ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
الشروح عليها
(وَمِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا) أَيُّ نَوْعٍ أَوْ بَيْعٍ يُغَايِرُ الْأَوَّلَ (لَا يَبْطُلُ) بِفَتْحٍ ثُمَّ ضَمٍّ كَمَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِهِ: أَيْ بَيْعُهُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ،
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِهِ أَيْضًا أَيْ يُبْطِلُهُ النَّهْيُ لِفَهْمِهِ مِنْ الْمَنْهِيِّ وَمِنْ ثَمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرَ رُجُوعِهِ،
وَيَصِحُّ عَلَى بَعْدِ الضَّمِّ ثُمَّ الْفَتْحِ (لِرُجُوعِهِ) أَيْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (إلَى مَعْنًى) خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ وَلَازِمِهَا غَيْرَ أَنَّهُ (يَقْتَرِنُ بِهِ) نَظِيرُ الْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِذَاتِهِ وَلَا لَازِمِهَا بَلْ لِخَشْيَةِ تَفْوِيتِهَا.
(قَوْلُهُ: نَوْعٌ) أَيْ مِنْ الْبُيُوعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعٌ يُغَايِرُ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ نَوْعٌ وَقَوْلِهِ بَيْعٌ وَمَقْصُودُهُمَا وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) قَدَّمَ الْمَحَلِّيُّ هَذَا.
وَقَالَ عَمِيرَةُ: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ الْأَوَّلَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ أَحْسَنُ مِنْ الثَّانِي وَمِنْ ضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مِنْ حَيْثُ شُمُولِ الْعِبَارَةِ عَلَيْهِ مَا لَا يَتَّصِفُ بِالْبُطْلَانِ وَلَا بِعَدَمِهِ، وَإِنَّمَا يَتَّصِفُ بِعَدَمِ الْإِبْطَالِ كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْفَتْحُ) هُوَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَكِنَّهُ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ كَانَ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُهُ النَّهْيُ فَحُذِفَ الْفَاعِلُ وَأُقِيمَ الْمَفْعُولُ مَقَامَهُ، وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ الْبُعْدِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ فِيهِ ارْتِكَابَ خِلَافِ الْأَصْلِ بِلَا مُقْتَضٍ لَهُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ) جَعَلَهُ نَظِيرًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهُ، لَعَلَّهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا نَهْيٌ بِخُصُوصِهَا، وَالْمُرَادُ بِالنِّدَاءِ النِّدَاءُ بَيْنَ يَدِي الْخَطِيبِ،
وَعِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ ثَمَّ وَشَرْحُهُ لِلشَّارِحِ: وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأَذَانِ بَيْنَ يَدِي الْخَطِيبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} الْآيَةَ، وَقِيسَ بِالْبَيْعِ نَحْوُهُ مِنْ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ: أَيْ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ يَشْغَلَ بِجَامِعِ التَّفْوِيتِ وَتَقْيِيدُ الْأَذَانِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا مَرَّ فَانْصَرَفَ النِّدَاءُ فِي الْآيَةِ إلَيْهِ اهـ
(قَوْلُهُ: تَفْوِيتُهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ بَيْعُهُ) هَذَا التَّفْسِيرُ ظَاهِرٌ عَلَى تَفْسِيرِ مَا بِالنَّوْعِ: أَيْ نَوْعٌ لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ: أَيْ الْبَيْعُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ مَثَلًا وَلَكِنْ فِيهِ تَسَمُّحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ الْغَيْرِ وَنَحْوِهِ، إذْ هَذَا النَّوْعُ لَا يَصِحُّ إضَافَةُ بَيْعٍ إلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وَأَمَّا عَلَى تَفْسِيرِهَا بِبَيْعٍ فَلَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّفْسِيرُ، وَالشِّهَابُ حَجّ اقْتَصَرَ فِي حَلِّ الْمَتْنِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَدَّرَ لَهُ هَذَا الْمُضَافَ وَفِيهِ التَّسَمُّحُ الَّذِي ذَكَرْته.
