ويفرق ركبتيه
الشروح عليها
(ويفرق ركبتيه) ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ركبتيه) ورجليه . وأصابع رجليه، ويوجهها إلى القبلة أي ويفرق بين أصابع رجليه حال سجوده، ويوجهها إلى القبلة، لما في الصحيح، سجد غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة،
وفي التلخيص: يجب جعل باطن أطرافهما إلى القبلة، إلا أن يكون فيهما نعل أو خف، وتقدم الأمر بالسجود على أطراف القدمين، فلا تصح بدونه،
وقال الشيخ: وإذا رفع قدميه في السجود فإنه مع رفعهما بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال،
وإن لم يضعهما لم يصح سجوده.
وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال يعني السجود، ليستريح بذلك بلا كراهة، فإنهم لما شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشقة التفريج قال: استعينوا بالركب، ورواه أبو داود،
ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض، مبسوطتين مضمومتي الأصابع، مستقبلا بها القبلة، ويضعهما حذو منكبيه، أو حذو أذنيه، وكلاهما حسن، وقد ورد وتقدم.
«ويفرق ركبتيه». أي: لا يضمُّ ركبتيه بعضهما إلى بعض، بل يفرِّقُهما،
وأما القدمان فقد اختلف العلماءُ في ذلك:
فمِن العلماء من يقول: إنه يفرِّق قدميه أيضاً ، لأن القدمين تابعان للساقين والرُّكبتين،
فإذا كانت السُّنَّة تفريق الرُّكبتين، فلتكن السُّنَّة أيضاً تفريق القدمين، حتى إن بعض الفقهاء رحمهم الله قدَّروا ذلك بأن يكون بينهما مقدار شبر بالتفريق. ولكن الذي يظهر مِن السُّنَّة: أن القدمين تكونان مرصوصتين، يعني: يرصُّ القدمين بعضهما ببعض، كما في «الصحيح» من حديث عائشة حين فَقَدَتِ النَّبيَّ ﷺ فوقعت يدُها على بطن قدميه، وهما منصوبتان، وهو ساجد . واليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا في حال التَّراصِّ، وقد جاء ذلك أيضاً في «صحيح ابن خزيمة» في حديث عائشة المتقدِّم: «أنَّ الرسولَ ﷺ كان رَاصًّا عقبيه».
وعلى هذا؛ فالسُّنَّةُ في القدمين هو التَّراصُّ
بخلاف الرُّكبتين واليدين.
ولم يذكرِ المؤلِّفُ رحمه الله هنا محلَّ اليدين، ولكنه ذَكَرَه في أول باب صفة الصلاة حين قال:«يرفع يديه حَذوَ منكبيه كالسُّجود».
وعلى هذا؛ يكون موضع اليدين على حذاء المنكبين،
وإن شاء قدَّمهما وجعلهما على حذاء الجبهة، أو فُروع الأذنين؛ لأن كلَّ هذا مما جاءت به السُّنَّةُ.
مسألة: لو طال السُّجودُ؛ بأن كان خلف إمامٍ يُطيلُ السُّجودَ، هل يضع ذراعيه على الأرض يتَّكئ على الأرض؟
نقول: لا يَتَّكئ على الأرض؛ لأن النبيَّ ﷺ نهى عن ذلك قال:«اعتدلوا في السُّجود، ولا يبسط أحدُكم ذراعيه انبساط الكلبِ» لكن قال العلماء رحمهم الله: يعتمِدُ بمرفقيه على ركبتيه إذا شقَّ عليه طول السُّجود، وهذا إذا كان مع إمام،
أما إذا كان يُصلِّي لنفسه؛ فإنه لا ينبغي له أن يكلِّف نفسه ويشقَّ عليها، بل إذا شَقَّ عليه وتعب فإنه يقوم؛ لأن الله سبحانه وتعالى يَسَّر على عباده.
وَيَقُولُ:«سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى»، ..............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.