فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجوز أن يعطي الجماعة) من أهل الزكاة (ما يلزم الواحد وعكسه) بأن يعطى الواحد ما على جماعة، والأفضل أن لا ينقص معطى عن مدبر أو نصف صاع من غيره،

٧٩٨

وإذا دفعها إلى مستحقها فأخرجها آخذها إلى دافعها أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرقها على أهل السهام فعادت إلى إنسان صدقته جاز ما لم يكن حيلة.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(٦) وعكسه) بأَن يعطى الواحد ما على الجماعة أي يجوز أن يدفع للواحد فيها ما يلزم الجماعة، كصدقة المال،

تعليق

ولما تقدم من الأدلة، وذكره النووي وغيره اتفاقًا، إلا ما روي عن الشافعي، وذكر الشيخ أنه قول جمهور العلماء،

٢٬٩٤١

وقال: فإنهم يجوزون دفع صدقة الفطر إلى واحد، كما عليه المسلمون، قديمًا وحديثًا. وذكر أن ما كان على عهده صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته دفعها إلى الواحد، وأنهم لو رأوا من يقسم الصاع على بضعة عشر نفسًا لأنكروه، وعدوه من البدع،

٢٬٩٤٢

فإنَّ قدر المأمور به، صاع من تمر أو شعير،

٢٬٩٤٣

ومن البر إما نصف صاع،

٢٬٩٤٤

وإما صاع، على قدر الكفاية التامة للواحد من المساكين،

٢٬٩٤٥

فإذا أخذ المسكين حفنة، لم ينتفع بها،

٢٬٩٤٦

وكذلك من عليه دين، وإن جاز أن يكون مقصودًا في بعض الأوقات، كما لو فرض أن عددًا مضطرون،

٢٬٩٤٧

وإن قسم بينهم الصاع عاشوا،

٢٬٩٤٨

وإن خص به بعضهم مات الباقون، فهنا ينبغي تفريقه بين جماعة، لكن هذا يقتضي أن التفريق هو المصلحة.

معطى عن مدَّبّر، أو نصف صاع من غيره أي البر، كتمر وشعير، ليغنيه عن السؤال ذلك اليوم.

إلى إنسان صدقته جاز، ما لم يكن حيلة أي تواطًا على عدم إخراج الزكاة، كأن يشترط عليه عند الإعطاء أن يردها إليه عن نفسه، فيمتنع الإجزاء، كسائر الحيل المحرمة، وهو المشهور في المذهب.

٢٬٩٤٩

وقال أبو بكر: مذهب أحمد لا كشرائها فيجوز رجوع الصدقة فرضًا أو نفلاً إلى من تصدق بها في ثلاث صور، إذا دفعها إلى الإمام أو نائبه ثم ردها إليه، لأنها بلغت محلها،

٢٬٩٥٠

وأما إن تركها الإمام أو نائبه لصاحبها قبل القبض، لم تحل له، والثانية إذا ردها إليه الميراث، والثالثة إذا دفعها إلى من له عليه دين وردها إليه وفاء، بعد التمكن، إن لم يكن حيلة.

ما لم يكن حيلة . باب إخراج الزكاة أي زكاة المال المستقرة، وما يتعلق به، من حكم النقل والتعجيل ونحوه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجوز أن يعطَى الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه» هنا يجوز أن نقول: أن يُعْطَى الجماعةُ،

٧٬٤٥٨

ويجوز أن نقول: أن يعطِيَ الجماعةَ.

وقوله:«الجماعة» أي: ممن يستحقون زكاة الفطر.

وهل مصرف زكاة الفطر مثل مصرف بقية الزكاوات أو أن مصرفها لذوي الحاجة من الفقراء؟

الجواب: هناك قولان لأهل العلم،

وهما:

الأول: أنها تصرف مصرف بقية الزكوات حتى للمؤلفة قلوبهم والغارمين، وهو ما ذهب إليه المؤلف.

الثاني: أن زكاة الفطر مصرفها للفقراء فقط، وهو الصحيح.

وقوله:«يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه» مثال ذلك: إذا كان إنسان عنده عشر فطر، فإنه يجوز أن يعطيها لفقير واحد.

٧٬٤٥٩

وإذا كان إنسان عنده فطرة واحدة فيجوز أن يعطيها عشرة فقراء؛ لأن النبي ﷺ قدر المعطى، ولم يقدر الآخذ.

قال العلماء: إذا أعطى الفطرة لجماعة فيسن ألا ينقص المعطى عن مدٍ.

ولكن إذا أعطى دون الصاع فيجب أن ينبه المعطى أنه أعطاه دون الصاع؛ لأنه يخشى أن يخرجها المعطى عن نفسه، وهي أقل من صاع.

وعلى هذا التقرير الذي ذكرنا الآن أنه في زكاة الفطر يجوز أن يعطي الجماعةُ ما يلزمهم لفقير واحد، أو يعطي الإنسانُ ما يلزمه لعدة فقراء.

يتبين أن ما يجب بذله في هذه الأمور ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

القسم الأول: ما قدر فيه المدفوع بقطع النظر عن الدافع وعن المدفوع إليه، مثل زكاة الفطر، فالمقدر فيها صاع، سواء أعطيتها واحداً أو جماعة، أو أعطاها جماعة لواحد، أو أعطاها واحد لواحد، أو أعطاها جماعة لجماعة؛ لأنه مقدر فيها ما يجب دفعه، وهذا بالاتفاق فيما أعلم.

القسم الثاني: ما قدر فيه المدفوع والمدفوع إليه، كما هي الحال في فدية الأذى، وهي فدية حلق الرأس في الإحرام،

٧٬٤٦٠

فإن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة رضي الله عنه :«أطعم ستة مساكين، لكن مسكين نصف صاع» وعلى هذا فلا بد أن نخرج نصف صاع لكل واحد من الستة المساكين.

القسم الثالث: ما قدر فيه الآخذ المعطى دون المدفوع، مثل: كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة الجماع في نهار رمضان، ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ .

وبناء على ذلك نقول للمكفر فيها: أطعم مسكيناً ما شئت حتى ولو كان مداً من بر.

٧٬٤٦١

ويجوز في هذا القسم أن يغدي المساكين أو يعشيهم؛ لأن الله ذكر الإطعام ولم يذكر مقداره فمتى حصل الإطعام بأي صفة كانت أجزأ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.