ويكره في الصلاة السدل
الشروح عليها
(ويكره في الصلاة السدل) وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر،
لا زيادة له على هذه المسألة.
طرفه الآخر . (و) يكره فيها (اشتمال الصماء) لما في الصحيحين عن أبي هريرة: نهى أن يشتمل الصماء بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، واشتمال الصماء على حذف الموصول، أي اشتمال الشملة الصماء، والهيئة الصماء التي تعرف بهذا الاسم، لأن الصماء ضرب من الاشتمال، قيل لها صماء لأنه لا منفذ فيها، كالصخرة الصماء التي لا صدع فيها ولا خرق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويُكره في الصَّلاة السَّدْلُ»، الكراهة عند الفقهاء: هي النَّهي عن الشيء من غير إلزام بالتَّرك، والمكروه: ما نهي عنه من غير إلزام بالتَّرك.
أما في لُغة القرآن والسُّنَّة وغالب كلام السَّلف: فالمكروه هو المحرَّم. قال تعالى في سورة الإسراء: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا *﴾ [الإسراء]، ومعلومٌ أن المشار إليه ما سبق من المنهيات وفيها الشِّرك والكبائر وسمَّاها الله تعالى:«مكروهاً»؛ لأنه مُبْغَضٌ عند الله عز وجل، ولهذا قال أصحاب الإمام أحمد: إذا قال الإمام أحمد: «أكره كذا»، يعني أنه محرَّم .
وحكمُه عند الفقهاء: أنه يُثاب تاركه امتثالاً، ولا يُعاقب فاعله،
ويجوز عند الحاجة وإن لم يضطر إليه،
أما المحرَّم فلا يجوز إلا عند الضّرُورة. والسَّدلُ: أن يَطّرَح الرِّداءَ على كتفيه، ولا يردَّ طرفَه على الآخر.
وقال بعضهم: السَّدْلُ: أن يضع الرِّداء على رأسه ولا يجعل أطرافه على يمينه وشماله .
وقال بعضهم: السَّدْلُ: أن يُرسل ثوبه حتى يكون تحت الكعبين ، وعلى هذا فيكون بمعنى الإسبال.
والمعروف عند فقهائنا هو: أن يطرح الثَّوب على الكتفين، ولا يردَّ طرفه على كتفه الآخر ، ولكن إذا كان هذا الثَّوب مما يلبس عادة هكذا، فلا بأس به، ولهذا قال شيخ الإسلام: إنَّ طَرْح القَبَاءَ على الكتفين من غير إدخال الكمَّين لا يدخل في السَّدْلِ . والقَبَاء يُشبه ما يُسمَّى عندنا «الكوت» أو «الجُبَّةَ».
واشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَتَغْطِيَةُ وَجْهِهِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.