فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويجز صوفها ونحوه) كشعرها ووبرها (إن كان) جزه (أنفع لها ويتصدق به) وإن كان بقاؤه أنفع لها لم يجز جزه، ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها إجماعًا لأن شرب الفاضل لا يضر بها، ولا بولدها، فكان كالركوب فإن أضر بها أو نقص لحمها حرم، قال الوزير، اتفقوا على أن ما فضل عن حاجة الولد من لبن الأضحية يجوز شربه، إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا يجوز اهـ وإن ولدت المعينة ذبح ولدها معها،

٤٬١٦١

قال في الإنصاف: بلا نزاع، وعن علي أن رجلا سأله عن بقرة اشتراها ليضحي بها وإنها وضعت عجلاً، فقال: لا تحلبها إلا ما فضل عن ولدها،

٤٬١٦٢

فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها، رواه سعيد وغيره.

فضل عن ولدها (ولا يعطي جازرها أجرته منها) لا من اللحم، ولا من الجلد، في نظير أجرته، باتفاق الأئمة، وأمر صلى الله عليه وسلم عليًّا أن لا يعطي الجزار في جزارتها شيئا منها،

٤٬١٦٣

وقال: «نحن نعطيه من عندنا» .

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويجز صوفها»، هذا أيضاً مما يترتب على التعيين أنه لا يأخذ منها شيئاً لا صوفاً ولا لبناً إذا كان لها ولد يضره أخذ اللبن؛ لأنها الآن أصبحت خارجة عن ملكه.

تعليق

ولو قال: أنا أريد أن أجز صوفها؛ لأنتفع به، قلنا: لا يجوز إلا إذا كان أنفع لها فلا بأس، وكيف يمكن أن يكون أنفع لها؟

الجواب: يمكن إذا كان عليها صوف كثير يؤذيها، وكان في جزه راحة لها، أو حصل فيها جرح وجز الشعر من أجل إبراز الجرح للهواء حتى ينشف ويبرد أو من أجل مداواته.

والخلاصة أنه إذا كان جز الصوف أنفع فإنه يجزه،

١٠٬٠٧٩

وإن لم يكن فيه نفع ولا ضرر فلا يجوز؛ لأن المؤلف قيده بما إذا كان أنفع.

وقوله:«ونحوه إن كان أنفع لها»، أي: نحو الصوف كالشعر والوبر،

١٠٬٠٨٠

قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ الشعر يكون للبقر والمعز، وللإبل الأوبار، وللضأن الأصواف. وَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَا يُعْطِي جَازِرَهَا أجرَتَه مِنْهَا، وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا، ولَا شَيْئاً مِنْهَا، بَلْ يَنْتَفعُ بِهِ ..

وقوله:«ويتصدق به»، أي بهذا الذي جزه، وظاهر كلام المؤلف أنه لا ينتفع به، وأنه يجب أن يتصدق به،

تعليق

فلو قال: أريد أن أجعله ثياباً أو أجعله حبالاً قلنا: لا يجوز، بل يجب أن تتصدق به.

١٠٬٠٨١

وقال بعض العلماء: يجوز أن ينتفع به؛ لأنه إذا كان له أن ينتفع بالجلد كاملاً فالشعر من باب أولى، وهذا هو الصحيح أنه لا يجب عليه أن يتصدق به، لكن يجب أن يلاحظ الشرط وهو أنه لا يجزه إلا إذا كان ذلك أنفع لها،

١٠٬٠٨٢

فإذا كان أنفع لها وجزه فنقول: إن شئت تصدقت به،

١٠٬٠٨٣

وإن شئت وهبته وإن شئت فانتفعت به؛ لأن انتفاعك بالجلد والصوف، بل وبالشحم وباللحم والعظام جائز، ولا يلزمك أن تخرج إلا ما يصدق عليه اسم اللحم كما سيأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.