وَأَنْ يَتَوَافَقَا مَعْنًى فَلَوْ أَوْجَبَ بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ فَقَبِلَ بِصَحِيحَةٍ لَمْ يَصِحَّ وَعَدَمُ تَعْلِيقٍ وَتَأْقِيتٍ وَفِي الْعَاقِدِ إطْلَاقُ تَصَرُّفٍ وَعَدَمُ إكْرَاهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
الشروح عليها
" وَأَنْ يَتَوَافَقَا " أَيْ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ " مَعْنًى فَلَوْ أَوْجَبَ بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ فَقَبِلَ بِصَحِيحَةٍ " أَوْ عَكْسُهُ المفهوم بالأولى أو قبل نصفه بخمسمائة " لَمْ يَصِحَّ " وَلَوْ قَبِلَ نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي إذْ لَا مُخَالَفَةَ بِذِكْرِ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ وَنَظَرَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ عَدَّدَ الصَّفْقَةَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَبِلَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابَيْ الْوَكَالَةِ وَالْخُلْعِ وَفِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الظَّاهِرُ وَاسْتَغْرَبَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ مِنْ الصِّحَّةِ " وَعَدَمُ تَعْلِيقٍ " لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ
بِخِلَافِ مَا يَقْتَضِيهِ كما مر " وَ " عَدَمُ " تَأْقِيتٍ " وَهُمَا مِنْ زِيَادَتِي
فَلَوْ قَالَ إنْ مَاتَ أَبِي فَقَدْ بِعْتُك هَذَا بكذا أو بعته بِكَذَا شَهْرًا لَمْ يَصِحَّ " وَ " شُرِطَ " فِي الْعَاقِدِ " بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا " إطْلَاقُ تَصَرُّفٍ " فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بسفه وتعبيري بإطلاق التصرف أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالرُّشْدِ وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ " وَعَدَمُ إكْرَاهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ مُكْرَهٍ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِعَدَمِ رِضَاهُ قَالَ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ١
ويصح بِحَقٍّ كَأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ بَيْعُ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنٍ أَوْ شِرَاءِ مَالٍ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهِ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ مَالِ غَيْرِهِ بِإِكْرَاهِهِ لَهُ عَلَيْهِ صَحَّ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ لأنه أبلغ في الإذن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.