا يَصِحُّ كَسْرُ الطَّاءِ إلَّا لَوْ قَالَ مِنْ الْمَنَاهِي مَرْدُودٌ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَيَقُولُ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّهُ بَعِيدٌ وَهَذِهِ الْمَنْهِيَّاتُ صَغَائِرُ.

٤٬٠٠١

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ التَّفْرِيقَ مِنْ الْكَبَائِرِ.

قَوْلُهُ: (وَبِفَتْحِهَا) أَيْ الْيَاءِ مَعَ ضَمِّ الطَّاءِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا وَقُدِّمَ الْأَوَّلُ لِمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِضَمِّ الْيَاءِ) أَيْ وَسَوَّغَ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلَى النَّهْيِ بِتَقَدُّمِ ذِكْرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ الْأَوَّلَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَحْسَنُ مِنْ الثَّانِي،

١٬٤٨١

وَمِنْ ضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مِنْ حَيْثُ شُمُولُ الْعِبَارَةِ عَلَيْهِ مَا لَا يَتَّصِفُ بِالْبُطْلَانِ وَلَا بِعَدَمِهِ وَإِنَّمَا يَتَّصِفُ بِعَدَمِ الْإِبْطَالِ كَالتَّلَقِّي الرَّكْبَانِ وَغَيْرِهِ، مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ النَّهْيُ فِيهِ) لَمْ يَقُلْ أَيْ النَّهْيُ إيَّاهُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِي الْعِبَارَةِ مَا لَا يَتَّصِفُ بِالْبُطْلَانِ وَلَا بِعَدَمِهِ كَتَلَقِّي الرَّكْبَانِ وَغَيْرِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو باع حاملًا مطلقًا .. دخل الحمل في البيع) ؛ تبعًا لها،

٩٬٢١٥

وفي كلام الشافعي رضي الله عنه: أن هذا مجمع عليه.

ومحل الجزم بدخوله؛ إذا كان مملوكًا لمالك الأم،

٩٬٢١٦

فإن لم يكن كذلك .. بطل البيع.

كل هذا إذا بيعت باختيار المالك،

٩٬٢١٧

فلو وهبها، أو رجعت بفسخ، أو بيعت في حق المرتهن بغير اختياره .. ففي دخوله قولان: الجديد في الهبة: عدم الدخول.

٩٬٢١٨

تتمة:

كلام المصنف على إطلاقه، ونقل الإمام في أواخر (النهاية) عن النص: أنه لو باعها وقد وضعت أحد توأمين عنده ثم وضعت الآخر عند المشتري .. أنه يكون للبائع؛ لأنه حمل واحد.

قال الإمام: والقياس: أنه للمشتري؛ لانفصاله في ملكه، وبهذا جزم الرافعي والمصنف في (باب الكتابة).

٩٬٢١٩

وقال المتولي في (باب بيع الأصول والثمار): إنه ظاهر المذهب،

٩٬٢٢٠

فمن استثنى هذه الصورة من إطلاق الكتاب .. فقد وهم.

قال: (فصل: ومن المنهي عنه ما لا يُبطَل) أشار إلى أن البيع المنهي عنه منه ما يكون النهي مبطلًا له وهو ما سبق، ومنه ما لا يبطله، وذلك حيث اقترن بالبيع شيء علمنا أن النهي يعود إليه، كالأمثلة التي ذكرها المصنف.

قال الشيخ: وقوله: (يُبطَل) ضبط بضم الياء، وعلى هذا تكون الطاء مفتوحة والضمير في رجوعه يعود إلى النهي،

٩٬٢٢١

ولو قرئ بفتح الياء وضم الطاء .. صح، والضمير بحاله.

٩٬٢٢٢

وأما ضم الياء وكسر الطاء .. فإنما يصح لو قال: ومن المناهي، لكنه أحسن؛ ليندرج فيه ما لا يوصف بالبطلان ولا بعدمه، كتلقي الركبان وشبهه مما هو مذكور في الفصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.