فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٤٠١منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ٢٠٤ج ٢ ص ٢٠٤

فإن سقطت أس نانه هُدِرَتْ كَأَنْ رَمَى عَيْنَ نَاظِرٍ عَمْدًا إلَيْهِ مُجَرَّدًا أَوْ إلَى حُرْمَتِهِ فِي دَارِهِ مِنْ نَحْوِ ثَقْبٍ فَيَهْدُرُ قَطْعُهَا مَعَ خَطَرٍ فِيهِ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" فإن سقطت أس نانه" وَالْمَعْضُوضُ مَعْصُومٌ أَوْ حَرْبِيٌّ " هُدِرَتْ " كَنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْعَاضُّ مَظْلُومًا لِأَنَّ الْعَضَّ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ إلَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّخَلُّصُ إلَّا بِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّصُ إلَّا بِإِتْلَافِ عُضْوٍ كَفَقْءِ عَيْنِهِ وَبَعْجِ بَطْنِهِ فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُ الْإِنْذَارِ بِالْقَوْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ " كَأَنْ رَمَى عَيْنَ نَاظِرٍ " مَمْنُوعٍ مِنْ النَّظَرِ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ مُرَاهِقًا " عَمْدًا إلَيْهِ " حَالَةَ كَوْنِهِ " مُجَرَّدًا " عَمَّا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ " أَوْ إلَى حُرْمَتِهِ " وَإِنْ كانت مستورة " فِي دَارِهِ " وَلَوْ مُكْتَرَاةً أَوْ مُسْتَعَارَةً " مِنْ نَحْوِ ثَقْبٍ " مِمَّا لَا يُعَدُّ فِيهِ الرَّامِي مقصرا كسطح ومنارة "بخفيف كحصاة وليس.

للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أَوْ مَتَاعٍ فَأَعْمَاهُ أَوْ أَصَابَ قُرْبَ عَيْنِهِ " فَجَرَحَهُ " فَمَاتَ " فَيَهْدُرُ " وَلَوْ لَمْ يُنْذِرْهُ " قَبْلَ رَمْيِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: " لَوْ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بيتك ولم تأذن له فحذفته بِحَصَاةٍ فَفَقَأْت عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْك مِنْ جُنَاحٍ " وَفِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ: " فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ " وَالْمَعْنَى فِيهِ الْمَنْعُ مِنْ النَّظَرِ وَإِنْ كَانَتْ حُرْمَتُهُ مَسْتُورَةً كَمَا مَرَّ أَوْ فِي مُنْعَطَفٍ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَلِأَنَّهُ يُرِيدُ سَتْرَهَا عَنْ الْأَعْيُنِ وَإِنْ كَانَتْ مَسْتُورَةً ولأنه لا يدري متى تستر وَتَنْكَشِفُ فَيَحْسِمُ بَابَ النَّظَرِ وَخَرَجَ بِعَيْنِ النَّاظِرِ غَيْرُهَا كَأُذُنِ الْمُسْتَمِعِ وَبِالْعَمْدِ النَّظَرُ اتِّفَاقًا أَوْ خَطَأً وَبِالْمُجَرَّدِ مَسْتُورُ الْعَوْرَةِ وَبِمَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ النَّاظِرُ إلَى غَيْرِهِ وَغَيْرِ حُرْمَتِهِ وَبِدَارِهِ الْمَسْجِدُ وَالشَّارِعُ وَنَحْوُهُمَا وَبِنَحْوِ الثَّقْبِ الْبَابُ الْمَفْتُوحُ وَالْكَوَّةُ الواسعة وَالشُّبَّاكُ الْوَاسِعُ الْعُيُونُ وَبِالْخَفِيفِ أَيْ إذَا وَجَدَهُ الثَّقِيلُ كَحَجَرٍ وَسَهْمٍ وَبِمَا بَعْدَهُ مَا لَوْ كَانَ لِلنَّاظِرِ ثَمَّ مَحْرَمٌ غَيْرُ مُجَرَّدَةٍ أَوْ حَلِيلَةٍ أَوْ مَتَاعٍ وَبِقُرْبِ عَيْنِهِ مَا لَوْ أَصَابَ مَوْضِعًا بَعِيدًا عَنْهَا فَلَا يَهْدُرُ فِي الْجَمِيعِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الرَّمْيِ حِينَئِذٍ وَقَوْلِي مُجَرَّدًا مَعَ قَوْلِي غَيْرِ مُجَرَّدَةٍ أَوْ مَتَاعٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ ثَقْبٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: كَوَّةٍ أَوْ ثَقْبٍ وَبِحَلِيلَةٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: زَوْجَةٍ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِغَيْرِ الْمُجَرَّدَةِ لِحُرْمَةِ نَظَرِهِ إلَى مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ مَحْرَمِهِ فَجَازَ رَمْيُهُ إذَا كَانَتْ مُجَرَّدَةً.

