فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن رجعت) الواهبة (قسم لها مستقبلا) لصحة رجوعها فيه؛ لأنها هبة لم تقبض،

١٬٩٩٠

بخلاف الماضي فقد استقر حكمه. ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها ويعود حقها برجوعها. وتسن تسوية زوج في وطء بين نسائه،

١٬٩٩١

وفي قسم بين إمائه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

حكمه . ولزوجة بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها لقوله {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} قالت عائشة: هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها، تقول: أمسكني، ولا تطلقني، وأنت في حل من النفقة علي والقسم. وسودة حين أسنّت، وخشيت أن يفارقها، قالت: يومي لعائشة، رضي الله عنهما.

بذل قسم ونفقة لزوج ليمسكها ويعود حقها برجوعها في المستقبل، لأنها هبة لم تقبض، بخلاف الماضي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن رجعت قسم لها مستقبلاً» يعني بعد أن وهبت القسم له، أو لزوجةٍ أخرى فإن لها أن ترجع، ويقسم لها في المستقبل، ولا يقضي ما مضى، وهذا

١٨٬٤١٦

فائدة قوله «مستقبلاً»، فإن قال قائل: أليست الهبة تلزم بالقبض؟

قلنا: بلى، لكنهم قالوا: هنا ما حصل القبض؛ لأن الأيام تتجدد يوماً بعد يوم، ولهذا قلنا: إنه يقسم لها مستقبلاً ولا ترجع فيما مضى، لأن الذي فات قد قبض، والهبة بعد قبضها لا رجوع فيها،

١٨٬٤١٧

أما ما يستقبل فإنه لم يأتِ بعد فلها أن ترجع فيه.

وهذا التعليل لما قاله المؤلف صحيح، لكن ينبغي أن يكون هذا مشروطاً بما إذا لم يكن هناك صلح،

١٨٬٤١٨

فإن كان هناك صلح فينبغي أن لا تملك الرجوع،

١٨٬٤١٩

لقوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ والصلح لازم، وكيف الصلح؟ كأن تشعر من هذا الرجل أنه سيطلقها وخافت، فقالت له: أنا أتفق معك على أن أجعل يومي لفلانة، وتبقيني في حِبالك، فوافق على هذا الصلح، فصارت المسألة معاقدة،

١٨٬٤٢٠

فإذا كانت معاقدة فإنه يجب أن تبقى وأن تلزم، وإلا فلا

١٨٬٤٢١

فائدة من الصلح، وهذا الذي اختاره ابن القيم رحمه الله.

وَلَا قَسْمَ لإِمَائِهِ، وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، بَلْ يَطَأُ مَنْ شَاءَ مَتَى شَاءَ،

١٨٬٤٢٢

وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْراً أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً ثُمَّ دَارَ، وَثَيِّباً ثَلاثاً،

١٨٬٤٢٣

وَإِنْ أَحَبَّتْ سَبْعَاً فَعَلَ وَقَضَى مِثْلَهُنَّ لِلْبَوَاقِي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.