وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح الاستثناء دون عدد الطلقات
الشروح عليها
(وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات) بأن قال: نسائي طوالق ونوى إلا فلانة (صح الاستثناء) فلا تطلق؛ لأن قوله " نسائي طوالق " عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له؛ لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام (دون عدد الطلقات) فإذا قال هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة وقعت الثلاث؛ لأن العدد نص فيما يتناوله، فلا يرتفع بالنية؛ لأن اللفظ أقوى من النية،
وكذا لو قال نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه فيطلق الأربع
قال: نساؤه طوالق؛ ونوى إلا فلانة (صح) الاستثناء فيشترط أن تكون النية مقارنة للفظ، وهو أن يقول: نسائي طوالق. يقصد بهذا اللفظ بعضهن.
يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له وأكثر نصوص القرآن، والسنة العامة أريد بها الخصوص.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح دون عدد الطلقات»
هنا مسألتان:
المسألة الأولى: إذا استثنى من عدد المطلقات،
ولها صورتان:
الأولى: أن يذكر ذلك بلفظ عام بدون عدد، ويستثني بقلبه شيئاً منه، مثل: أن يقول: نسائي طوالق، وينوي إلا هنداً فيصح؛ لأن «نسائي» لفظ عام، والعام قد يستعمل في الخاص، فيمكن للمتكلم أن يريد باللفظ العام شيئاً مخصوصاً من هذا العام، قال الله عز وجل : ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ ، هل القائل الناس كلهم؟ لا، يقال: إنه نعيم بن مسعود الأشجعي، قال للرسول ﷺ : إن أبا سفيان قد جمع لكم ، وعلى هذا يكون القائل واحداً، والجامع واحداً، مع أن «الناس» لفظ عموم.
الثانية: أن يذكر ذلك بصريح العدد، ويستثني بقلبه شيئاً من المعدود، مثل أن يقول: نسائي الأربع طوالق، فهذا صريح، وينوي إلا هنداً، فظاهر كلام المؤلف: أن ذلك صحيح، ولكن كلامه ليس بصحيح، والصواب: أن الاستثناء لا يصح؛ لأن النية لا تؤثر في الصريح.
المسألة الثانية: أن يستثني من عدد الطلقات،
فإذا قال: أنت طالق ثلاثاً، قلنا: بانت منك زوجتك،
فإذا قال: أنا قصدت ثلاثاً إلا واحدة، قلنا: لا يصح؛ لأن الصريح لا تؤثر فيه النية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.