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَا وَاقِعَةٌ عَلَى بَيْعٍ فَالْفَاعِلُ مَذْكُورٌ اهـ. وَقَوْلُهُ فَالْفَاعِلُ مَذْكُورٌ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ، أَيْ فَمَرْجِعُ الْفَاعِلِ مَذْكُورٌ أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْفَاعِلِ الْفَاعِلُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ
(وَمِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا) أَيْ نَوْعٌ مُغَايِرٌ لِلْأَوَّلِ (لَا يَبْطُلُ) بِفَتْحٍ ثُمَّ ضَمٍّ كَمَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِهِ أَيْ بَيْعِهِ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ
وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَا وَاقِعَةً عَلَى بَيْعٍ فَالْفَاعِلُ مَذْكُورٌ وَبِضَمٍّ ثُمَّ كَسْرٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِهِ أَيْضًا أَيْ يُبْطِلُهُ النَّهْيُ لِفَهْمِهِ مِنْ الْمَنْهِيِّ وَمِنْ ثَمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرَ رُجُوعِهِ قِيلَ وَبِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ وَهُوَ بَعِيدٌ (لِرُجُوعِهِ) أَيْ النَّهْيِ عَنْهُ (إلَى مَعْنًى) خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ وَلَازِمِهَا وَلَكِنَّهُ (يَقْتَرِنُ بِهِ) نَظِيرُ الْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِذَاتِهِ وَلَا لَازِمِهَا بَلْ لِخَشْيَةِ تَفْوِيتِهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ بَيْعُهُ) أَيْ الْبَيْعُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ مَثَلًا وَلَكِنْ فِيهِ تَسَمُّحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ إذْ هَذَا النَّوْعُ لَا تَصْلُحُ إضَافَةُ بَيْعٍ إلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْحِفْنِيِّ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ التَّسَمُّحُ بِتَكَلُّفٍ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ بَيْعٍ.
(قَوْلُهُ: وَاقِعَةً عَلَى بَيْعٍ) يُنَاسِبُ هَذَا تَمْثِيلُهُ بِقَوْلِهِ كَبَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ
وَكَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحِفْنِيِّ وَإِنْ كَانَتْ مَا وَاقِعَةً عَلَى بَيْعٍ يَكُونُ التَّمْثِيلُ مُشْكِلًا لِأَنَّ بَيْعَ الْحَاضِرِ مَتَاعًا لِلْبَادِي لَيْسَ مَنْهِيًّا عَنْهُ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ سَبَبُهُ وَالسَّبَبُ لَيْسَ مِنْ الْبُيُوعِ وَأَيْضًا السَّوْمُ عَلَى السَّوْمِ وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ لَيْسَا بَيْعًا فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ وَيَكُونُ الْمَعْنَى مِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ نَوْعٌ لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ أَيْ الْبَيْعُ مِنْهُ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِبَعْضِ أَفْرَادِهِ وَيَكُونُ التَّمْثِيلُ بِقَوْلِهِ كَبَيْعٍ إلَخْ مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ صَحِيحًا لِأَنَّ النَّوْعَ شَامِلٌ لِلْبَيْعِ وَغَيْرِهِ اهـ أَقُولُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَوَّلًا إهْمَالُ حُكْمِ الصِّنْفِ الثَّانِي لِهَذَا النَّوْعِ الثَّانِي وَثَانِيًا أَنَّ بَيْعَ حَاضِرٍ لِبَادٍ مَثَلًا لَيْسَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ نَوْعٍ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ مِنْهُ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ مَا لَا يَبْطُلُ ذَاتُهُ وَثَالِثًا أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ حِينَئِذٍ عَطْفُ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَنَحْوِهِ عَلَى بَيْعِ حَاضِرٍ
(قَوْلُهُ: فَالْفَاعِلُ مَذْكُورٌ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَحَقُّ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ فَمَرْجِعُ الْفَاعِلِ مَذْكُورٌ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيهِ حَذْفُ صِنْفِ مُضَافٍ أَيْ فَمَرْجِعُ الْفَاعِلِ مَذْكُورٌ وَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْفَاعِلِ الْفَاعِلُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَبِضَمٍّ ثُمَّ كَسْرٍ) قَدَّمَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ وَالْمُغْنِي هَذَا وَقَالَ عَمِيرَةُ إنَّ هَذَا الْوَجْهَ الْأَوَّلَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ أَحْسَنُ مِنْ الثَّانِي وَمِنْ ضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مِنْ حَيْثُ شُمُولُ الْعِبَارَةِ عَلَيْهِ مَا لَا يَتَّصِفُ بِالْبُطْلَانِ وَلَا بِعَدَمِهِ وَإِنَّمَا يَتَّصِفُ بِعَدَمِ الْإِبْطَالِ كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ يُبْطِلُهُ) أَيْ نَفْسَهُ أَوْ بَيْعَهُ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: لِفَهْمِهِ) أَيْ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) وَهُوَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَكِنَّهُ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ لِأَنَّهُ حَيْثُ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ كَانَ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُهُ النَّهْيُ فَحُذِفَ الْفَاعِلُ وَأُقِيمَ الْمَفْعُولُ مَقَامَهُ وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ الْبُعْدِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ فِيهِ ارْتِكَابَ خِلَافِ الْأَصْلِ بِلَا مُقْتَضٍ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ) جَعَلَهُ نَظِيرًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهُ لَعَلَّهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا صِيغَةُ نَهْيٍ بِخُصُوصِهَا وَالْمُرَادُ بِالنِّدَاءِ مَا بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَنْصَرِفُ الْآيَةُ إلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ النَّهْيَ عَنْ الْبَيْعِ بَعْدَ النِّدَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَا لَازِمِهَا) الْأَوْلَى لِلَازِمِهَا بِزِيَادَةِ لَامِ الْجَرِّ
(قَوْلُهُ: بَلْ لِخَشْيَةِ تَفْوِيتِهَا) فَإِنْ قُلْت خَشْيَةُ التَّفْوِيتِ لَازِمَةٌ لَهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا لَازِمٌ أَعَمُّ لِحُصُولِهَا مَعَ غَيْرِهِ أَيْضًا قُلْت لَوْ سُلِّمَ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّازِمِ الْمُقْتَضِي لِلْفَسَادِ اللَّازِمِ الْمُسَاوِي كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ كَمَا بَيَّنَّا فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّهُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأُصُولِيِّينَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ خِلَافَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي كَاحْتِمَالِ الْغَبْنِ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لَهُ لَكِنْ لَازِمٌ أَعَمُّ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَاقِعَةٌ عَلَى بَيْعٍ) يُنَاسِبُ هَذَا تَمْثِيلُهُ بِقَوْلِهِ كَبَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ
وَكَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ
بِخِلَافِ نَحْوِ قَوْلِهِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَالْفَاعِلُ مَذْكُورٌ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَحَقُّ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ فَمَرْجِعُ الْفَاعِلِ مَذْكُورٌ.
(قَوْلُهُ: بَلْ لِخَشْيَةِ تَفْوِيتِهَا) فَإِنْ قُلْت خَشْيَةُ التَّفْوِيتِ لَازِمَةٌ لَهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا لَازِمٌ أَعَمُّ لِحُصُولِهَا مَعَ غَيْرِهِ أَيْضًا قُلْت لَوْ سُلِّمَ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّازِمِ الْمُقْتَضِي لِلْفَسَادِ اللَّازِمُ الْمُسَاوِي كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَبَيَّنَّا فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّهُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأُصُولِيِّينَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ خِلَافَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي كَاحْتِمَالِ الْغَبْنِ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لَهُ لَكِنَّهُ لَازِمٌ أَعَمُّ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
(وَمِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا لَا يُبْطِلُ) بِضَمِّ الْيَاءِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ: أَيْ مَعَ كَسْرِ الطَّاءِ: أَيْ النَّهْيُ فِيهِ الْبَيْعَ
وَيَجُوزُ فَتْحُ الطَّاءِ مَعَ ضَمِّ الْيَاءِ أَيْضًا وَعَكْسُهُ وَالضَّمِيرُ لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالضَّمِيرُ فِي (لِرُجُوعِهِ) يَعُودُ إلَى النَّهْيِ لِدَلَالَةِ الْمَنْهِيِّ عَلَيْهِ (إلَى مَعْنًى يَقْتَرِنُ بِهِ) لَا إلَى ذَاتِهِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِلْبَيْعِ بِخُصُوصِهِ، بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ، هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي، فَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ الصُّوَرِ يَصِحُّ فِيهَا الْبَيْعُ
وَيَحْرُمُ إلَّا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ آخِرَ الْفَصْلِ وَلَوْ قَدَّمَهُمَا عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّوَرِ الَّتِي لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِيهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ مُبْتَدِئًا بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا فَقَالَ
(لِرُجُوعِهِ) أَيْ النَّهْيِ فِي ذَلِكَ (إلَى مَعْنًى يَقْتَرِنُ بِهِ) لَا إلَى ذَاتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا إلَى ذَاتِهِ) بِأَنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ رُكْنًا وَلَا إلَى لَازِمَهُ بِأَنْ لَمْ يَفْقِدْ شَرْطًا بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَالتَّضْيِيقِ وَالْإِيذَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لرجوعه إلى معنىً يقترن به) هذا هو القسم الثاني من المناهي، وسبب عدم الإبطال فيه: كون النهي ليس للمبيع بخصوصه بل لأمر آخر، كالبيع حال النداء يوم الجمعة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.