فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا لضرورة) ككثرة الموتى، وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد:«ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد» رواه النسائي.

ويقدم الأفضل للقبلة وتقدم،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

«ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد» رواه النسائي وصححه الترمذي، وذلك لما قالوا له صلى الله عليه وسلم: الحفر علينا لكل إنسان شديد. وروى عبد الرزاق، عن واثلة أنه كان يدفن الرجل والمرأة في القبر الواحد، فيقدم الرجل، ويجعل المرأة وراءه، وكأنه كان يجعل بينهما حائلاً من تراب، ولا سيما إن كانا أجنبين،

٢٬٥٧٥

وإذا دفن اثنين فأكثر في قبر واحد،

٢٬٥٧٦

فإن شاء سوى بين رؤوسهم،

٢٬٥٧٧

وإن شاء حفر قبرًا طويلاً، وجعل رأس كل واحد عند رجلي الآخر أو وسطه كالدرج، ويجعل رأس المفضول عند رجلي الفاضل.

قبر واحد» رواه النسائي ويقدم الأَفضل للقبلة وتقدم يعني في تقديم الأفضل إلى الإمام، في الصلاة عليه مفصلاً، فكذلك مثله يقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة في القبر، لحديث هشام بن عامر قال: شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرة الجراحات يوم أحد، فقال «احفروا وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا الأكثر قرآنًا» يعني إلى القبلة، صححه الترمذي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلا لضرورة»، وذلك بأن يكثر الموتى، ويقل من يدفنهم، ففي هذه الحال لا بأس أن يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.

ودليل ذلك:«ما صنعه النبي ﷺ في شهداء أحد حيث أمرهم أن يدفنوا الرجلين في قبر واحد، ويقول: انظروا أيهم أكثر قرآناً فقدموه في اللحد».

وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة دفن أكثر من اثنين كراهة تنزيه.

وعللوا: بأن مجرد الفعل لا يدل على التحريم: أي: مجرد كون المسلمين يدفنون كل جنازة وحدها لا يدل على تحريم دفن أكثر من واحدة، وإنما يدل على كراهة مخالفة عمل المسلمين.

وذهب آخرون: إلى أن إفراد كل ميت في قبره أفضل، والجمع ليس بمكروه ولا محرم.

٦٬٧٦٧

ولا يلزم من ترك السنة والأفضل أن يقع الإنسان في المكروه؛ لأن المكروه منهي عنه حقيقة، وترك الأفضل ليس بمنهي عنه.

ولهذا لو أن الإنسان ترك راتبة الظهر مثلاً لا نقول: إنه فعل مكروهاً،

٦٬٧٦٨

ولو أنه لم يرفع يديه عند الركوع لا نقول: إنه فعل مكروهاً.

٦٬٧٦٩

والراجح عندي ـ والله أعلم ـ القول الوسط، وهو الكراهة كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إلا إذا كان الأول قد دفن واستقر في قبره، فإنه أحق به، وحينئذٍ فلا يُدخل عليه ثان، اللهم إلا للضرورة القصوى.

وَيُجْعَلُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ حَاجِزٌ مِنْ تُرَابٍ وَلَا تُكْرَهُ القِرَاءَةُ عَلَى القَبْرِ ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.