ولا يجب معه أرش بكارة.
الشروح عليها
(ولا يجب معه) أي مع المهر (أرش بكارة) لدخوله في مهر مثلها، لأنه يعتبر ببكر مثلها فلا يجب مرة ثانية، ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها، والزانية المطاوعة لا شيء لها إن كانت حرة،
ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ،
فإن أباهما زوج فسخه حاكم.
ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، لأن ما ضمن للأجنبي ضمن للقريب كالمال،
وإن اشتبهت عليه بأنها زوجته فوطئها، ثم تبين له أنها غيرها، ثم ظنها إياها فوطئها، تعدد المهر.
ذات المحرم وغيرها والزانية المطاوعة لا شيء لها لأنه إتلاف بضع برضا مالكه، فلم يجب له شيء، كسائر المتلفات، سواء كان الوطء في قبل أو دبر.
«ولا يجب معه أرش بكارة» أي: أنه إذا زنى بامرأة كرهاً، وهي بكر، وزالت البكارة، فعلى المذهب نوجب عليه مهر المثل، ومهر المثل يدخل فيه أرش البكارة؛ لأننا سنقدر المهر مهر بكرٍ، وحينئذٍ نكون قد أخذنا أرش البكارة فلا يمكن أن نكرر عليه الغرم.
وعلى القول الذي رجحنا ـ وهو أن المزني بها كرهاً أو طوعاً لا مهر لها ـ نقول: يجب عليه أرش البكارة، إذا كانت بكراً وزنى بها كرهاً؛ لأنه أتلف البكارة بسبب يتلفها عادة. وأرش البكارة هو فرق ما بين مهرها ثيباً ومهرها بكراً،
فإذا قلنا: إن مهرها ثيباً ألف ريال، ومهرها بكراً ألفان، فيكون الأرش ألف ريال.
في الوقت الحاضر ترقى الطب، وصار يمكن أن يجعل لها بكارة صناعية، بواسطة عملية جراحية،
فإذا قال: أنا لا أعطيكم دراهم، بل نجري لها عملية ونعيد البكارة، فهل يُمَكَّن؟ الجواب: لا،
فإذا قال: الأصل أن المثلي يضمن بمثله، فهو أذهب بكارة فيعيد لها بكارة أخرى؟
فنقول: هذا لا يكفي ولا يُطاع؛ لأنه مهما كان من ترقيع فلا يمكن أن يكون كالأصل، مع أننا نرى منع هذه العملية مطلقاً، لأنها تفتح باب الشر، فتكون كل امرأة تشتهي أن تزني زنت،
وإذا زالت بكارتها أجرت العملية.
وَلِلمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الحَالَّ،
فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلاً، أَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، أَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا تَبَرُّعاً فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُها، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.