فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(في عين) كدار وشجرة؛ لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تسليمها . (و) لا يشترط ذكر مكان الوفاء نص عليه، وهو قول طائفة من أهل العلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فلا يصح في عين» بأن يقول: أعطيتك مائة درهم بمائة كيلو بر،

١٢٬٢٢٨

فإن أسلم في عين بأن قال: أسلمت إليك مائة درهم بهذه العين فإنه لا يصح؛ لأنه ما دام المسلم فيه معيناً فلا حاجة فيه إلى السلم، يعطيه الدراهم ويأخذ هذا الشيء، ولا يبقى وديعة عند البائع، لا يستفيد منه البائع ولا يستفيد منه المشتري، ولأنه قد يتلف قبل حلول الأجل.

١٢٬٢٢٩

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يصح سلماً في عين ولكنه يصح بيعاً، وهذا يرجع إلى قاعدة وهي: هل إذا وقع العقد على صورة تخالف ذلك العقد ولكنها تصح على وجه آخر، هل نقول بالصحة أو نقول بالبطلان؟ معلوم أني لو بعت عليك هذا الشيء المعين جاز، ولكن لو أسلمت إليك فيه فإنه لا يجوز، فهل نقول: لما تعذر تحقيق السلم في هذا المعين يتحول العقد إلى بيع؛ أو نقول لا يصح؛

لأن السلم له أحكام خاصة به، والبيع له أحكام خاصة به؟ المذهب هذا، وذكر ابن رجب في القواعد أن المسألة فيها قولان في المذهب، قول بالصحة وأنه ينزل على العقد الذي يصح عليه، وقول ثان أنه لا يصح وهو المذهب.

ولكن هذا الشرط فيه نظر، بل إنه يصح أن يسلم في عين، وتبقى هذه العين عند المسلم إليه حتى يحل أجلها؛ لأن عموم قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ ، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ ، يشمل هذا، والأصل الصحة حتى يقوم دليل على الفساد.

مسألة: إذا قال: أسلمت إليك في هذا البستان فلا يصح ـ أيضاً ـ على المذهب؛ لأنه ليس في الذمة، وهذا البستان قد يثمر وقد لا يثمر،

١٢٬٢٣٠

وإذا كان الشارع نهى عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه، فهذا من باب أولى، ولكن يصح أن يسلم في بساتين القرية عامة، مثل أن يقول: أسلمت إليك في ثمر هذا البلد؛ لأن بعض البلدان يكون ثمره جيداً؛ وذلك لأن تخلف الثمر في البلد أمر نادر بعيد، والنادر لا حكم له،

١٢٬٢٣١

بخلاف ما إذا كان في بستان معين فقد يتخلف كثيراً، ولذلك لا يصحِّحونه.

١٢٬٢٣٢

وقيل: يصح أن يسلم في بستان معين بشرط أن يكون أقل مما يثمر عادة،

١٢٬٢٣٣

فإذا قدر أن هذا البستان يأتي بألف كيلو، فيكون السلم بثمانمائة ونحوه احتياطاً، ولكن لو

١٢٬٢٣٤

قلت: بألفي كيلو، فهذا لا يجوز؛ لأن ما زاد على ما يثمر عادة كالمعدوم بل كالموهوم في الواقع. فصار عندنا الآن ثلاث مراتب: في شجرة معينة، في بستان معين، في البلد،

١٢٬٢٣٥

أما في البلد فيصح، وأما الشجرة المعينة فلا يصح،

١٢٬٢٣٦

وأما البستان المعين ففيه خلاف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.