فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتكره إمامة اللحان) أي كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى،

٥٠٥

فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في " الشرح " وإن أحاله في غيرها سهوا، أو جهلا، أو لآفة صحت صلاته (و) تكره إمامة (الفأفاء والتمتام) ونحوهما والفأفاء: الذي يكرر الفاء، والتمتام: من يكرر التاء (و) تكره إمامة (من لا يفصح ببعض الحروف) كالقاف والضاد، وتصح إمامته أعجميا كان، أو عربيا،

٥٠٦

وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين، أو رجلين، أو إحداهما إذا قدر على القيام،

٥٠٧

ومن يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من النقص.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

اللحان) أي كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى ولا تبطل به،

١٬٧٩٩

قال الشيخ: فأما اللحن الخفي، واللحن الذي لا يحيل المعنى فلا يبطل الصلاة،

١٬٨٠٠

وفي الفاتحة قراءات كثيرة، قد قرئ بها

١٬٨٠١

فلو قرأ عليهم و (عليهُم) و (عليهٌم) أو قرأ (الصراط) و (السراط) و (الزراط) فهذه قراءات مشهورة ولو قرأ (الحمدُ) و (الحمدَ) أو قرأ (ربَّ العالمين) أو (ربُّ العالمين) أو قرأ بالكسر، ونحو ذلك لكان قد قرأ قراءات قد قرئ بها، وتصح الصلاة خلف من قرأ بها،

١٬٨٠٢

وإن كان إمام راتب، في البلد أقرأ منه صلى خلفه اهـ ولا تكره إمامة من سبق لسانه باليسير منه، فقل من يخلو منه.

غيرها سهوا أو جهلا، أو لآفة صحت صلاته لقوله: «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان» وجعلًا له كالمعدوم،

١٬٨٠٣

وقال الشيخ: إن لحن لحنا لا يحيل المعنى في غير الفاتحة، سهوا أو عجزا صحت الصلاة خلفه والآفة العاهة جمعها آفات.

صحت صلاته (و) تكره إمامة (الفأفاء والتمتام) ونحوهما كالوأواء، وهو من يكرر الواو،

١٬٨٠٤

وكذا سائر الحروف، لزيادته، ونفرة الطبع عن سماعه.

كان أو عربيا . وكذا أعمى وأصم وأقلف فتكره لأنه إذا سها لا يمكن تنبيهه بتسبيح ولا إشارة، وتصح، والصمم انسداد الأذن، وثقل السمع،

١٬٨٠٥

وفي الكليات، هو أن يكون الصماخ قد خلق باطنه أصم ليس فيه التجويف الباطن، المشتمل على الهواء الراكد، الذي يسمع الصوت بتموجه،

١٬٨٠٦

وأما الأقلف فللاختلاف في صحة إمامته،

١٬٨٠٧

وأما صحة إمامتهم فلأن الكل منهم ذكر مسلم عدل، قارئ لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا بشروطها، فصحت إمامته كالبصير والسميع والمختون،

تعليق

ثم إن كان الأقلف مفتوق القلفة يمكنه غسل ما تحتها، فلا بد من غسل النجاسة التي تحتها،

١٬٨٠٨

فلو تركها لم تصح صلاته قولا واحدا، لحمله نجاسة لا يعفى عنها، مع القدرة على إزالتها وإلا فهي معفو عنها، لعدم إمكان إزالتها، وكل نجاسة معفو عنها، لا تؤثر في بطلان الصلاة.

أو رجلين، أو إحداهما إذا قدر على القيام بأن جعل له رجلين من خشب ونحوه،

١٬٨٠٩

وأما إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله،

١٬٨١٠

وأما أقطع اليدين، فإذا أمكنه السجود عليهما فقال شيخ الإسلام: إذا كانت يداه يصلان إلى الأرض في السجود، فإنه تجوز الصلاة خلفه بلا نزاع، وإنما النزاع فيما إذا كان أقطع اليدين والرجلين ونحو ذلك، ولم يمكنه

١٬٨١١

وأما إذا أمكنه السجود على الأعضاء السبعة، التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» ، الحديث،

١٬٨١٢

فإن السجود تام، وصلاة من خلفه تامة.

