فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦١٣منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ٤٢ج ٢ ص ٤٢

وَصَحَّ بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ وعدويهما وَظَاهِرًا بِمَسْتُورَيْ عَدَالَةٍ لَا إسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ وَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ بِحُجَّةٍ فِيهِ بِإِقْرَارِ لَا تَعْقِدُ امْرَأَةٌ نِكَاحًا وَيُقْبَلُ إقْرَارُ مُكَلَّفَةٍ بِهِ لِمُصَدِّقِهَا

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَصَحَّ " النِّكَاحُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا " بِابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ " أَيْ ابْنَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ ابْنِ أحدهما وابن الآخر " وعدويهما " إي كذلك لثبوت النِّكَاحِ بِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ. " وَ " صَحَّ " ظَاهِرًا " التقييد به تبعا لسبكي وَغَيْرِهِ مِنْ زِيَادَتِي " بِمَسْتُورَيْ عَدَالَةٍ " وَهُمَا الْمَعْرُوفَانِ بِهَا ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا لِأَنَّهُ يَجْرِي بَيْنَ أوساط الناس والعوالم وَلَوْ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ لَاحْتَاجُوا إلَى مَعْرِفَتِهَا لِيُحْضِرُوا مَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِهَا فَيَطُولُ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ وَيَشُقُّ " لَا " بِمَسْتُورَيْ " إسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ " وَهُمَا مَنْ لَا يُعْرَفُ إسْلَامُهُمَا وَحُرِّيَّتُهُمَا وَلَوْ مع ظهورهما بالدار وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَا بِمَوْضِعٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْكُفَّارِ وَالْأَحْرَارُ بِالْأَرِقَّاءِ وَلَا غَالِبَ أَوْ يَكُونَا ظَاهِرَيْ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِهِمَا فِيهِمَا بَاطِنًا لِسُهُولَةِ الْوُقُوفِ عَلَى ذَلِكَ

١٬٣٠٥

بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ وَالْفِسْقِ وَكَمَسْتُورَيْ الْإِسْلَامِ مَسْتُورَا الْبُلُوغِ. " وَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ " أَيْ النِّكَاحِ " بِحُجَّةٍ فِيهِ " أَيْ فِي النِّكَاحِ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ حَاكِمٍ فَهُوَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ببينة " أو بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ فِي حَقِّهِمَا " بِمَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ كَفِسْقِ الشَّاهِدِ وَوُقُوعِهِ فِي الرِّدَّةِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي حَقِّهِمَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَأَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ شَرْطٍ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُمَا لِلتُّهْمَةِ فَلَا تَحِلُّ إلا بمحلل كما في الكافي للخوارزمي قَالَ وَلَوْ أَقَامَا عَلَيْهِ بَيِّنَةً لَمْ تُسْمَعْ قال السبكي وهو صحيح إذا أرادا نكاحا جَدِيدًا كَمَا فَرَضَهُ فَلَوْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ الْمَهْرِ أَوْ أَرَادَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ مَهْرَ الْمِثْلِ أَيْ وَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى فَيَنْبَغِي قَبُولُهَا وقلت وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِي فِي حَقِّهِمَا " لَا " بِإِقْرَارِ " الشَّاهِدَيْنِ بِمَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ " أَيْ النِّكَاحِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي إبْطَالِهِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا وَلِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ لَهُمَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ " فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ " دُونَ الزَّوْجَةِ " بِهِ فُسِخَ " النِّكَاحُ لِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بُطْلَانُ نِكَاحِهِ " وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إنْ دَخَلَ " بِهَا " وَإِلَّا فَنِصْفُهُ " إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا فِي الْمَهْرِ وَقَوْلِي فُسِخَ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَهِيَ فُرْقَةُ فَسْخٍ لَا طَلَاقٍ فَلَا تُنْقِصُ عَدَدَ الطلاق كما لو أقرا بِالرَّضَاعِ وَتَعْبِيرِي بِمَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْفِسْقِ.

