فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويرجع) راد الآبق (بنفقته أيضا) ؛ لأنه مأذون في الإنفاق شرعا لحرمة النفس، ومحله إن لم ينو التبرع ولو هرب منه في الطريق،

١٬٦٤٩

وإن مات السيد رجع في تركته وعلم منه جواز أخذ الآبق لمن وجده وهو أمانة بيده،

١٬٦٥٠

ومن ادعاه فصدقه العبد أخذه،

١٬٦٥١

فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه ليحفظه لصاحبه، وله بيعه لمصلحة، ولا يملكه ملتقطه بالتعريف كضوال الإبل،

١٬٦٥٢

وإن باعه ففاسد. [

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لحرمة النفس . ومحله إن لم ينو التبرع فلا نفقة له إن نواه،

٥٬٤٣٨

وكذا لو نوى بالعمل التبرع، ولا أجرة له.

لم ينو التبرع ولو هرب منه في الطريق فإنه يستحق الرجوع بالنفقة بنية الرجوع، لا في الجعل قبل تسليمه، لأنه لم يتم العمل.

أو نائبه، ليحفظه لصاحبه . وله بيعه لمصلحة ويحفظ ثمنه لربه لانتصابه لذلك،

٥٬٤٣٩

وإن اعترف أنه أعتقه قبل البيع، قبل قوله، وبطل البيع.

بيعه لمصلحة ولا يملكه ملتقطه بالتعريف، كضوال الإبل لأن العبد يتحفظ بنفسه، وإنما جاز التقاطه لما تقدم.

كضوال الإبل وإن باعه ففاسد . باب اللقطة أي باب بيان أحكام الملتقط.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويرجع بنفقته أيضاً» أي: يرجع راد الآبق بنفقته؛ لأن نفقته واجبة، لما فيها من إحياء النفس، ولا يمكن أن يتخلف الذي رد الآبق عن الإنفاق عليه؛ لأنه لو تخلف عن الإنفاق عليه لهلك، فلهذا يرجع بنفقته.

١٥٬١٢٥

ومن يقبل قوله في النفقة؟

إذا دل العرف على قول الذي رد الآبق، أو على قول سيده عُمِل بالعرف، فمثلاً لو قال مَنْ رد الآبق: أنفقت عليه ألف ريال،

١٥٬١٢٦

وقال سيده: بل خمسمائة، فلدينا الآن مدعٍ، ومدعى عليه، والغارم السيد، فهل نقبل قول السيد، أو ننظر ماذا يدل عليه واقع الناس؟ الجواب: الثاني،

١٥٬١٢٧

فإذا كان من العادة أن مثل هذا الآبق يُنفق عليه ألف أخذنا بقول الذي رده،

١٥٬١٢٨

وإذا كان من العادة أنه لا ينفق عليه إلا خمسمائة أخذنا بقول السيد،

١٥٬١٢٩

وإن اشتبه علينا الأمر رجعنا إلى الأصل وهو أن يقبل قول السيد؛ لأنه غارم.

١٥٬١٣٠

فإن نوى التبرع بهذا كله برد الآبق والنفقة، ثم بعد ذلك نُدِّم،

١٥٬١٣١

وقيل له: كيف تنوي التبرع وقد خسرت عليه كذا

١٥٬١٣٢

وكذا وتعبت فيه؟! فأراد الرجوع فليس له أن يرجع؛ لأنه حال فِعْلِهِ فَعَلَهُ لا على سبيل التعويض.

١٥٬١٣٣

وإن نوى الرجوع في الرد والنفقة ولكن أثناء الحال نوى بقلبه أنه يبرئ صاحب العبد، ثم ندم وأراد الرجوع فهنا له أن يرجع؛ لأنه حين فعله كان ناوياً الرجوع والتعويض، لكن نوى فيما بعد أن يبرئه ولم يبرئه، والإنسان إذا نوى الشيء ولم يفعل فهو بالخيار، كما لو أعد الإنسان الدراهم ليتصدق بها وقبل أن يتصدق بها عدل عن هذا، وكما لو بنى بيتاً بنية أنه سيوقفه على الفقراء ثم بعد استكمال البيت عدل عن هذه النية، فإنه يجوز؛

لأنه لم يتلفظ بالوقف ولم يشرعه للفقراء، وكما لو نوى أن يضحي بهذه الشاة ثم عدل وباعها فليس عليه شيء، فلا حرج؛ لأن هذه الأشياء لا تتم إلا بالإمضاء فعلاً،

١٥٬١٣٤

أما قبل ذلك ـ وهي مجرد نية ـ فليس عليه شيء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.