فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويقبل في بقية الحدود) كالقذق والشرب والسرقة وقطع الطريق، (و) في (القصاص) رجلان، ولا تقبل فيه شهادة النساء لأنه يسقط بالشبهة، (وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا، كنكاح وطلاق ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه) في غير مال (يقبل فيه رجلان) دون النساء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

بقية الحدود) كالقذف والشرب . والسرقة وقطع الطريق أي: ويقبل في السرقة بشرطها رجلان، يصفانه، كما تقدم ويقبل في قطع الطريق، إذا أخذوا المال، قتلوا أولا، رجلان، ولا تقبل فيه النساء.

. والسرقة وقطع الطريق (و) في (القصاص) رجلان أي ويثبت في القصاص في النفس، أو العضو أو الجراحة أو غيرها، رجلان، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك والشافعي.

غالبا، كنكاح وطلاق ورجعة . وخلع ونسب وولاء وخلع أي فلا يقبل إلا رجلان،

٦٬٩٦١

وفي المقنع، إن ادعى رجل الخلع قبل فيه رجل وامرأتان، قطع به الأكثر،

٦٬٩٦٢

وإن ادعته المرأة لم يقبل فيه إلا رجلان

٦٬٩٦٣

قال في الإنصاف: بلا نزاع، ونسب، على أن هذا أخوه ونحوه، وولاء على أن هذا مولاه.

وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه) في غير مال كعلي عياله.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقبل في بقية الحدود، والقصاص، وما ليس بعقوبة، ولا مال، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال غالباً، كنكاح، وطلاق، ورجعة، وخلع، ونسب، وولاء، وإيصاء إليه يقبل فيه رجلان» العدد المطلوب في هذه الأشياء رجلان اثنان، فالنساء لا مدخل لهن فيه، لكن انتبه للشروط، يقول:«الحدود والقصاص» هذان اثنان «وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال» وهذه ثلاثة «ما ليس بعقوبة» لأن العقوبة سبق أنها إن كانت زنا يشترط أربعة رجال «ولا مال» لأن المال سيأتي ما يكفي فيه من الشهود «ولا يقصد به المال» كذلك سيأتي ما يكفي فيه، «ويطلع عليه الرجال»؛

وسيأتي ما يكفي فيه، فالمال وما يقصد به يكفي فيه رجلان أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين المدعي، وسيأتي، والذي يطلع عليه النساء غالباً يكفي فيه امرأة واحدة، كالطلاق والرجعة، وبعضهم يقول: الطلاق والرجعة لا بد من شهود وسيأتي في كلام المؤلف أيضاً، ولا بد أن نعرف محترزات هذه القيود.

فقوله:«ما ليس بعقوبة» خرج به ما كان عقوبة، وبينته رجلان، كالحدود، والقصاص.

وقوله:«ولا مال» خرج به ما كان مالاً.

وقوله:«لا يقصد به المال» أيضاً خرج به ما يقصد به المال فبينته بينة المال وسيأتي.

وقوله:«ويطلع عليه الرجال غالباً» خرج به ما يطلع عليه النساء غالباً، وستأتي بينته في كلام المؤلف.

وقوله:«كنكاح» النكاح لا بد فيه من رجلين،

٢٤٬٦٠١

فلو شهد به أربعة نساء، وقالوا: نشهد أن فلاناً عقد له على فلانة،

٢٤٬٦٠٢

فإن ذلك لا يقبل، وكذلك رجل وامرأتان لا يقبل.

وقوله:«وطلاق» فلا بد فيه من رجلين

٢٤٬٦٠٣

فلو شهد به امرأتان لم يحكم به، حتى وإن كانت المرأتان في البيت،

٢٤٬٦٠٤

فلو شهدت امرأتان بأن فلاناً طلق زوجته وليس عنده إلا المرأتان،

٢٤٬٦٠٥

فإن الطلاق لا يقع إذا أنكره الزوج؛ لأنه لا بد فيه من رجلين، قالوا: الدليل قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ،

٢٤٬٦٠٦

وأما النساء فيقال ذواتي كما قال الله تعالى: ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ ، فهذا يدل على أن لا بد فيه من الرجال. وقوله:«ورجعة» كذلك ـ أيضاً ـ الرجعة، وهي إعادة المطلقة إلى النكاح تكون في الطلاق الأول وفي الثاني، لا في الثالث، ولا في الطلاق على عوض، ولا في الفسخ لعيب، فلا تكون إلا في الطلاق الذي لم يتم به العدد.

وقوله:«وخلع» وهو مفارقة الزوجة بعوض منها أو من غيرها فيكفي فيه رجلان.

وقوله:«كنكاح وطلاق ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه» يعني في غير مال يقبل فيه رجلان، وأكثر المؤلف من الأمثلة للأهمية، فالنكاح ليس عقوبة، ولا مالاً، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال، والطلاق كذلك، والرجعة كذلك، والخلع كذلك، وهذا ما مشى عليه المؤلف، على أن بعض أهل العلم يقول: إن الطلاق والرجعة مما يطلع عليه النساء غالباً.

وقوله:«ونسب» النسب يعني القرابة وهي الصلة بين إنسانين بولادة، فالأخوة نسب، والأبوة نسب، والأمومة نسب، والعمومة نسب،

٢٤٬٦٠٧

فإذا قال رجل: إن هذا ولدي، أي: ادعى أنه ولده وليس للولد نسب معروف، فلا تقبل دعوى هذا الرجل إلا برجلين شاهدين؛ لأن النسب ليس مالاً، ولا عقوبة، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال غالباً.

وقوله:«وولاء» الولاء سببه العتق، فإذا أعتق الإنسان عبداً مملوكاً صار ولاؤه له،

٢٤٬٦٠٨

فإذا ادعى شخص أن هذا العتيق ولاؤه له، فقال: ولاء هذا العتيق لي، وليس له مولى معروف، ماذا نقول لهذا المدعي؟ نقول: ائتِ برجلين يشهدان بأن الولاء لك، ويكون لك. وقوله:«وإيصاء إليه» المؤلف رحمه الله أطلق الإيصاء، وصاحب الروض قيدها في غير مال ، وهذا القيد قد ندعي أنه معلوم من كلام المؤلف؛ لأنه قال:«ليس بمال ولا يقصد به المال» وعلى هذا يكون إيصاء في غير المال، مثل أن يوصي إليه بالنظر في حق أولاده الصغار، قال: أوصيت إلى فلان يلاحظ أولادي الصغار ويقوم بتربيتهم، أو يوصي إليه بتزويجه بناته على القول بأن ولاية النكاح تستفاد بالوصاية، والمسألة سبق لنا أن فيها خلافاً،

٢٤٬٦٠٩

وأن الصحيح أن الولي في النكاح إذا مات سقطت ولايته أصلاً وفرعاً،

٢٤٬٦١٠

وأن ولاية النكاح لا تستفاد بالوصاية، فيكون قول المؤلف «إيصاء» يعني في غير المال، مثل إيصاء في النكاح، إيصاء في النظر على الأولاد، فلا بد فيه من رجلين،

٢٤٬٦١١

فإذا جاءنا إنسان بعد الموت،

٢٤٬٦١٢

وقال: إن ميتكم أوصى إلي بأن أزوج أخواتكم ـ أي: بناته ـ فإذا طلبنا البينة منه نطلب رجلين،

٢٤٬٦١٣

فلو أتى برجل واحد ما نقبل.

وَيُقْبَلُ فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ كَالْبَيْعِ، وَالأَجَلِ، وَالْخِيَارِ فِيهِ، وَنَحْوِهِ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وامْرَأَتَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي، .......

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.