الثالث: الإباحة في العين
الشروح عليها
(الثالث: الإباحة في) نفع (العين) المقدور عليه المقصود، كإجازة دار يجعلها مسجدا، وشجر لنشر ثياب أو قعوده بظله،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثالث الإباحة في) نفع (العين) المقدور عليه المقصود أي الشرط الثالث لصحة الإجارة "الإباحة" مطلقا "في" نفع "العين" دون الأجزاء "المقدور عليه" لا المعجوز عنه "المقصود" عادة، لأن ما لا يقصد لا يقابل بعوض.
(العين) المقدور عليه المقصود كإجارة دار يجعلها مسجدا لأنها منفعة مباحة، يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها، فجاز استئجار العين لها، كالسكنى، وهذا مذهب مالك، والشافعي. لقوله {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ولأن المنفعة المحرمة لا تقابل بعوض في بيع، فكذا في الإجارة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«الثالث الإباحة في العين» أي الشرط الثالث الإباحة في العين أي: في نفعها، وإنما قلنا ذلك؛ لأن الباب باب الإجارة، والمعقود عليه في الإجارة هو نفع العين، هذا من جهة،
ومن جهة أخرى أن المقصود الإباحة في النفع لا في العين، ولهذا يجوز استئجار الحمار للعمل عليه مع أن عينه حرام، فيشترط أن يكون النفع المعقود عليه مباحاً،
فإن كان محرماً فإن الإجارة لا تصح، ودليل ذلك قول النبي ﷺ :«إن الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه» والإجارة نوع من البيع، وقوله ﷺ :«كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» وقوله ﷺ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
والنفع الذي يكون في الأعيان
إما محرم وإما مكروه وإما مباح، وظاهر كلام المؤلف أنه لا بد أن يكون مباحاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.