فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويختص) قوله لها (اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما) بأن يقول لها: اختاري نفسك متى شئت، أو أي عدد شئت، فيكون على ما قال؛ لأن الحق له وقد وكلها فيه ووكيل كل إنسان يقوم مقامه. واحترز بالمتصل عما لو تشاغلا بقاطع قبل اختيارها فيبطل به، وصفة اختيارها: اخترت نفسي أو أبوي أو الأزواج،

٢٬٠٢٧

فإن قالت: اخترت زوجي أو اخترت فقط لم يقع شيء

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

فيهما) بأن يقول لها: اختاري نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها متى شاءت، أو جعل لها الخيار اليوم كله، أو أكثر من ذلك، فلها الخيار في تلك المدة.

أو أي عدد شئت؛ فيكون على ما قال من عدد ووقت،

٦٬٠٩٧

وكذا لو جعله بنيته، بأن ينوي عددًا أو وقتا، فيرجع إلى نيته.

اختياريها، فيبطل به . وصفة اختيارها: اخترت نفسي فيقع الطلاق، مع نيتها له.

وصفة اختيارها: اخترت نفسي أو أبوي أو الأزواج أو أن لا تدخل علي؛ ونحوه، فطلقة رجعية مع النية، لأنه فوض إليها الطلاق، وقد أوقعته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويختص اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل» لاحظ الفرق بين العبارتين «اختاري نفسك» و «أمرك بيدك» فالأولى تختص بواحدة، بمعنى أنها لا تملك أن تطلق نفسها ثلاثاً،

١٩٬٠٥٠

وكذلك تختص «بالمجلس المتصل» يعني لا يتراخى؛ لأنه يشبه الإيجاب والقبول، فكما أن الإيجاب والقبول في صيغ العقود لابد أن يكون على الفور فكذلك هنا،

١٩٬٠٥١

فإذا قال: اختاري نفسك، وتفرَّقَا ثم قالت بعد ذلك: طلقت نفسي أو اخترت نفسي، لا تطلق ولا يكون شيئاً؛ لأنه لا بد أن يكون الخيار في نفس المكان،

١٩٬٠٥٢

وكذلك لو قالت: اخترت نفسي اختياراً بائناً تريد ثلاثاً ما يقع، إلا واحدة فقط، مع أن ظاهر اللفظ يشمل الواحدة والثلاث، بل ربما نقول: إنه إلى الثلاث أقرب؛ لأن كونها تختار نفسها معناه أن تبين منه بينونة لا سبيل له عليها.

ولهذا في المسألة قول آخر: أنه إذا قال لها: اختاري نفسك، واختارت الفراق البائن فلها ذلك. «ما لم يزدها فيهما» أي: في المجلس، والواحدة؛

١٩٬٠٥٣

فإن زاد بأن قال: اختاري نفسك متى شئت فلا يختص بالمجلس؛ لأنه قال: متى شئت اليوم، أو بعد اليوم،

١٩٬٠٥٤

وكذلك لو قال: اختاري نفسك بأي عدد شئت، تملك ثلاثاً، والمؤلف يذكر مقتضى هذه الصيغة فقط.

١٩٬٠٥٥

أما هل الإنسان مأمور بأن يقول ذلك لزوجته، أو يقال: لا ينبغي أن يقول لزوجته هذا الكلام؟ نقول: ما ينبغي؛ لأن المرأة كما هو معلوم ناقصة عقل ودين، وكما وصفها النبي ﷺ في قوله:«إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير»، وكما قال أيضاً:«لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر»،

١٩٬٠٥٦

فإذا كان كذلك فإن المرأة لو أحسنت إليها الدهر كله، ورأت منك إساءة واحدة، قالت: ما رأيت خيراً قط،

١٩٬٠٥٧

فلو قلت لها هذا الكلام لا سيما في حال الغضب والمشادة لبتت الأمر على الفور، فتندم هي ويندم الزوج، وما أكثر ما يقع الندم بين الزوجين في مثل هذه الحال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.