ثم يطوف مضطبعا
الشروح عليها
(ويطوف مضطبعا) في كل أسبوعه استحبابا إن لم يكن حامل معذور بردائه، والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر،
وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع،
ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر فيكون الأيمن مكشوفًا، على هيئة أرباب الشجاعة، إظهارا للجلادة في ميدان تلك العبادة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لما روى أبو داود وغيره، عن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسر،
قال الشيخ وغيره: فإن تركه فلا شيء عليه.
عاتقه الأيسر وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع لأنه زمنه فقط، وليس بمستحب في الصلاة، ولا يسعى مضطبعا عند جماهير العلماء، لتركه عليه الصلاة والسلام للاضطباع حالة السعي بين الصفا والمروة، وكذا الخلفاء بعده.
«ثم يطوف مضطبعاً» الاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر.
والحكمة من ذلك الاقتداء بالنبي ﷺ وإظهار القوة والنشاط، إذ هو أنشط للإنسان مما لو التحف والتف بردائه.
ثُمَّ يَطُوفُ مُضْطَبعاً يَبْتَدِئُ المُعْتَمِرُ بِطَوافِ الْعمْرةِ، وَالقَارِنُ والمُفْرِدُ لِلْقُدُومِ.
وقوله:«ثم يطوف مضطبعاً» يستفاد منه أنه لا يفعل الاضطباع إلا إذا شرع في الطواف، ويتركه حين ينتهي منه وهو كذلك، والعجب من جهل كثير من الناس اليوم أنهم يضطبعون من حين أن يحرموا ويستمروا إلى أن يحلوا، وهذا من الجهل، وعدم
تنبيه العامة، وإلا فلو نبه العامة على ذلك لعملوا به لأنهم يريدون الخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.