فإن ردت أو وطئ "أو طلق أو فسخ" بطل خيارها.
الشروح عليها
(فإن ردت) الزوجة (أو وطئ) ها (أو طلق) ها (أو فسخ) خيارها قبله (بطل خيارها) كسائر الوكالات،
ومن طلق في قلبه لم يقع.
وإن تلفظ به أو حرك لسانه - وقع. ومميز ومميزة يعقلانه كبالغين فيما تقدم.
[
الوكالات . ومن طلق في قلبه لم يقع لخبر «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم» ومن شرط وقوع الطلاق النطق به كما تقدم، إلا في موضعين، إذا كتب صريحه بما يبين،،
وإذا طلق الأخرس بالإشارة.
يقع وإن تلفظ به، أَو حرك لسانه وقع أي وإن تلفظ بالطلاق، أو حرك به لسانه وقع.
تقدم . باب ما يختلف به عدد الطلاق أي هذا باب في حكم من يختلف به عدد الطلاق، و"ما" هنا مستعملة فيمن يعقل، لأن المراد ممن يختلف به العدد، بالحرية والرق.
«فإن ردت أو وطئ أو طلق أو فسخ بطل خيارها» إن قال: أمرك بيدك، أو اختاري نفسك، فقالت: لا أريد ذلك، فما تملك الطلاق، كما لو قلت لشخص: خذ هذا الشيء بعه، فقال: لا، ما أنا ببائعه، ثم بعد ذلك أخذه وباعه فلا يجوز، فما دام رد انقطعت الوكالة.
وكذلك لو وطئها أو طلق أو فسخ كما سبق فإنه يبطل اختيارها. بقي مسائل مهمة ذكرها في الروض وهي قوله:«ومن طلق في قلبه لم يقع»، كإنسان أضمر في نفسه أن يطلق زوجته يقول صاحب الروض:«فإنه لا يقع الطلاق؛ لقول النبي ﷺ : «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم»، وهذا الرجل حدث نفسه بالطلاق فلا يقع، ولأن الطلاق فسخ، والفسخ لا بد أن يكون باللفظ كالعقد.
كذلك يقول:«وإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع» إن تلفظ به وقع ولا إشكال، أو حرك لسانه لكن ما لفظ يقول المؤلف: إنه يقع الطلاق، والصواب أنه لا يقع لأنه ما وجد منه اللفظ، والطلاق لفظ.
ولو كان مصاباً بالوسواس وجرى على لسانه بدون قصد: زوجتي طالق فما يقع الطلاق، ولو أنه قصد الطلاق لكن قال: أريد أن أتخلص من هذا الوسواس، فلا يقع الطلاق؛ لأنه مغلق عليه، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام :«لا طلاق في إغلاق».
فإن قيل: لو أن رجلاً موسوساً في الطهارة، وشك هل خرج منه شيء أو لا؟ فقال: سأبول حتى أتيقن الحدث وبال، فإنه يكون مُحدثاً، وهذا مثله؛ لأن كليهما فعل ذلك دفعاً للوسواس، فنقول: الوضوء ينتقض بهذا، سواء كان باختيار أو بغير اختيار بخلاف الطلاق، هذا هو الفرق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.