ويجب الوفاء موضع العقد
الشروح عليها
(و) لا يشترط ذكر مكان الوفاء؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يذكره، بل (يجب الوفاء موضع العقد) لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه، وله أخذه في غيره إن رضيا.
ولو قال: خذه وأجرة حمله إلى موضع الوفاء، لم يجز
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذكر مكان الوفاء لأنه عليه السلام لم يذكره أي في قوله «من أسلم فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» ولو كان شرطًا لذكره،
وكذا قوله «أما من حائط بني فلان فلا، ولكن كيل مسمى، إلى أجل مسمى» ولم يذكر مكان الإيفاء، ولأنه عقد معاوضة أشبه بيوع الأعيان،
وقيل: إن كان لحمله مؤونة وإلا فلا.
«ويجب الوفاء موضع العقد» يعني لو أسلم إلى شخص في عنيزة مائة درهم بمائة صاع بر، ولم يذكر محل الوفاء،
فإن الوفاء يكون في مكان العقد،
فلو قال المُسلِمُ: أنا أريد أن تعطيني إياه في بريدة، لم يلزمه؛ لأن الواجب أن يكون في موضع العقد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.