إلا أن يشترطه
الشروح عليها
(إلا أن يشترطه) أي يشترط في ابتداء اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض أو شهود جنازة،
وكذا كل قربة لم تتعين عليه، وما له منه بد كعشاء ومبيت بيته، لا الخروج للتجارة ولا التكسب بالصنعة في المسجد ولا الخروج لما شاء،
وإن قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله شرطه،
وإذا زال العذر وجب الرجوع إلى اعتكاف واجب.
اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض، أو شهود جنازة فيجوز له بالشرط،
قال في المبدع: وهو قول جماعة من الصحابة،
ومن بعدهم. وكذا قاله الشافعي وغيره،
وقال الوزير: وهو الصحيح عندي. ولأن الاشتراط يصيره كالمستثنى، قال إبراهيم: كانوا يستحبون للمعتكف هذه الخصال.
شهود جنازة وكذا كل قربة لم تتعين عليه كزيارة صديق، وصلة رحم، فله شرطه.
مرضت، أَو عرض لي عارض خرجت، فله شرطه كما في الإحرام، وفائدته: أنه يجوز له التحلل، إذا حدث عائق، من مرض أو غيره،
ولو لم يكن المرض ونحوه شديدًا.
وقال المجد: الشرط هنا سقوط القضاء في العدة المعينة،
فأما المطلقة كنذر شهر متتابع، لا يخرج منه إلا لمرض، فإنه يقضي زمن المرض، لإمكان حمل الشرط هنا على انقطاع التتابع فقط، ويكون الشرط هنا أفاد سقوط الكفارة.
وإذا زال العذر، وجب الرجوع إلى اعتكاف واجب لأن الحكم يدور مع علته،
فإن أخر رجوعه عن وقت إمكانه فكما لو خرج لما له منه بد، وله ثلاثة أحوال: نذر اعتكاف أيام غير متتابعة، ولا معينة، كعشرة أيام، فيلزمه إتمام الباقي من الأيام، محتسبًا بما مضى، بأن يقضي ما بقي، وعليه كفارة يمين، أو الاستئناف بلا كفارة، أو نذر أيامًا معينة، كالعشر الأخير من رمضان، فعليه قضاء ما ترك، ليأتي بالواجب، وكفارة يمين لفوات المحل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.