وإن تلف المبيع أو أعتق العبد تعين الأرش
الشروح عليها
(وإن تلف المبيع) المعيب أو عتق العبد) أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب أو نسج أو وهب المبيع أو باعه أو بعضه (تعين الأرش) لتعذر الرد وعدم وجود الرضا به ناقصا،
وإن دلس البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع أو أبق ذهب على البائع؛ لأنه غره ورد للمشتري ما أخذه،
(وإن تلف المبيع) المعيب . (أو عتق العبد) أي المبيع، ثم علم عيبه، تعين الأرش، وسقط الرد لتعذره.
لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب، أو نسجه أي الثوب المبيع، فله الأرش، ولا رد، لأنه شغل المبيع بملكه، فلم يكن له رده، لما فيه من سوء المشاركة.
. أو أبق، ذهب على البائع، لأنه غره بالتدليس، ويتبع بائع عبده حيث كان.
على البائع، لأنه غره ورد للمشتري ما أخذه أي رد البائع من العوض للمشتري في مقابلة ما أخذ العبد، وإلا يكن دلس، تعين الأرش كما تقدم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن تلف المبيع أو عتق العبد تعين الأرش» المشتري بين خيارين،
وإما أن يرد وإما أن يأخذ الأرش، لكن يتعين الأرش إذا تعذر الرد، فهذه القاعدة: إذا تعذر الرد تعين الأرش، ويتعذر الرد إذا تلف المبيع المعيب، وحينئذٍ يتعين الأرش.
مثاله: رجل اشترى ناقة فوجد فيها عيباً، ولكن الناقة ماتت قبل أن يردها فيتعين الأرش. مثال آخر: اشترى عبداً فأعتقه، ثم وجد فيه عيباً، فيتعين الأرش؛ لأنه تعذر الرد.
فإذا قال قائل: العبد موجود فكيف يتعذر الرد؟.
قلنا: لأن عبوديته الآن زالت، فماليته تلفت في الواقع.
ويتعين الرد إذا لزم من الأرش الربا، مثل أن يبيع حليّاً من الذهب بوزنه دنانير ثم يجد في الحلي عيباً، فهنا لا يمكن أن يأخذ الأرش؛ لأنه يلزم منه الوقوع في الربا، إذ سيكون للمشتري ذهب بوزن الذهب الذي دفع، ثم يزاد على ذلك الأرش.
فالضابط: إذا تعذر الرد تعين الأرش،
وإذا لزم منه الوقوع في الربا تعين الرد.
فيقال لهذا الذي وجد في الحلي عيباً: إما أن ترده،
وإما أن تمسكه بدون أرش؛ لأنك لو أخذت الأرش لزم من هذا الربا فلا يجوز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.