فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَسَعَى الْمُدَبَّرُ، وَالْمُكَاتَبُ) أَيْ فِي الْمَهْرِ وَلَمْ يُبَاعَا فِيهِ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِهِ مَعَ بَقَائِهِمَا فَيُؤَدَّى مِنْ كَسْبِهِمَا لَا مِنْ أَنْفُسِهِمَا

٩٬٠٢٠

وَكَذَا مُعْتَقُ الْبَعْضِ وَابْنُ أُمِّ الْوَلَدِ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ مَعَ بَقَائِهِمَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا عَجَزَ وَرُدَّ فِي الرِّقِّ صَارَ الْمَهْرُ فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إلَّا إذَا أَدَّى الْمَهْرَ مَوْلَاهُ وَاسْتَخْلَصَهُ كَمَا فِي الْقِنِّ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ إذَا عَادَ إلَى الرِّقِّ بِحُكْمِ الشَّافِعِيِّ بِبَيْعِهِ أَنَّهُ يَصِيرُ الْمَهْرُ فِي رَقَبَتِهِ أَيْضًا قَيَّدَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ، وَالْمُكَاتَبَ إذَا تَزَوَّجَا بِغَيْرِ إذْنٍ فَحُكْمُهُمَا كَالْقِنِّ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا حُكْمَ لَهُ،

٩٬٠٢١

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَلَمْ يُجِزْ الْمَوْلَى تَأَخَّرَ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ،

٩٬٠٢٢

وَإِنْ كَانَتْ جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي كَسْبِهِ لِلْحَالِ لِأَنَّ الْمَهْرَ حُكْمُ الْعَقْدِ وَهُوَ قَوْلٌ لَا فِعْلٌ،

٩٬٠٢٣

وَإِنْ أَجَازَ الْمَوْلَى فَكَمَا إذَا أَجَازَ قَبْلَهُ فَيَسْعَيَانِ فِيهِ وَفِي الْقُنْيَةِ: زَوَّجَ مُدَبَّرَهُ امْرَأَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَالْمَهْرُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ يُؤْخَذُ بِهِ إذَا عَتَقَ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حُكْمَهُ السِّعَايَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ لَا التَّأَخُّرُ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ مَهْرِ الرَّقِيقِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو

٩٬٠٢٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا

٩٬٠٢٥

إمَّا بِإِذْنِ الْمَوْلَى أَوْ لَا وَكُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ

٩٬٠٢٦

إمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَكُلٌّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ

٩٬٠٢٧

إمَّا أَنْ يَقْبَلَ الْبَيْعَ أَوْ لَا فَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ. . . إلَخْ)

٤٬١٧٢

قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا مَدْفُوعٌ بِأَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ فِيهِ إفَادَةُ حُكْمٍ سَكَتُوا عَنْهُ هُوَ أَنَّ الْمُدَبَّرَ إذَا لَزِمَتْهُ السِّعَايَةُ فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى فَمَاتَ الْمَوْلَى هَلْ يُؤَاخَذُ بِالْمَهْرِ بَعْدَ الْعِتْقِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ

٤٬١٧٣

وَيَبْطُلُ حُكْمُ السِّعَايَةِ اهـ. قُلْتُ: أَيْ الْمُرَادُ بَيَانُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ إنَّمَا يَسْعَى فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْمَهْرَ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ لَا بِنَفْسِهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ بَيْعِهِ

٤٬١٧٤

أَمَّا إذَا مَاتَ الْمَوْلَى فَقِيرًا فَإِنَّ الْمُدَبَّرَ يَسْعَى أَوَّلًا فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ ثُمَّ بَعْدَ الْأَدَاءِ إلَى الْوَرَثَةِ يَعْتِقُ فَيُطَالَبُ بِالْمَهْرِ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ أَيْ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ جُمْلَةً لَا بِحُكْمِ السِّعَايَةِ لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا.

٤٬١٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَسْعَى أَوَّلًا فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ثُمَّ فِي دَيْنِ الْمَهْرِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وسعى المدبر) وأم الولد في المهر (و) كذا (المكاتب) ببقاء الكتابة احترازاً عما إذا عجز كما في (البحر) لأنه حينئذ لم يبق مكاتباً (ولم يبع فيه) واحداً منهما لعدم قبولهما النقل

تعليق

ولما كان الاستسعاء لا يستلزم عدم البيع إذ الزوجة لو اختارت/ استسعاء القن في مهرها ورضي به المولى جواز بيعه احتاج إلى نفي البيع صريحاً واعلم أن المهر كسائر الديون إنما يثبت في الذمة فإن أذن المولى ظهر في حقه فإن امتنع عن أدائه وأمكن استيفاؤه من ذات الزوج لكونه مالاً كالقن بيع وإلا بقي في ذمته وعلى هذا تفرع ما في (القنية) زوج مدبره ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤاخذ به إذا عتق انتهى.

٤٬٢١٤

قال في (البحر) : وفيه نظر لأن حكمه السعاية قبل العتق لا التأخير إلى ما بعد العتق وهذا مدفوع بأن ما في (القنية) فيه إفادة حكم سكتوا عنه هو أن المدبر إذا وطلقها رجعية إجازة للنكاح الموقوف لا طلقها أو فارقها، لزمته السعاية في حياة المولى فمات المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق قال: نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم السعاية

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَسَعَى الْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَلَمْ يَبِعْ فِيهِ) ،

٣٬٣٠٣

وَكَذَا وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ لِعَدَمِ قَبُولِ النَّقْلِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ فَيَسْعَوْنَ وَيُوَفَّى مِنْ كَسْبِهِمْ الْمَهْرُ كَمَا فِي دَيْنِ التِّجَارَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.