فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِبِكْرٍ (طَعَامٌ) مَثَلًا (مُقَدَّرٌ عَلَى زَيْدٍ) كَعَشَرَةِ آصُعٍ (وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَلْيَكْتَلْ) بِكْرٌ (لِنَفْسِهِ) مِنْ زَيْدٍ: أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَكِيلَ لَهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ (ثُمَّ يَكِيلُ لِعَمْرٍو) لِتَعَدُّدِ الْإِقْبَاضِ هُنَا،

٧٬١٤٩

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الْكَيْلُ فَلَزِمَ تَعَدُّدُهُ لِأَنَّ الْكَيْلَيْنِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ، وَلِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِي فِيهِ الصَّاعَانِ: يَعْنِي صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي،

٧٬١٥٠

وَلَوْ كَالَ لِنَفْسِهِ وَقَبَضَهُ ثُمَّ كَالَهُ لِغَرِيمِهِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، أَوْ بِمَا لَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَالْكَيْلُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ فَيَرُدُّ بِكْرٌ الزِّيَادَةَ وَيَرْجِعُ بِالنَّقْصِ.

نَعَمْ الِاسْتِدَامَةُ فِي نَحْوِ الْمِكْيَالِ كَالتَّجْدِيدِ فَتَكْفِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَعَدُّدِ الْإِقْبَاضِ) أَيْ بِتَعَدُّدِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ

(قَوْلُهُ: فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ) أَيْ لِلْقَابِضِ أَوَّلًا، وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُ كَوْنِ الزِّيَادَةِ لَهُ وَالنَّقْصِ عَلَيْهِ الْمُقْتَضِي ذَلِكَ لِصِحَّةِ كُلٍّ مِنْ الْقَبْضَيْنِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَقْدِيرِ مَا قَبَضَهُ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ، وَقَدْ يُقَالُ فِي تَوْجِيهِ أَنَّ قَبْضَهُ الْأَوَّلَ لَمَّا حُكِمَ بِصِحَّتِهِ حُكِمَ بِمِلْكِ الْمَقْبُوضِ جَمِيعَهُ لَهُ وَمِنْهُ الزَّائِدُ وَيَمْلِكُ النَّاقِصَ نَاقِصًا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنَقْصِهِ،

تعليق

وَلَمَّا أَرَادَ دَفْعَهُ لِلثَّانِي عَمِلَ بِمَا يَقْتَضِيهِ الْكَيْلُ كَمَا لَوْ أَرَادَ دَفْعَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَقْبُوضِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ الِاسْتِدَامَةُ إلَخْ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مِلْءَ ذَا الْكَيْلِ بُرًّا بِكَذَا وَمُلِئَ وَاسْتَمَرَّ جَازَ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُهُ مَلْآنًا وَلَا يُحْتَاجُ إلَى كَيْلٍ ثَانٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ: لِبَكْرٍ (طَعَامٌ) مَثَلًا (مُقَدَّرٌ عَلَى زَيْدٍ) كَعَشَرَةِ آصُعٍ (وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ) مِنْ زَيْدٍ أَيْ: يَطْلُبْ مِنْهُ أَنْ يَكِيلَ لَهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ (ثُمَّ يَكِيلَ لِعَمْرٍو) ؛ لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ هُنَا مُتَعَدِّدٌ،

٤٬٠٩٦

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الْكَيْلُ فَلَزِمَ تَعَدُّدُهُ؛ لِأَنَّ الْكَيْلَيْنِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ، نَعَمْ الِاسْتِدَامَةُ فِي نَحْوِ الْمِكْيَالِ كَالتَّجْدِيدِ فَتَكْفِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يَطْلُبْ مِنْهُ أَنْ يَكِيلَ لَهُ) لَا أَنَّهُ يَكِيلُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُبَاشِرَ الْكَيْلَ،

١٠٬٩٩٠

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ زَيْدٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ هُنَا مُتَعَدِّدٌ) أَيْ: مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُتَعَدِّدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكَيْلَيْنِ إلَخْ) فَإِذَا كَالَ لِنَفْسِهِ وَقَبَضَهُ ثُمَّ كَالَهُ لِغَرِيمِهِ فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَمْ يُؤَثِّرْ أَيْ: فِي صِحَّةِ الْقَبْضَيْنِ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، أَوْ بِمَا لَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ كَثِيرًا فَالْكَيْلُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ فَيَرُدُّ بَكْرٌ الزِّيَادَةَ وَيَرْجِعُ بِالنَّقْصِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعُبَابٌ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الِاسْتِدَامَةُ إلَخْ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مِلْءَ ذَا الْكَيْلِ بُرًّا بِكَذَا وَمُلِئَ وَاسْتَمَرَّ جَازَ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُهُ مَلْآنًا، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى كَيْلٍ ثَانٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الْمِكْيَالِ) أَيْ: كَالذِّرَاعِ

