وبمثله أو أحرز فلا.
الشروح عليها
(و) إن أحرزها (بمثله أو أحرز) منه (فلا) ضمان عليه؛ لأن تقييده بهذا الحرز يقتضي ما هو مثله فما فوقه من باب أولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أحرزها (بمثله أو أحرز) منه (فلا) ضمان عليه أي وإن أحرزها بحرز مثل الذي عينه صاحبها في الحفظ، ولم يخش عليها، لم يضمن بلا خلاف، أو بحرز أحرز منه وتلفت، فلا ضمان عليه،
ولو أخرجها لغير حاجة.
ما هو مثله، فما فوقه من باب أولى
وظاهره: ولو نهاه عن حفظها بمثله،
وإن نهاه عن إخراجها من مكان عينه لحفظها، فأخرجها لغشيان شيء الغالب منه الهلاك لم يضمن،
وإن تركها فتلفت ضمن لتفريطه، كما لو أخرجها لغير خوف فتلفت.
«أو أحرز فلا» أي: فلا ضمان، مثل أن يقول له: خذ هذا الكتاب اجعله في هذا الصندوق، ويعين، فأخذه وجعله في صندوق مثله فهنا لا ضمان، إلا أن يتميز الصندوق الذي عينه بزيادة حرز، لكونه داخل البيت ـ مثلاً ـ أو نحو ذلك فهنا يضمن،
أما إذا عين فأحرزها بأقوى فلا ضمان، مثل أن يقول: احفظها في هذا الصندوق، والصندوق صغير يمكن للسراق أن يحملوه، فأحرزها في صندوق أكبر فإنه لا يضمن؛ لأنه أحرز.
ولو أن رجلاً عنده ستة صناديق حديدية من الباب إلى نهاية الحجرة وقال له: احفظها في آخر ما يكون، فأحرزها في الأول فهل يضمن أم لا؟ هنا يمكن أن نقول: إن آخر صندوق قد يكون أحرز؛ لأنه أبعد من أن يأخذه السارق أو يكسره، وقد لا يكون أحرز؛ لأن السارق سيقع في نفسه أن الصندوق الأبعد هو الذي فيه المال، فالظاهر أنه في مثل هذه الحال يقال: إنه أحرزه بمثله؛
لأن كل واحد منها أحرز من الآخر من وجه،
فإن لم يكن كذلك فيرفع الأمر إلى القاضي ويحكم بما يراه صواباً.
وَإِنْ قَطَعَ العَلَفَ عَنِ الدَّابَةِ بِغَيْرِ قَوْلِ صَاحِبِهَا ضَمِنَ.
وَإِنْ عَيَّنَ جَيْبَهُ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ ضَمِنَ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ،
وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ أَوْ مَالَ رَبِّهَا لَمْ يَضْمَنْ ................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.