" وَالتَّعْزِيرُ مِمَّنْ يَلِيهِ " أَيْ التَّعْزِيرُ كَوَلِيٍّ لِمُوَلِّيهِ وَوَالٍ لِمَنْ رَفَعَ إلَيْهِ وَزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَمُعَلِّمٍ لِمُتَعَلِّمٍ مِنْهُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ " مَضْمُونٌ " عَلَى الْعَاقِلَةِ إذَا حَصَلَ به هلاك لأنه مشروط بسلامة العاقبة إذا الْمَقْصُودُ التَّأْدِيبُ لَا الْهَلَاكُ فَإِذَا حَصَلَ الْهَلَاكُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوطَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى مُعَزَّرِ رَقِيقِهِ وَلَا رَقِيقِ غيره بإذنه وَلَا عَلَى مَنْ طَلَبَ مِنْهُ التَّعْزِيرُ بِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ وَلَا عَلَى مُكْتِرٍ ضَرَبَ دَابَّةً مُكْتَرَاةً الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ لِأَنَّهَا لَا تَتَأَدَّبُ إلَّا بِالضَّرْبِ " لَا الْحَدُّ " مِنْ الْإِمَام وَلَوْ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ وَمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَيْسَ مَضْمُونًا لِأَنَّ الْحَقَّ قَتْلُهُ " وَالزَّائِدُ فِي حَدٍّ " مِنْ حَدِّ شُرْبٍ وَغَيْرِهِ كَالزَّائِدِ فِي حَدِّ الشُّرْبِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي الْحُرِّ وَعَلَى الْعِشْرِينَ فِي غَيْرِهِ " يَضْمَنُ بِقِسْطِهِ " بِالْعَدَدِ فَلَوْ جَلَدَ فِي الشُّرْبِ ثَمَانِينَ فَمَاتَ لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ فِي الْقَذْفِ إحْدَى وَثَمَانِينَ لَزِمَهُ جُزْءٌ مِنْ أَحَدٍ وَثَمَانِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ " وَلِمُسْتَقِلٍّ " بِأَمْرِ نَفْسِهِ بِأَنْ كَانَ حُرًّا غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَلَوْ سَفِيهًا " قَطْعُ غُدَّةٍ " مِنْهُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ إزَالَةً لِلشَّيْنِ بِهَا وَهِيَ مَا تَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ هَذَا إنْ " لَمْ يَكُنْ " قَطْعُهَا " أَخْطَرَ " مِنْ تَرْكِهَا بأن لم يكن خطر أو كان الترك أخطر أو الخطر فِيهِ فَقَطْ أَوْ تَسَاوَى الْخَطَرَانِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقَطْعُ أَخْطَرَ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأُولَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَطَرُ فِي الْقَطْعِ فَقَطْ.

" وَلِأَبٍ وَإِنْ عَلَا قَطْعُهَا مِنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ " مَعَ خَطَرٍ فِيهِ " إنْ زَادَ خَطَرُ تَرْكٍ " بِخِلَافِ غَيْرِهِ لِعَدَمِ فَرَاغِهِ لِلنَّظَرِ الدَّقِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ عَدَمِ الشَّفَقَةِ أَوْ قِلَّتِهَا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ تَسَاوَى الخطران أَوْ زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ أَوْ كَانَ الْخَطَرُ فِيهِ فَقَطْ " وَلِوَلِيِّهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.