فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وغرب) أيضا مع الجلد (عاما) لما روى الترمذي «عن ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب» ، (ولو) كان المجلود (امرأة) فتغرب مع محرم وعليها أجرته،

٢٬٢٦٥

فإن تعذر المحرم فوحدها إلى مسافة القصر، ويغرب غريب إلى غير وطنه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (ولو) كان المجلود (امرأة) فتغرب مع محرم باذل نفسه معها، لعموم نهيها عن السفر بلا محرم، وتغريبها بدونه إغراء لها بالفجور وتضييع لها.

كان المجلود (امرأة) فتغرب مع محرم وعليها أجرته أي أجرة المحرم، لصرفه نفعه لأداء ما وجب عليها،

٦٬٥٥٢

فإن تعذرت أجرته منها فمن بيت المال.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولو امْرَأَةً» فتُغرب لمدة سنة،

٢١٬٩٦١

ويشترط أن يوجد لها محرم،

٢١٬٩٦٢

وأن تغرب إلى مكان آمن.

وفقهاء المذاهب يرون أنها تغرب ولو بدون محرم.

والقول الثاني وهو الأصح: أنها لا تغرب إذا كانت وحدها؛ لأن المقصود من تغريبها إبعادها عن الفتنة،

٢١٬٩٦٣

وإذا غربناها وحدها كان ذلك أدعى للفتنة والشر؛ لأنه ليس معها أحد يردعها، ولأنها إذا غربت بدون محرم ـ ولا سيما إن احتاجت إلى المال ـ فربما تبيع عرضها؛ لأجل أن تأكل وتشرب.

والصواب: أنه إذا لم يوجد محرم فلا يجوز أن تغرب، ولكن ماذا نصنع؟ يقول بعض أهل العلم: تخرج إلى بلد قريب لا يبلغ مسافة القصر، ويُؤمر وليها بملاحظتها،

٢١٬٩٦٤

والصحيح أنه لا داعي لذلك، وأنها تبقى في البلد.

٢١٬٩٦٥

وقيل: تُحبس في مكان آمن، والحبس هنا يقوم مقام التغريب؛ لأنها لن تتصل بأحد، ولن يتصل بها أحد، وهذا القول وجيه.

٢١٬٩٦٦

وقال بعض العلماء: إذا تعذر التغريب سقط كسائر الواجبات،

٢١٬٩٦٧

فإن الواجبات إذا تعذر القيام بها فإنها تسقط، ولكن لا مانع من أن نقول: إنه إذا تعذر التغريب قمنا بما يقوم بدلاً منه، أو قريباً منه وهو أن نحبسها في مكان آمن لمدة عام.

وقوله:«وغُرب عاماً» هل المعتبر السنة الهلالية، أو السنة الشمسية؟ المعتبر السنة الهلالية؛ وذلك لقول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ، وقد بَيَّن الرسول ﷺ هذه الاثني عشر بأنها محرم وبقية الشهور العربية ، وعلى هذا فكل عام أو سنة يذكر في القرآن والسنة فالمراد به السنة الهلالية القمرية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.