فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا) صفيقا أو بسطه على حيوان نجس أو صلى على بساط باطنه فقط نجس (كره) له ذلك لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه، (وصح) لأنه ليس حاملا للنجاسة، ولا مباشرا لها،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه (وصحت) أي مع طهارة ظاهره الذي صلى عليه، وإلا فلا وبساط كفعال بمعنى

مفعول أي مبسوط وفي الصحاح: ما يبسط معروف، أو ضرب من الطنافس قليل العرض

٩٩٦

وكذا مثله لو تنجس أحد وجهي الجلد ونحوه وقلبه وصلى على الوجه الذي لم تصبه نجاسة كره وصحت مفعول أي مبسوط وفي الصحاح: ما يبسط معروف، أو ضرب من الطنافس قليل العرض،

٩٩٧

وكذا مثله أو تنجس أحد وجهي الجلد ونحوه وقلبه وصلى على الوجه الذي لم تصبه نجاسة كره وصحت.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن طَيَّن أرضاً نَجِسةً أو فرشها طاهِراً كُرِه وصَحَّتْ»، هذان حُكمان: إذا طيَّن أرضاً نَجِسَة، أي: كساها بالطِّين،

٢٬٤٨١

وإن سُمِّتَتْ أو زُفِّتَتْ فمثله،

٢٬٤٨٢

فإذا صلَّى على هذا الطِّين الذي كُسيتْ به هذه الأرض،

فَذَكر المؤلِّف فيه حكمين:

الأول: كُرِه.

٢٬٤٨٣

والثَّاني: صَحَّت.

فالصَّلاة إذاً صحيحة، والفعل مكروه، والمكروه معناه: أنه لا يُعاقب فاعله، ويُثاب تاركه امتثالاً.

وصحَّت الصَّلاةُ؛ لأنَّ هذا الرَّجُل لم يحمل النَّجَاسة، ولم يُلاقِ النَّجاسة؛ فأتى بالشَّرط،

٢٬٤٨٤

وإذا أتى بالشَّرط فصلاتُه صَحيحة.

وكُرِهَ الفعلُ: لأنَّه اعتمد على ما لا تصحُّ الصَّلاةُ عليه. هكذا علَّلوا، ولكن هذا التَّعليل عليل في الواقع! لأنَّنا نقول: هذا الذي لا تصحُّ صلاتُه عليه حال بينه وبينه حائل صَفيق، لا يمكن أن يَمسَّ أو يُلاقيَ النَّجاسة من ورائه،

٢٬٤٨٥

ولو أنَّنا أخذنا بهذا لقلنا: لا تسلم صلاة أحد من الكراهة، ولا سيَّما في البيوت التي يكثر فيها الصِّبيان والبول، وما أشبه ذلك، فكلُّهم يفرشون مصلياتهم ويُصلُّون عليها. وهذا فيه نظر ظاهر.

والصَّواب: أنَّها تصحُّ ولا تُكره؛ لأنَّه ليس على الكراهة دليل صحيح.

وقوله:«أو فَرَشَها طاهراً»، أي: فرش عليها، أي: على الأرض النَّجسة شيئاً طاهراً، مثل: ثوب أو سَجَّادة وصَلَّى عليه؛ فالصَّلاة صحيحة لكن مع الكراهة.

٢٬٤٨٦

فإذا فرشَ شيئاً طاهراً؛ فإنَّ صلاتَه تصحُّ لعدم مباشرته النَّجاسة؛ لأنَّه ليس بحاملٍ لها؛ ولا ملاقٍ لها، وتُكره لاعتماده على ما لا تصحُّ الصَّلاة عليه.

ولكن الصَّحيح: أنها لا تُكره؛ لأنه صَلَّى على شيءٍ طاهر يحول بينه وبين النجاسة.

٢٬٤٨٧

فإن قيل: لو فرشَها تُراباً، فهل تصحُّ صلاته؟

فالجواب: إنْ كان كثيراً؛ بحيثُ لا يُلاقي النَّجاسة إذا كَبَسَ عليه؛ فالصَّلاةُ صحيحة،

٢٬٤٨٨

وإنْ كان قليلاً؛ بحيثُ يَمُسُّ النَّجاسةَ إذا كَبَسَ عليه؛ فالصَّلاةُ غيرُ صحيحة.

٢٬٤٨٩

وَإِنْ كَانَتْ بِطَرفِ مُصَلَّى مُتَّصلٍ صَحَّتْ إِنْ لَمْ يَنْجَرَّ بِمَشْيِهِ …

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.