" أَوْ " أَقَرَّتْ " الزَّوْجَةُ " دُونَ الزَّوْجِ " بِخَلَلٍ فِي وَلِيٍّ أَوْ شَاهِدٍ " كَفِسْقٍ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ وَهِيَ تُرِيدُ رَفْعَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ فَلَا مَهْرَ لِإِنْكَارِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَخَرَجَ بِالْخَلَلِ فِيمَنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ الزَّوْجَةُ وَقَعَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ بِهِمَا فَتَحْلِفُ هِيَ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الذَّخَائِرِ وَالزَّرْكَشِيُّ عن النص لِأَصْلِ الْعَقْدِ " وَسُنَّ إشْهَادٌ عَلَى رِضَا مَنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا " بِالنِّكَاحِ بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ احْتِيَاطًا لِيُؤْمَنَ إنْكَارُهَا وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ لِأَنَّ رضاها ليس من نفس النكاح المعبر فِيهِ الْإِشْهَادُ وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِيهِ وَرِضَاهَا الكافي في العقد يحصل بإذنها أو بينة أَوْ بِإِخْبَارِ وَلِيِّهَا مَعَ تَصْدِيقِ الزَّوْجِ أَوْ عَكْسِهِ وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْإِشْهَادُ عَلَى رِضَا الْمُجْبَرَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَنْبَغِي أَنَّهُ يُسَنُّ أَيْضًا خُرُوجًا مِنْ خلاف من يعتبر رضاها.

فَصْلٌ: فِي عَاقِدِ النِّكَاحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ. " لَا تَعْقِدُ امْرَأَةٌ نِكَاحًا " وَلَوْ بِإِذْنٍ إيجَابًا كان أو قبولا لا لنفسها وَلَا لِغَيْرِهَا إذْ لَا يَلِيقُ بِمَحَاسِنِ الْعَادَاتِ دُخُولُهَا فِيهِ لِمَا قُصِدَ مِنْهَا مِنْ الْحَيَاءِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ أَصْلًا وَتَقَدَّمَ خَبَرُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ خَبَرَ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ

١٬٣٠٦

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى لَكِنْ لَوْ زَوَّجَ أُخْتَهُ مَثَلًا فَبَانَ رَجُلًا صَحَّ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُسْلِمِ وَخَرَجَ بِلَا تَعْقِدُ مَا لَوْ وَكَّلَهَا رَجُلٌ فِي أَنَّهَا تُوَكِّلُ آخَرَ فِي تَزْوِيجِ مَوْلِيَّتِهِ أَوْ قَالَ وَلِيُّهَا وَكِّلِي عَنِّي مَنْ يُزَوِّجُك أَوْ أَطْلَقَ فَوَكَّلَتْ وَعَقَدَ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ " وَيُقْبَلُ إقْرَارُ مُكَلَّفَةٍ بِهِ لِمُصَدِّقِهَا " وَإِنْ كَذَّبَهَا وَلِيُّهَا لِأَنَّ النِّكَاحَ حَقُّ الزَّوْجَيْنِ فَيَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا كَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَلَا بد من تفصيلها لإقرار فَتَقُولُ زَوَّجَنِي مِنْهُ وَلِيِّي بِحُضُورِ عَدْلَيْنِ وَرِضَايَ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا وَهَذَا فِي إقرارها المبتدأ فلا يتنافي مَا سَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى مِنْ أَنَّهُ يَكْفِي إقْرَارُهَا الْمُطْلَقُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ فِي إقْرَارِهَا الْوَاقِعِ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا اُشْتُرِطَ مَعَ ذَلِكَ تَصْدِيقُ سَيِّدِهِ وَلَوْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ وَوَلِيُّهَا لِآخَرَ عُمِلَ بِالْأَسْبَقِ فَإِنْ أَقَرَّا مَعًا فَلَا نِكَاحَ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَقَوْلِي لِمُصَدِّقِهَا مِنْ زِيَادَتِي وَكَالْمُكَلَّفَةِ السَّكْرَانَةُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.