وإن حكم بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم المال كله.
الشروح عليها
(وإن حكم) القاضي (بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم) الشاهد (المال كله) ، لأن الشاهد حجة الدعوى، لأن اليمين قول الخصم، وقول الخصم ليس مقبولا على خصمه، وإنما هو شرط الحكم، فهو كطلب الحكم،
وإن رجعوا قبل الحكم لغت ولا حكم ولا ضمان،
وإن رجع شهود قود، أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف ووجبت دية قود.
[
خصمه، وإنما هو شرط الحكم، فهو كطلب الحكم أي فجرى مجرى مطالبته للحاكم بالحكم،
وقال الموفق وغير: ويتخرج أن يضمن النصف، وهو قول مالك والشافعي، لأن يمينه أحد حجتي الدعوى فالله أعلم.
رجعوا قبل الحكم لغت، ولا حكم ولا ضمان ولا تقبل منهم، لو شهدوا بعد.
«وإن حكم بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم المال كلَّه» إن حكم القاضي بشاهد ويمين، فالشاهد إن رجع قبل الحكم فعلى ما سبق لا يحكم به أصلاً، وبعد الحكم لا ينقض الحكم، ويكون الضمان كله على الشاهد، ولا يتوهم واهِمٌ أن الضمان يكون نصفين؛ لأن الحكم ثبت بالشاهد واليمين فنقول: بينهما فرق، فالشهود يلزمهم الضمان كل واحد يأخذ حصته، لكن هنا يكون الضمان كله على الشاهد؛ لأن يمين المدعي لا يثبت بها شيء،
فلو يحلف المدعي ألف يمين بدون شاهد ما ثبت بها شيء، إذن الثبوت إنما كان للشاهد، واليمين تقوي جانبه فقط، وليست هي التي توجب الحق، لهذا قالوا: إنه يضمن المال كله.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يضمن النصف فقط بناءً على جعل اليمين كالشاهد الثاني، ولكن المذهب أَقْيسَ أن الشاهد يضمن المال كله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.