(قَوْلُهُ: فَتَكْفِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ قَبَضَهُ فِي الْمِكْيَالِ - وَسَلَّمَهُ لِغَرِيمِهِ فِيهِ صَحَّ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْمِكْيَالِ كَابْتِدَائِهِ، وَقَدْ يُقَالُ فِي الزَّرْعِ كَذَلِكَ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِبَكْرٍ (طَعَامٌ) مَثَلًا (مُقَدَّرٌ) كَعَشْرَةِ آصُعٍ (عَلَى زَيْدٍ، وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَلْيَكْتَلْ) بَكْرٌ (لِنَفْسِهِ) مِنْ زَيْدٍ (ثُمَّ يَكِيلُ لِعَمْرٍو) ؛ لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ هُنَا مُتَعَدِّدٌ وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الْكَيْلُ فَلَزِمَ تَعَدُّدُ الْكَيْلِ، وَلِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِي فِيهِ الصَّاعَانِ كَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا يَعْنِي صَاعَ الْبَائِعِ وَصَاعَ الْمُشْتَرِي. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ الْحَقُّ قَبْضَهُ بِالْكَيْلِ، وَالْكَيْلَانِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فَلَمْ يَجُزْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَيْلِ الْأَوَّلِ لِجَوَازِ أَنْ لَوْ حَدَّدَهُ لَظَهَرَ فِيهِ تَفَاوُتٌ،

٩٬٥٥٥

فَإِذَا كَالَ لِنَفْسِهِ وَقَبَضَهُ ثُمَّ كَالَهُ لِغَرِيمِهِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ بِقَدْرٍ يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، أَوْ بِمَا لَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ، فَالْكَيْلُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ فَيَرُدُّ بَكْرٌ الزِّيَادَةَ وَيَرْجِعُ بِالنَّقْصِ،

٩٬٥٥٦

وَلَوْ قَبَضَهُ فِي الْمِكْيَالِ وَسَلَّمَهُ لِغَرِيمِهِ فِيهِ صَحَّ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْمِكْيَالِ كَابْتِدَائِهِ. وَقَدْ يُقَالُ فِي الذَّرْعِ كَذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ شَخْصٍ (طَعَامٌ مُقَدَّرٌ عَلَى زَيْدٍ) كَعَشَرَةِ آصُعَ سَلَمًا (وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ) مِنْ زَيْدٍ (ثُمَّ يَكْتَلْ لِعَمْرٍو) لِيَكُونَ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ صَحِيحَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) أَيْ الشَّخْصِ مِثْلُهُ أَيْ الطَّعَامُ، فَلْيَكْتَلْ أَيْ الشَّخْصُ بِأَنْ يَأْمُرَ زَيْدًا أَنْ يَكِيلَ لَهُ لَا بِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَكِيلُ أَيْ الشَّخْصُ وَيَكْفِي الِاسْتِدَامَةُ فِي الْمِكْيَالِ إلَى دَفْعِهِ لِعَمْرٍو.

قَوْلُهُ: (فَيَكُونُ إلَخْ) فَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ بِقَدْرِ تَفَاوُتِ الْكَيْلَيْنِ لَمْ يَضُرَّ، وَالْأَرْجَحُ الشَّخْصُ بِالنَّقْصِ وَرُدَّ لِزِيَادَةٍ لِتَبَيُّنِ الْغَلَطِ فِي الْكَيْلِ الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي» ، وَهُوَ مُرْسَلٌ لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَالْمُرْسَلُ يُعْتَضَدُ بِوُرُودِهِ مَرْفُوعًا وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَلِأَنَّ الْإِقْبَاضَ هُنَا مُتَعَدِّدٌ،

١٬٥٨٥

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْكَيْلِ يَلْزَمُهُ تَعَدُّدُهُ نَعَمْ لَوْ دَامَ فِي الْمِكْيَالِ كَفَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو كان له طعام مقدر على زيد، ولعمرو عليه مثله .. فليكتل لنفسه ثم يكيل لعمرو) ؛ ليكون قبضه قبل إقباضه.

وروى ابن ماجه [٢٢٢٨] والدارقطني [٣/ ٨] عن جابر رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري).

٩٬٧٠٨

فلو اشترى طعامًا مكايلة أو أسلم فيه فاكتاله وتركه في المكيال ونقله ثم باعه مكايلة .. لم يكف تسليمه للمشتري كذلك بل لابد من صبه واستئناف كيله على الأصح عند البغوي؛ لعدم جريان الصاعين فيه.

٩٬٧٠٩

والأصح: أنه يكفي ذلك؛ لأن استدامة الكيل كابتدائه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.