ولا يشترط بلوغه.
الشروح عليها
(ولا يشترط بلوغه) لكن لا يحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب،
ومن قذف غائبا لم يحد حتى يحضر ويطالب، أو يثبت طلبه في غيبته،
ومن قال لابن عشرين: زنيت من ثلاثين سنة لم يحد.
لابن عشرين: زنيت من ثلاثين سنة لم يحد للعلم بكذبه،
وإن قال لمسلمة، زنيت وأنت نصرانية، أو وأنت أمة، ولم تكن كذلك، حد للعلم بكذبه،
وأما شرط القاذف، فقال ابن رشد: اتفقوا على أنه البلوغ، والعقل، سواء كان ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا، مسلما، أو غير مسلم. ألفاظ القذف، تنقسم إلى صريح وكناية، وصريح القذف هو ما لا يحتمل غيره، كقول القاذف يا زاني، يا لوطي، لأن اللوطي في العرف، من يأتي الذكور،
وإن قال: أردت بزاني، زاني العين ونحوه، أو أنك من قوم لوط، أوأنك تعمل عملهم، غير إتيان الذكور لم يقبل.
«وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ» وهناك «وهما بالغان» فيشترط هناك البلوغ، وهنا لا يشترط.
وهناك يشترط أن يكون قد جامع زوجته في نكاح صحيح، وهنا لا يشترط، إذاً هناك شروط تعتبر، لا تعتبر هنا، وهنا شروط تعتبر، لا تعتبر هناك.
فالذي يتفقان فيه: الحرية، والعقل.
وينفرد المحصن هنا باشتراط الإسلام، والعفة، وينفرد هناك بأنه لا بد أن يكون بالغاً،
وأن يكون قد جامع في نكاح صحيح.
إذاً هذا يمتاز باثنين، وهذا يمتاز باثنين. قالوا: وقذف غير المحصن يوجب التعزير،
فلو كان القاذف حراً والمقذوف عبداً يعزر.
ولو قذف كافراً ـ ولو ذمياً ـ يعزر،
ولو قذف شخصاً متهماً بالزنا يعزر، فلا يقام عليه الحد؛ لأنه ليس بعفيف.
ولو قذف صغيراً لا يجامع مثلُهُ يعزر،
فلو قال قائل: الآية عامة ﴿الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ قلنا: لكن العبد لا يسمى محصناً في عُرف الشرع، وعلى هذا فيكون خارجاً من القيد ليس داخلاً، فلا يحتاج إلى دليل على إخراجه.
وما الدليل على اشتراط أن يكون مسلماً؟
الجواب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ، ولأن النبي ﷺ يقول:«قذف المحصنات الغافلات المؤمنات».
واشتراط أن يجامع مثلُه؛ لأن من لا يجامع مثله لا يلحقه العار أبداً، ولا يتصور الناس منه غالباً الزنا، ولأن من كان بهذه السن فإنه لا يدنسه القذف، حتى لو ثبت أنه زنا.
وَصَرِيحُ الْقَذْفِ: يَا زَانٍ، يَا لُوطِيُّ ونَحْوُهُ، وَكِنَايَتُهُ: يَا قَحْبَةُ، يَا فَاجِرَةُ، يَا خَبِيثَةُ، فَضَحْتِ زَوْجَكِ، أَوْ نَكَّسْتِ رَأْسَهُ، أَوْ جَعَلْتِ لَهُ قُرُوناً وَنَحْوُهُ،
وَإِنْ فَسَّرَهُ بِغَيْرِ الْقَذْفِ قُبِلَ،
وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ، أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الزِّنَا عَادَةً عُزِّرَ، وَيَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ بِالْعَفْوِ، وَلَا يُسْتَوْفَى بِدُونِ الطَّلَبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.