فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يسن (كون المشاة أمامها) قال ابن المنذر: ثبت أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، (و) كون (الركبان خلفها) لما روى الترمذي وصححه عن المغيرة بن شعبة مرفوعا «الراكب خلف الجنازة» ، وكره ركوب لغير حاجة وعود،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

- وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أَمام الجنازة ورواه أحمد وأهل السنن وغيرهم، واحتج به أحمد،

٢٬٥٢٩

وقال أبو صالح: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة.

٢٬٥٣٠

وقال الترمذي: روي عن بعض الصحابة أنهم يتقدمون الجنازة، فيجلسون قبل أن تنتهي إليهم،

٢٬٥٣١

ولا يكره أن يكونوا خلفها، قال الأوازعي: إنه أفضل، لأنها متبوعة، لكن قال البيهقي وغيره: الآثار في المشي أمامها أصح وأكثر، وهو المذهب، وفاقًا لمالك والشافعي وجماهير العلماء،

٢٬٥٣٢

ولا يكره أن يمشوا حيث شاؤا، عن يمينها أو يسارها، أو خلفها أو أمامها، بحيث يتقدمون تابعين لها، لما روى المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي كيف شاء منها» ، رواه أحمد والنسائي، والترمذي وصححه،

٢٬٥٣٣

وكذلك أحمد في رواية أحمد بن أبي عبيدة،

٢٬٥٣٤

وقال الموفق وغيره: حيث مشى فحسن،

٢٬٥٣٥

وقال سفيان الثوري: كل ذلك في الفضل سواء، والقرب من الجنازة أفضل،

٢٬٥٣٦

فإن بعد أو تقدم إلى القبر فلا بأس، لكن بحيث أن ينسب إليها،

٢٬٥٣٧

وفي الصحيح «من تبع جنازة وكان معها حتى يفرغ من دفنها» الحديث.

يمشون أَمام الجنازة . (و) كون (الركبان خلفها) أي يسن ذلك وفاقً،

٢٬٥٣٨

وقال الخطابي: لا أعلمهم اختلفوا في أن الراكب خلفها،

٢٬٥٣٩

وفي الإنصاف: بلا نزاع.

عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا «الراكب خلف الجنازة» أي سنة الراكب في المشي مع الجنازة أن يمشي خلف الجنازة، وتقدم. ولأن سيره أمامها يؤذي متبعها، قال النخعي: كانوا يكرهونه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكون المشاة أمامها والركبان خلفها»، أي: ينبغي إذا كان المشيعون مختلفين ما بين راكب وماش أن يكون المشاة أمامها، والركبان خلفها.

والدليل على ذلك: ورود السنة عن النبي ﷺ بذلك، وجاءت السنة أيضاً بتخيير الماشي بين أن يكون أمامها، أو عن يمينها، أو عن شمالها، أو خلفها، حسب ما يتيسر .

٦٬٧٣٣

وأما السيارات فإن الأولى أن تكون أمام الجنازة؛ لأنها إذا كانت خلف الناس أزعجتهم،

٦٬٧٣٤

فإذا كانت أمامها لم يحصل إزعاج منها؛ لأن ذلك أكثر طمأنينة للمشيعين، وأسهل لأهل السيارات في الإسراع وعدمه.

مسألة: حمل الجنازة بالسيارة لا ينبغي إلا لعذر كبعد المقبرة، أو وجود رياح، أو أمطار، أو خوف، ونحو ذلك؛ لأن الحمل على الأعناق هو الذي جاءت به السنة؛ ولأنه أدعى للاتعاظ والخشوع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.