ويدعو للمسلمين.
الشروح عليها
(و) أن (يدعو للمسلمين) ؛ لأنه مسنون في غير الخطبة ففيها أولى
ويباح الدعاء لمعين، وأن يخطب من صحيفة،
قال في " المبدع ": وينزل مسرعا،
وإذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة جاز اتباعهم نصا وقال ابن أبي موسى: يصلي معهم الجمعة ويعيدها ظهرا. [فصل صلاة الجمعة ركعتان] فصل
ويباح الدعاء لمعين . وأن يخطب من صحيفة أي
ويباح أن يخطب من صحيفة كقراءته في الصلاة من مصحف،
وإن قرأ آية سجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل فسجد،
وإن أمكنه السجود على المنبر سجد عليه،
وإن تركه فلا حرج.
يخطب من صحيفة قال في المبدع: وينزل مسرعا أي إذا فزغ من الخطبة أقيمت الصلاة، ونزل مسرعا، من غير فصل، ولا عجلة تقبح، وعليه العمل، وقاله ابن عقيل وغيره، وصوبه غير واحد، ونظرا في الفروع الإسراع فقال: لا فرق يعني بين التؤدة والإسراع.
موسى: يصلي معهم الجمعة ويعيدها ظهرا . فصل في صفة صلاة الجمعة، وتحريم تعددها من غير حاجة، وذكر ما يسن من الغسل والطيب والتنفل قبلها، والراتبة بعدها وغير ذلك.
«ويدعو للمسلمين» أي: يسن أيضاً في الخطبة أن يدعو للمسلمين الرعية والرعاة؛ لأن ذلك الوقت ساعة ترجى فيه الإجابة، والدعاء للمسلمين لا شك أنه خير، فلهذا استحبوا أن يدعو للمسلمين.
ولكن قد يقول قائل: كون هذه الساعة مما ترجى فيها الإجابة، وكون الدعاء للمسلمين فيه مصلحة عظيمة موجود في عهد الرسول ﷺ، وما وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله فتركه هو السنة؛ إذ لو كان شرعاً لفعله النبي ﷺ، فلا بد من دليل خاص يدل على أن النبي ﷺ كان يدعو للمسلمين،
فإن لم يوجد دليل خاص فإننا لا نأخذ به، ولا نقول: إنه من سنن الخطبة، وغاية ما نقول: إنه من الجائز، لكن قد روي أن النبي ﷺ«كان يستغفر للمؤمنين في كل جمعة»،
فإن صح هذا الحديث فهو أصل في الموضوع، وحينئذٍ لنا أن نقول: إن الدعاء سنّة،
أما إذا لم يصح فنقول: إن الدعاء جائز، وحينئذٍ لا يتخذ سنّة راتبة يواظب عليه؛ لأنه إذا اتخذ سنّة راتبة يواظب عليه فهم الناس أنه سنّة، وكل شيء يوجب أن يفهم الناس منه خلاف حقيقة الواقع فإنه ينبغي تجنبه. فَصْلٌ وَالْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ جَهْراً .......
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.