فتصح إمامتهم مع الكراهة، لما فيه من النقص

١٬٨١٣

قال في الفروع: أو تضحك رؤيته،

١٬٨١٤

ومن اختلف في صحة إمامته، ويؤخذ منه كراهة إمامة الموسوس لئلا يقتدى به.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتكره إمامةُ اللَّحَّان» واللَّحَّانُ: كثيرُ اللَّحْنِ، والمرادُ في غيرِ الفاتحةِ،

٤٬٩١٢

فإنْ كان في الفاتحةِ وأحَالَ المعنى صارَ أُمِّيًّا لا تَصِحُّ إمامتُه على المذهبِ، لكن إذا كان كثيرَ اللَّحْنِ في غيرِ الفاتحةِ فإمامتُه صحيحةٌ، إلا أنَّها تُكره.

والدليلُ: قولُ النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام: «يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتابِ اللهِ»، وهذا خَبَرٌ بمعنى الأمرِ،

٤٬٩١٣

فإذا كان خبراً بمعنى الأمر فإنَّه إذا أمَّهم مَن ليس أقرأهم فقد خالفوا أَمْرَ النَّبيِّ ﷺ، وقد ذَكَرَ الإِمامُ أحمدُ رحمه الله حديثاً لكنه لم يذكرْ سَنَدَه وهو: «إذا أَمَّ الرَّجُلُ القومَ وفيهم مَن هو خيرٌ مِنه لم يزالوا في سَفَالٍ» لأنهم انحطُّوا فَحَطَّ الله قَدْرَهم.

والفَأْفَاءِ وَالتَّمْتَامِ، وَمَنْ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الحُرُوفِ، ............. «والفأفاء» يعني تُكره إمامةُ الفَأْفَاء: وهو الذي يُكرِّرُ الفاءَ، أي: إذا نَطَقَ بالفاءِ كرَّرها. «والتمتام» وهو مَن يُكرِّرُ التاءَ،

٤٬٩١٤

ومِن النَّاسِ مَن يُكرِّرُ الواو أو غيرها.

وعلى كُلٍّ؛ فالذي يُكرِّرُ الحروفَ تُكرَه إمامتُه مِن أجلِ زيادةِ الحَرْفِ، ولكن لو أمَّ النَّاسَ فإمامتُه صحيحةٌ. «ومن لا يفصح ببعض الحروف» أي: يخفيها بعضَ الشيءِ، وليس المرادُ أنَّه يُسقِطُها؛ لأنه إذا أسقطَها فإنَّ صلاتَه لا تَصِحُّ إذا كان في الفاتحة لنُقصانِها،

٤٬٩١٥

أما إذا كان يَذكرُها، ولكن بدون إفصاحٍ؛

٤٬٩١٦

فإنَّ إمامتَه مكروهةٌ.

ولم يذكرِ المؤلِّفُ كراهةَ إمامةِ مَن لا يقرأُ بالتَّجويدِ؛ لأنَّه لا تُكره القِراءةُ بغيرِ التَّجويدِ.

والتَّجويدُ مِن بابِ تحسين الصَّوتِ بالقرآنِ، وليس بواجبٍ، إنْ قرأَ به الإِنسانُ لتحسينِ صوتِه فهذا حَسَنٌ،

٤٬٩١٧

وإنْ لم يقرأْ به فلا حَرَجَ عليه ولم يفته شيءٌ يأثم بتركِهِ، بل إنَّ شيخَ الإِسلامِ رحمه الله ذمَّ أولئك القومَ الذين يعتنون باللَّفظِ، ورُبَّما يكرِّرونَ الكلمةَ مرَّتين أو ثلاثاً مِن أجل أن ينطِقُوا بها على قواعد التَّجويدِ، ويَغْفُلُونَ عن المعنى وتدبُّرِ القرآنِ.

٤٬٩١٨

وَأَنْ يَؤُمَّ أَجْنَبِيَّةً فَأَكْثَرَ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.