ومن جحد وجوبها كفر
الشروح عليها
(ومن جحد وجوبها كفر) إذا كان ممن لا يجهله وإن فعلها؛ لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة،
وإن ادعى الجهل كحديث الإسلام، عرف وجوبها ولم يحكم بكفره؛ لأنه معذور، فإن أصر كفر
كفر) إذا كان ممن لا يجهله، وإن فعلها أي ومن جحد وجوب صلاة من الخمس، صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين حكاه الموفق وغيره،
ويجب قتله ردة، إذا كان ممن لا يجهله، كمن نشأ بين المسلمين في الأمصار، لظهور وجوب الصلاة،
وإن فعلها لم ينفعه مع جحود الوجوب،
وقال شيخ الإسلام، فرض متأخروا الفقهاء مسألة يمتنع وقوعها، وهو أن المقر بوجوب الصلاة ودعي إليها ثلاثا فامتنع مع تهديده بالقتل فقتل هل يموت كافرا أو فاسقا؟ على قولين؟ وهذا الفرض باطل ممتنع، ولا يقوله أحد قط،
وقال في الإنصاف، العقل يشهد بما قاله ويقطع به، وهو عين الصواب الذي لا شك فيه، وأنه لا يقتل إلا كافرا اهـ والجحد الإنكار ضد الإقرار، ولا يكون الجحود إلا مع علم، والفرق بين الجحد والإنكار أن الجحد أخص، لأنه إنكار الشيء الظاهر، والإنكار لشيء خفي،
ويجوز أن يقال: الجحد إنكار الشيء مع العلم به.
وإن فعلها لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة
قال في المبدع وغيره: ويكون مرتدا بغير خلاف نعلمه.
يحكم بكفره لأنه معذور . فإن أصر كفر بإجماع المسلمين كأن يقول: تعمدت تركها ولا أريد فعلها.
فإن أصر كفر (وكذا تاركها تهاونا) أو كسلا أي تثاقلا من غير استحقار،
فإن كان فهو التهاون ويكفر فإن ترك الصلاة كسلا من غير جحود لها كفر مستقل، وهو الصواب الذي تدل عليه السنة، وهو قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين،
وقال أيوب السختياني، ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه، وحكى إسحاق إجماع أهل العلم عليه.
«وَمَنْ جَحَدَ وجُوبها كَفَرَ»، أي: وجوبَ الصَّلاة المُجمع على وجوبها وهي: الصلوات الخمس والجُمُعة فهو كافر؛ لأنَّه مكذِّبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين القطعيِّ، وحتى لو جَحَدَ وجوبها وصلَّى،
وكذا لو جَحَدَ وجوبَ بعضها،
وكذا لو جَحَدَ وجوبَ ركعة واحدة، فإنَّه يكفر.
وكذا لو جَحَدَ وجوبَ رُكْنٍ واحد فقط، كفر إذا كان مُجمَعاً عليه. واستثنى العلماءُ من ذلك: ما إذا كان حديثَ عهدٍ بكفر وجَحَدَ وجوبها، فإنَّه لا يكفر ، لكن يُبيَّنُ له الحق،
فإذا عُرض له الحقُّ على وجهٍ بَيِّنٍ ثُمَّ جَحَدَ كفر. وهذه المسألة التي استثناها العلماء تُبَيِّنُ أنَّه لا فرق بين الأمور القطعيَّة في الدِّين وبين الأمور الظنِّيَّة في أنَّ الإنسان يُعْذَر بالجهل فيها، وهذه المسألة ـ أعني العذر بالجهل ـ مهمَّةٌ تحتاج إلى تثبُّتٍ حتى لا نُكفِّر من لم يَدُلَّ الدَّليل على كفره. وَكَذَ تَارِكُهَا تَهَاوُناً وَدَعَاهُ إِمامٌ أو نَائِبُهُ فَأَصَرَّ وَضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ عَنْهَا، .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.