فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

بَابُ الْحَيْضِ.

وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ وَالنِّفَاسِ.

وَالْحَيْضُ لُغَةً السَّيَلَانُ يُقَالُ حَاضَ الْوَادِي إذَا سَالَ وَشَرْعًا دَمُ جِبِلَّةٍ يَخْرُجُ مِنْ أَقْصَى رَحِمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمُ عِلَّةٍ يَخْرُجُ مِنْ عِرْقٍ فَمُهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ يُسَمَّى الْعَاذِلَ بِالْمُعْجَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ أَخَرَجَ إثْرَ حَيْضٍ أَمْ لَا وَالنِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ وَالْأَصْلُ فِي الْحَيْضِ آيَةُ:{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ١ أَيْ الْحَيْضِ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ " أَقَلُّ سِنِّهِ تِسْعُ سنين " قمرية " تقريبا "

١٢٧

فلو رأت الدم قيل تَمَامِ التِّسْعِ بِمَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا فَهُوَ حَيْضٌ وَإِلَّا فَلَا وَالتِّسْعُ فِي ذَلِكَ لَيْسَتْ ظَرْفًا بَلْ خَبَرٌ فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ جَعَلَهَا كُلَّهَا ظَرْفًا لِلْحَيْضِ ولا قائل به ليس بشيء وَتَقْرِيبًا مِنْ زِيَادَتِي " وَأَقَلُّهُ " زَمَنًا " يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " أي قدر هما مُتَّصِلًا وَهُوَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً " وَأَكْثَرُهُ " زَمَنًا " خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا " وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ وَغَالِبُهُ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ كُلُّ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَأَقَلَّ " زَمَنِ " طُهْرٍ بَيْنَ " زَمَنَيْ " حَيْضَتَيْنِ " فَإِنَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَيَالِيِهَا لِأَنَّ الشَّهْرَ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ وَإِذَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ الطُّهْرِ كذلك وخرج يبين الْحَيْضَتَيْنِ الطُّهْرُ بَيْنَ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ كَمَا سَيَأْتِي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.