فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت
الشروح عليها
(فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما) في محل قعود، (أو قعودا) في محل قيام ولو قل كجلسة الاستراحة، (أو ركوعا، أو سجودا عمدا بطلت) صلاته إجماعا، قاله في " الشرح "
لا زيادة له على هذه المسألة.
سجودا عمدا بطلت) صلاته إجماعا قاله في الشرح لأنه بها يخل بنظم الصلاة ويغير هيئتها، فلم تكن صلاة، ولا فاعلها مصليا، إلا في الإتمام إذا نوى القصر فأتم عمدا فلا تبطل، لأنه رجع إلى الأصل، وقوله بطلت أي فسدت والباطل والفاسد اسمان لمسمى واحد، وهو ما لم يكن صحيحا،
وفي الغاية: ويتجه الباطل ما اختل ركنه والفاسد ما اختل شرطه.
«فمتى زاد فعلاً من جنس الصلاة» احترازاً مما لو زاد قولاً، واحترازاً مما لو زاد فِعْلاً مِن غير جنس الصلاة، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك . هذان شرطان: أن يكون فِعْلاً،
وأن يكون مِن جنس الصلاة. «قياماً» أي: في محلِّ القعود. «أو قعوداً» أي: في محلِّ القيام. «أو ركوعاً» أي: في غير محلِّه. «أو سجوداً» أي: في غير محلِّه.
فهل المراد هذه الأنواع الأربعة من الأفعال فقط دون غيرها، أم أن هذا على سبيل التمثيل؟
الظاهر: أن المراد بالفعل ما ذَكَرَهُ المؤلِّف وبيَّنه بقوله: «قياماً» أو «قعوداً» أو «ركوعاً» أو «سجوداً»؛ لأن كلمة «فعْل» هذه مجملة، وقوله:«قياماً»«قعوداً»«ركوعاً»«سجوداً» هذه مبيِّنة، فالظاهر: أن هذا هو المراد، وأنه لو زَادَ فِعْلاً غير هذه الأفعال الأربعة كرَفْعِ اليدين مثلاً في غير مواضع الرَّفْع، فإنه لا يدخل في عموم كلام المؤلِّف، فلا تبطل الصلاة بعمده،
ولا يجب السجود لسهوه.
ولو رَكَعَ مرَّتين عمداً في غير صلاة الكسوف بطلت صلاتُه،
ولو سَجَدَ ثلاث مرَّات عمداً بطلت صلاتُه،
ولو قَعَدَ في محلِّ القيام عمداً بطلت صلاتُه،
ولو قام في محلِّ القعود عمداً بطلت صلاتُه،
قال في «الروض»: «إجماعاً» يعني»: أن العلماء رحمهم الله أجمعوا على ذلك، ودليل هذا قول النبيِّ ﷺ :«مَنْ عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ».
وَسَهْوَاً يَسْجُدُ لَهُ، وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.