وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة
الشروح عليها
(وإن قال) لزوجته (أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة) لأنه كناية ظاهرة، وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر وابن عباس
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذلك عن عثمان، وعلي، وابن عمر، وابن عباس وروي عن فضالة، وغيره من الصحابة والتابعين.
عباس (ويتراخى) فلها أن تطلق نفسها متى شاءت لقول علي، ولا يعرف له مخالف في الصحابة، ولأنه نوع تمليك في الطلاق، فملكه المفوض إليه، في المجلس وبعده، وكما لو جعله لأجنبي، وصفته أن تقول: طلقت نفسي؛ أو: أنا منك طالق.
وإن قالت: أنا طالق. لم يقع شيء.
«وإن قال: أمرك بيدك» رجل قال لزوجته: أمرك بيدك، «أمر» هنا بمعنى شأن، وهو مفرد مضاف فيكون عاماً، فيكون كل أمرها بيدها،
ومن جملته أن تطلق نفسها ثلاثاً؛ لأن هذا من أمرها، وهذا من الفروق بين أن يقول لزوجته: أمرك بيدك، وبين أن يقول: وكلتك في طلاق نفسك،
فإذا قال: وكلتك لم تملك إلا واحدة،
وإذا قال: أمرك بيدك، مسكت أربعة خيارات، أن لا تختار شيئاً،
وأن تطلق واحدة، وأن تطلق ثنتين،
وأن تطلق ثلاثاً، ولهذا قال:«ملكت ثلاثاً ولو نوى واحدة».
وقيل: إنه على حسب نيته؛ لأن قوله: أمرك بيدك توكيل، والوكالة على حسب نية الموكل،
ولو قيل في هذه المسألة: إنه يُدَيَّنُ كغيرها من شبيهاتها، فيقال: عندنا لفظ ظاهر ونية باطنة، اللفظ الظاهر هو: أمرك بيدك، والنية الباطنة،
فإذا لم ترافعه إلى الحاكم رجعنا إلى قوله وإلى نيته. «ويتراخى» يعني إن شاءت طلقت في الحال،
وإن شاءت طلقت بعد يومين، أو ثلاثة، أو أربعة على التراخي، فحينئذٍ نقول: إذا قالت في المجلس: طلقت نفسي ثلاثاً طلقت،
ولو تفرقوا وبعد مدة قالت: طلقت نفسي ثلاثاً يقع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.