فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وترث أم الأب و) أم (الجد معهما) أي مع الأب والجد (كـ) ما يرثان (مع العم) روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

و) أُم (الجد معهما) أي مع الأَب والجد لما روى الترمذي وغيره عن ابن مسعود: أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها، وابنها حي. وقاله ابن سيرين.

مع الأَب والجد (كـ) ـما يرثان (مع العم) أي كما أن أم ألأب، وأم الجد ترثان مع العم، ولا خلاف في ذلك، لأنها لم تدلي به.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وترث أم الأب والجد معهما» يعني ترث أم الأب مع الأب مع أنها مدلية به، وترث أم الجد معه مع أنها مدلية به،

١٦٬٢١٣

فإذا قال قائل: ما دام أنّ المؤلف أعطانا قاعدة أن أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب وإن علون أمومة يرثن بدون شرط، فلماذا ينص على المسألة؟ نقول: نص عليها؛ لأن بعض العلماء خالف في هذا وقال: إن أم الأب لا ترث مع الأب،

١٦٬٢١٤

وأن أم الجد لا ترث مع الجد؛ معللاً ذلك بأن قاعدة الفرائض أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا الإخوة من الأم فإنهم يرثون مع الأم بالإجماع مع إنهم مدلون بها، ولكننا نقول: الحجب مبني على الدليل، والقاعدة التي ذكرت صحيحة، إذا كان المدلي ينزل منزلة المدلى به عند عدمه، فالقاعدة أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة بشرط أن يكون المدلي يستحق ما للمُدلى به عند عدمه، فأبو الأب وأم الأب كلاهما في المنزلة سواء،

١٦٬٢١٥

فإذا كان الأب موجوداً، ترث أمه ولا يرث أبوه ـ سبحان الله ـ لأن أم الأب لا تقوم مقامه إذا عدم، ولكن يقوم أبوه ـ وهو الجد ـ مقامه، ولذلك حجب الأبُ الجدَ ولم يحجب الجدةَ، إذاً القاعدة ـ وهي التي تكون عند كثير من العلماء مطلقة ـ أن من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة من الأم، فهذه القاعدة يجب أن تقيد بأن من أدلى بواسطة وكان يقوم مقام هذه الواسطة عند عدمها، فإنه يسقط بها ومن لا فلا، إذاً أم الأب ترث مع الأب، وأم الجد ترث مع الجد،

١٦٬٢١٦

فلو هلك هالك عن أبيه وأم أبيه، فلأم أبيه السدس ولأبيه الباقي؛ لأن أباه يرث بالتعصيب لعدم الفرع الوارث، فهنا ورثت الأم مع الأب مع أنها مدلية به؛ لأنها لا تنزل منزلته عند عدمه. «كالعم» يعني كما ترث مع العم بالإجماع، مع أن الجدة التي هي أم الأب هي أم العم، فيقال: إذا كانت ترث مع ابنها الذي هو العم، فكيف لا ترث مع ابنها الذي هو الأب؟! لا فرق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.