فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

باب القسامة] قال: "وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم. يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا" وقال الشافعي: إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ويقضي لهم بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطأ.

٤٬٤٦٧

وقال مالك: يقضي بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد قولي الشافعي، والموت عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه،

٤٬٤٦٨

وإن لم يكن الظاهر شاهدا له فمذهبه مثل مذهبنا، غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي،

٤٬٤٦٩

فإن حلفوا لا دية عليهم للشافعي في البداء بيمين الولي قوله عليه الصلاة والسلام للأولياء: "فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه" ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر ولهذا تجب على صاحب اليد،

٤٬٤٧٠

فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ورد اليمين على المدعي أصل له كما في النكول، غير أن هذه دلالة فيها نوع شبهة والقصاص لا يجامعها والمال يجب معها فلهذا وجبت الدية. ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"

٤٬٤٧١

وفي رواية: "على المدعى عليه" وروى سعيد بن المسيب "أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم" ولأن اليمين حجة للدفع دون الاستحقاق وحاجة الولي إلى الاستحقاق ولهذا لا يستحق بيمينه المال المبتذل فأولى أن لا يستحق به النفس المحترمة. وقوله يتخيرهم الولي إشارة إلى أن خيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه، والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو يختار صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ التحرز فيظهر القاتل، وفائدة اليمين النكول،

٤٬٤٧٢

فإن كانوا لا يباشرون ويعلمون يفيد يمين الصالح على العلم بأبلغ مما يفيد يمين الطالح،

٤٬٤٧٣

ولو اختاروا أعمى أو محدودا في قذف جاز لأنه يمين وليس بشهادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.