وَيَجُوزُ بِكُلٍّ رَكْعَةً وَهَذِهِ أَفْضَلُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ مَحْمُولٌ لَا الْأُولَى فِي ثانيتها وَسَهْوُهُ فِي الْأُولَى يَلْحَقُ الْكُلَّ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ الْأُولَى
الشروح عليها
" وَيَجُوزُ " أَنْ يُصَلِّي وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ " بِكُلٍّ " مِنْ أَرْبَعِ فِرَقٍ " رَكْعَةً " وَتُفَارِقُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَهُوَ مُنْتَظِرٌ فَرَاغَهَا وَمَجِيءَ الْأُخْرَى وَيَنْتَظِرُ الرَّابِعَةَ فِي تَشَهُّدِهِ لِيُسَلِّمَ بِهَا وَيُقَاسُ بِذَلِكَ الثُّلَاثِيَّةُ وَيُمْكِنُ شُمُولُ الْمَتْنِ لها " وَهَذِهِ " أَيْ صَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ بِكَيْفِيَّاتِهَا " أَفْضَلُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ " أَيْ صَلَاتَيْ عُسْفَانَ وَبَطْنِ نَخْلٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى صِحَّتِهَا فِي الْجُمْلَةِ دُونَهُمَا وَتُسَنُّ عند كثرتنا فالكثرة شرط لسنيتها لَا لِصِحَّتِهَا خِلَافًا لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّ فِي تحريره وفارقت صلاة عسفان وبجوازها فِي الْأَمْنِ لِغَيْرِ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ وَلَهَا إنْ نَوَتْ الْمُفَارَقَةَ
بِخِلَافِ تِلْكَ وَذِكْرُ أَفْضَلِيَّتِهَا عَلَيْهَا مِنْ زِيَادَتِي وَذَاتِ الرِّقَاعِ وَبَطْنِ نَخْلٍ مَوْضِعَانِ مِنْ نَجْدٍ وَسُمِّيَتْ ذَاتُ الرِّقَاعِ لِتَقَطُّعِ جُلُودِ أَقْدَامِهِمْ فِيهَا فَكَانُوا يَلُفُّونَ عَلَيْهَا الْخِرَقَ
وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ رَقَعُوا فِيهَا رَايَاتِهِمْ
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. " وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ " مِنْ فِرْقَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ " مَحْمُولٌ " لِاقْتِدَائِهَا بِالْإِمَامِ حِسًّا أَوْ حُكْمًا " لَا " سَهْوُ الْفِرْقَةِ " الْأُولَى فِي ثانيتها " لمفارقتها له أولها " وَسَهْوُهُ " أَيْ الْإِمَامِ " فِي " الرَّكْعَةِ " الْأُولَى يَلْحَقُ الْكُلَّ " فَيَسْجُدُونَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ " وَ " سَهْوُهُ " فِي الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ الْأُولَى " لِمُفَارَقَتِهَا لَهُ قَبْلَهُ وَيَلْحَقُ الْآخَرِينَ فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ السَّهْوُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عُلِمَ مِنْ بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.