فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا أن يبدلها بخير منها) فيجوز،

١٬٠٤٩

وكذا لو نقل الملك فيها واشترى خيرا منها جاز نصا، واختاره الأكثر، لأن المقصود نفع الفقراء وهو حاصل بالبذل، ويركب لحاجة فقط بلا ضرر.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. لأن المقصود نفع الفقراء، وهو حاصل بالبدل سواء كان ببيعها بخير منها، أو بنقد أو غيره، ثم يشتري به خيرًا منها،

٤٬١٦٠

وكذا إبدال لحم بخير منه، لا بمثل ذلك لعدم الفائدة، ودونه لأنه تفويت جزء منها فلم يجز بلا خلاف.

وهو حاصل بالبدل ويركب لحاجة فقط بلا ضرر لما في الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: «اركبها» قال: إنها بدنة، قال: «اركبها ويلك» في الثانية أو في الثالثة، ولمسلم «اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها، حتى تجد ظهرًا» وذلك ما لم يضرها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلا أن يبدلها بخير منها» أي: فيجوز، والإبدال نوع من البيع، لكن الغالب أن البيع يكون بنقد، ثم يشتري بدلها أضحية، لكن إذا أبدلها بخير منها مثل أن يكون عَيَّن هذه الشاة أضحية، ثم وجد مع شخص آخر شاة خيراً منها في السمن والكبر والطيب، وأراد أن يبدلها بخير منها،

١٠٬٠٧٧

فإن ذلك لا بأس به؛ لأنه زاد خيراً ولم يتهم برد شيء من ملك هذه الأضحية إلى نفسه وربما يستدل لذلك بحديث الرجل الذي قال: يا رسول الله، «إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، قال: صلِّ هاهنا فأعاد عليه، قال: صلِّ هاهنا، فأعاد عليه ثالثة، فقال: شأنك إذاً»، فدل ذلك على أن الإنسان إذا أبدل العبادة بما هو خير منها جاز ذلك، ولا بأس به، وعلى هذا فإذا أبدلها بخير منها فلا حرج: للدليل الأثري وهو قصة الرجل الذي نذر أن يصلي في بيت المقدس، فقال له النبي ﷺ :«صلِّ هاهنا».

والدليل النظري: فيقال: إنه زاد خيراً منها؛ لأن هذا أفضل وأنفع للفقراء وأثمن غالباً.

وعلم من قوله:«إلا، أن يبدلها بخير منها»، أنه لو باعها ليشتري خيراً منها فإن ذلك لا يجوز؛ لأن المؤلف استثنى مسألة واحدة وهي الإبدال، وعلى هذا

تعليق

فلو قال أنا أريد أن أبيعها ثم أشتري خيراً منها قلنا: لا يجوز.

١٠٬٠٧٨

وقال بعض العلماء: يجوز؛ لأن الأعمال بالنيات، وهذا الرجل باعها بنية أن يبدلها بخير منها فيكون جائزاً، كما لو أبدلها رأساً بخير منها.

ولكن الأولى سد الباب، وأن لا يتصرف فيها ببيع؛ لأنه ربما يتصرف فيها ببيع ليشتري خيراً منها، ثم لا يتيسر له أن يشتري أو يأخذه الطمع، أو ما أشبه ذلك، وعليه فلا يستثنى إلا الإبدال فقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.