وما سقط منه "من عضو" أو سن فطاهر.
الشروح عليها
(وما سقط منه) أي من آدمي (من عضو أو سن فـ) هو (طاهر) أعاده أو لم يعده، لأن ما أبين من حي فهو كميتة وميتة الآدمي طاهرة،
وإن جعل موضع سنه سن شاة مذكاة فصلاته معه صحيحة ثبت أو لم يثبت. ووصل المرأة شعرها بشعر حرام، ولا بأس بوصله بقرامل وهي الأعقصة وتركها أفضل، ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا.
سن فـ) هو (طاهر) أعاده أو لم يعده أي العضو الساقط منه أو السن في موضعه فتصح صلاته به لطهارته.
أبين من حي فهو كميتته، وميتة الآدمي طاهرة كما تقدم في باب الآنية وإزالة النجاسة، فحكم أبعاضه حكم جملته، سواء انفصلت في حياته أو بعد موته.
بأس بوصله بقرامل وهي الأعقصة . وتركها أفضل خروجا من خلاف من حرمه، وقد اتفق العلماء على استحباب الخروج من الخلاف، حكاه الشيخ وغيره، بل تركه واجب لثبوت النهي عنه، وأطلق أهل اللغة أنه ما تشد المرأة في شعرها.
أفضل ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسا لحمله النجاسة غير المعفو عنها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وما سقط منه من عُضوٍ أو سِنٍّ فطاهرٌ»، أي: إذا سقط من الإنسان عضو؛ أو سِنٌّ فهو طاهر.
مثال العضو: قطع الأصبع. مثال السِّنِّ: واضح.
ودليل ذلك قول النبيِّ ﷺ :«إنَّ المؤمن لا ينجس»، أي: لا حيًّا ولا ميْتاً. وقوله عليه الصلاة والسلام :«ما قُطع من البهيمة وهي حَيَّة فهو ميِّتٌ». وأخذ العلماء من ذلك قاعدة: وهي ما أُبين من حيٍّ فهو كميتته حِلًّا وحُرمة؛ وطهارة ونجاسة ، وميتة الآدمي طاهرة، إذاً؛ فالعضو المنفصل منه طاهر، ولكن الغريب أنَّ أهل العلم رحمهم الله يقولون: ما انفصلَ من الإنسان فهو طاهرٌ إلا شيئاً واحداً، وهو الدَّمُ فهو نجس يُعفى عن يسيره ؛
لأن الدَّم ليس بولاً ولا غائطاً، إذ البول والغائط هما فضلات الطعام والشراب التي ليس فيها
فائدة للجسم، وقالوا: إن الدَّم لا هو من الفضلة التي ليس فيها
فائدة، وليس من الجسم نفسِهِ الذي يغذِّيه الدَّم، فهو بين هذا وهذا، ولهذا أعطيناه الحكم بين بين، فقلنا ليس كالعضو الذي ينفصل، وليس كالبول والغائط، فهو نجس يُعفى عن يسيره.
ولكن ذهب كثيرٌ من أهل العلم، إلى أن دم الآدمي طاهر، وقالوا: إذا كان العضو لا يَنْجُسُ بالبينونة، فالدَّم من باب أَولى، وليس هناك دليلٌ على نجاسة دم الآدمي؛ إلا ما خرج من السَّبيلين كالحيض؛ فقد قام الدَّليل على نجاسته .
فإن قيل: ما مناسبة هذه المسألة: «وما سقط منه من عضو … »، لشرط اجتناب النَّجاسة في باب شروط الصَّلاة؟
فالجواب: أن المناسبة أنه لو سقط منه عضو، ثم أعاده في الحال فَالْتَحَمَ يكون طاهراً لا يلزمه أن يزيله إذا أراد الصَّلاة.
وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ في مَقْبَرةٍ وَ ُحِشٍّ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.