وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر.
الشروح عليها
(و) من قال لزوجته (إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت) له (إن بدأتك به) أي: بكلام (فعبدي حر انحلت يمينه) لأنها كلمته [أولا] فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء (ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى،
ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها،
وإن بدأها به انحلت يمينها،
وإن قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة أو شغل ونحوه أو كان مجنونا أو سكرانا أو أصم يسمع لولا المانع،
وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها
وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام،
لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي مجنونة أو أشارت إليه. [فصل في تعليق الطلاق بالإذن] فصل في تعليقه بالإذن
بدأتك به) أي بكلام (فعبدي حر؛ انحلت يمينه) هذا المذهب،
قال في الفروع: انحلت يمينه؛
قال في الإنصاف: وهذا احتمال للمصنف، وهو قوي جدًا.
مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى ولا تنحل يمينه بذلك الكلام لها، وتبقى يمينها معلقة.
لو كاتبته، أو راسلته، إن لم ينو مشافهتها أي وكمثل، إن كلمت زيدا فأنت طالق. لو كاتبت زيدا، أو راسلته حنث، إن لم يعلق الطلاق على مشافهتها له بالكلام، لأن ذلك كلام، لقوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} ولأن ظاهر يمينه هجرانها لزيد، ولا يحصل مع مواصلته بالكتابة والمراسلة.
وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع، تقصده بالكلام حنث لأنها قصدته، وأسمعته كلامها، أشبه ما لو خاطبته،
وفي الإقناع لو حلف ليكلمن زيدا، لم يبرأ بمكاتبته ولا مراسلته، لأن ذلك ليس كلامًا حقيقة. فما الفرق؟
أو أشارت إليه . فصل في تعليقه بالإذن أي في تعليق الطلاق بالإذن، منه أو من غيره، بالخروج أو نحوه. أي فأنت طالق؛ طلقت إن خرجت.
«وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه» إذا قال ذلك،
وقال: الحمد لله، فلا طلاق ولا عتاق؛ لأنه لم يبدأها بكلام، وهي لم تبدأه أيضاً. «ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر» فإذا نوى ذلك فهو على ما نوى. فَصْلٌ إِذَا قال: إِنْ خَرَجْتِ بَغَيْرِ إِذْنِي، أَوْ إِلاَّ بِإِذْنِي، أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ، أَوْ إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيْرِ الحَمَّام بِغَيْرِ إِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ مَرَّةً بِإِذْنِهِ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ تَعْلَم، أَوْ خَرَجَتْ تُرِيدُ الحَمَّامَ وَغَيْرَهُ، أَوْ عَدَلَتْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ طَلَقَتْ فِي الكُلِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.