فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فمن ترك شرطا لغير عذر) ولو سهوا بطلت صلاته،

٣٩٥

وإن كان لعذر كمن عدم الماء والتراب، أو السترة، أو حبس بنجسة صحت صلاته كما تقدم (غير النية فإنها لا تسقط بحال) ؛ لأن محلها القلب فلا يعجز عنها، (أو تعمد المصلي ترك ركن، أو واجب بطلت صلاته) ولو تركه لشك في وجوبه،

٣٩٦

وإن ترك الركن سهوا فيأتي،

٣٩٧

وإن ترك الواجب سهوا، أو جهلا سجد له وجوبا،

٣٩٨

وإن اعتقد أن الفرض سنة، أو بالعكس لم يضره، كما لو اعتقد أن بعض أفعالها فرض وبعضها نفل وجهل الفرض من السنة، أو اعتقد الجميع فرضا والخشوع فيها سنة،

٣٩٩

ومن علم بطلان صلاته ومضى فيها أدب

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

بطلت صلاته) . ولو تركه لشك في وجوبه بأن تردد أواجب أو لا؟ لم يسقط وجوبه، ولزمته الإعادة لأنه ترك ما يحرم تركه عمدا، ولم يسقط فرضه للشك في صحته، ولأنه لما تردد في وجوبه كان الواجب عليه فعله احتياطا للعبادة،

١٬٣٣٠

بخلاف من ترك واجبا جاهلا حكمه بحيث لم يخطر بباله وجوبه فإن حكمه حكم تاركه سهوا.

لشك في وجوبه وإن ترك الركن سهوا فيأتي أي في باب سجود السهو مفصلا،

١٬٣٣١

وفي بعض النسخ زيادة به فالمراد يأتي بالركن ولا ينجبر بسجود السهو وهو أولى لأنه فصل هنا بعض التفصيل.

. ومن علم بطلان صلاته ومضى فيها أدب تعزيرا لعصيانه وتلاعبه، فإنه يحرم المضي فيها مع المنافي، كما يحرم الدخول فيها مع وجود المبطل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فمن ترك شَرْطاً لغير عُذر غير النية فإنها لا تسقط بحال» أي: مَن تَرَكَ شرطاً لغير عُذر بطلت صلاتُه، ولعُذر لم تبطل. مثال ذلك: صَلَّى عُرياناً وهو قادر على السَّتر، نقول: تَرَكَ شرطاً لغير عُذر فتبطل صلاتُه. صَلَّى إلى غير القِبْلة، وهو يعلم القِبْلة تبطل صلاتُه، لأنه تَرَكَ شرطاً لغير عُذر. تَرَكَ الوُضُوء وصَلَّى، فصلاتُه باطلة، لأنه تَرَكَ الشرطَ مِن غير عُذر،

٣٬٨٣٤

أما إذا تَرَكَه لعُذر صحَّت الصلاة.

٣٬٨٣٥

فلو صَلَّى بغير وُضُوء ولا تيمُّم ـ لعدم القدرة عليهما ـ صحَّت صلاته.

والمؤلِّف رحمه الله استثنى «النية» لأن النية محلُّها القلب، ولا يمكن العجز عنها، لكن في الحقيقة يمكن النسيان فيها، مثل أن يأتي الإِنسان ليصلِّي الظُّهر، ثم يغيب عن خاطره نيةُ الظهر، وينوي العصر، وهذا يقع كثيراً، فهل تصحُّ صلاته أم لا؟

الجواب: لا تصحُّ؛ لأنه عَيَّنَ خِلاف فَرْضِ الوقت، فلا تصحُّ، لأن النيَّة لا تسقط بحال.

بقي أن يُقال: لو صَلَّى الإِنسان قبل الوقت، وهو يظنُّ أن الوقت قد دخل، فما حكم صلاته؟

الجواب: صلاته لا تجزئه عن الفرض،

٣٬٨٣٦

ويجب عليه إعادة الصلاة بعد دخول الوقت، وهذا مما يُستدرك على المؤلِّف؛ لأن ظاهر قوله:«لغير عذر» أن هذه الصورة التي ذكرت تصحُّ فيها الصلاة، مع أن الصلاة لا تصحُّ، فكلام المؤلِّف فيه شيء مِن الاستدراك على حسب التفصيل الذي ذكرنا.

أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ بَطُلَتْ صَلَاتُه .......... «أو تعمد ترك ركن، أو واجب بطلت صلاته»، مثال تَرْكِ الرُّكن: أن يتعمَّد تَرْكَ الركوع، ويسجد مِن القراءة إلى السُّجود فصلاته باطلة.

٣٬٨٣٧

ولو أنه ندم وهو ساجد، ثم قام وأتى بالرُّكوع فلا ينفعه؛ لأنه بمجرد تَرْكه تبطل الصلاة، وعليه أن يعيد الصلاة من جديد.

ومثال تَرْكِ الواجب: لو تَرَكَ التشهُّد الأول متعمِّداً حتى قام، ثم ندم ورجع، فتبطل صلاته وإنْ رَجَعَ، لأنّه تعمَّد تَرْكه،

٣٬٨٣٨

وإذا تعمَّد تَرْكَ واجب بطلت صلاته.

بِخِلَافِ البَاقِي، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.