ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل.
الشروح عليها
(ومع الاختلاف في أصله) أي: أصل الجعل (أو قدره يقبل قول الجاعل) ؛ لأنه منكر، والأصل براءة ذمته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (أو قدره يقبل قول الجاعل) لأنه منكر أي ومع الاختلاف في قدر الجعل يقبل قول الجاعل، لأنه منكر لما يدعيه العامل زيادة عما يعترف به.
يقبل قول الجاعل) لأنه منكر والأصل براءة ذمته أي والأصل براءة ذمة المجاعل من الزيادة التي يدعيها العامل،
وكذا لو اختلفا في عين المجاعل عليه.
«ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل» يعني لو اختلف العامل والجاعل في أصل الجعل، هل جعل أو لا؟ فالقول قول الجاعل، هكذا قال المؤلف رحمه الله وأطلق،
فلو عمل العامل وأنهى العمل وقال: أريد جعلاً، قلنا: لا بد أن نسأل إذا وافق الجاعل فلك ما ادعيت،
وإذا لم يوافق فالأصل عدم الجعالة،
وكذلك إذا اختلفا في القدر، فقال الجاعل: القدر مائة،
وقال العامل: القدر مائتان فالقول قول الجاعل؛ لأنه غارم، فمثلاً إذا قال العامل: إنها مائتان،
وقال الجاعل: إنها مائة، فقد اتفقا على مائة وبقيت المائة الزائدة مدعىً بها، وقد قال النبي ﷺ :«البينة على المدعي» ولهذا أخذ العلماء من هذا الحديث قاعدة: أن القول قول الغارم، لكن في هذا ـ أيضاً ـ تفصيل،
فإذا اختلفا في القدر وادعى الجاعل قدراً لا يمكن أن يقام العمل بمثله، وادعى العامل قدراً يمكن أن يقام بمثله، فهنا نقول: إن دعوى الجاعل دعوى تكذبها العادة والعرف، فلا يقبل قوله ويقبل قول العامل،
ولو ادعى العامل شيئاً كثيراً فإنه لا يقبل لأنه ادعى ما يخالف العادة ولأنه ادعى على الغارم ما لم يعترف به فيقبل قول الجاعل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.