فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا بَرْهَنَتْ) أَيْ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ لِأَنَّهَا نَوَّرَتْ دَعْوَاهَا بِالْحُجَّةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ عَدَمِيًّا فَإِنَّ بُرْهَانَهَا عَلَيْهِ مَقْبُولٌ لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الشَّرْطُ يَجُوزُ إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ،

١١٬١٥٩

وَلَوْ كَانَ نَفْيًا كَمَا لَوْ قَالَ لِقِنِّهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَبَرْهَنَ الْقِنُّ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا يَعْتِقُ قِيلَ فَعَلَى هَذَا لَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ ثُمَّ ضَرَبَهَا،

١١٬١٦٠

وَقَالَ ضَرَبْتهَا بِجِنَايَةٍ وَبَرْهَنَتْ أَنَّهُ ضَرَبَهَا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ بَيِّنَتُهَا،

١١٬١٦١

وَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى النَّفْيِ لِقِيَامِهَا عَلَى الشَّرْطِ حَلَفَ إنْ لَمْ تَجِئْ صِهْرَتِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَامْرَأَتِي كَذَا فَشَهِدَ أَنَّهُ حَلَفَ كَذَا، وَلَمْ تَجِئْ صِهْرَتُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَطَلَقَتْ امْرَأَتُهُ تُقْبَلُ لِأَنَّهَا عَلَى النَّفْيِ صُورَةً، وَعَلَى إثْبَاتِ الطَّلَاقِ حَقِيقَةً، وَالْعِبْرَةُ لِلْمَقَاصِدِ لَا لِلصُّورَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَاسْتَثْنَى وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ تُقْبَلُ بَيِّنَةُ إثْبَاتِ الْإِسْلَامِ،

١١٬١٦٢

وَلَوْ كَانَ فِيهَا نَفْيٌ إذْ غَرَضُهُمَا إثْبَاتُ إسْلَامِهِ ثُمَّ رُقِمَ بِعَلَامَةِ مح قَالَ تُقْبَلُ عَلَى الشَّرْطِ،

١١٬١٦٣

وَإِنْ كَانَ نَفْيًا اهـ.

فَإِنْ قُلْت سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ فَشَهِدَا بِنَحْرِهِ فِي الْكُوفَةِ لَمْ يَعْتِقْ يَعْنِي عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ.

وَعَلَّلُوا لَهُمَا بِأَنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ مَعْنًى لِأَنَّهَا بِمَعْنًى لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ عَلَى الشَّرْطِ قُلْت قَدْ اخْتَلَفُوا فِي بِنَاءِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقِيلَ إنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ الدَّعْوَى فِي شَهَادَةِ عِتْقِ الْقِنِّ

١١٬١٦٤

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ وُضِعَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الْأَمَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَعْتِقَ وِفَاقًا إذْ دَعْوَاهَا الْعِتْقَ لَا يُشْتَرَطُ اهـ.

فَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ، وَأَمَّا عَلَى مَا عَلَّلَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّهَا قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا نَفْيُ الْحَجِّ لَا إثْبَاتُ التَّضْحِيَةِ لِأَنَّهَا لَا مُطَالِبَ بِهَا فَصَارَ كَمَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا النَّفْيَ مِمَّا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُ الشَّاهِدِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ نَفْيٍ، وَنَفْيٍ تَيْسِيرًا اهـ. فَمُشْكِلٌ.

وَلِذَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ أَوْجَهُ ظَاهِرُهُ تَسْلِيمُ أَنَّهَا عَلَى الشَّرْطِ مَقْبُولَةٌ،

١١٬١٦٥

وَلَوْ نَفْيًا، وَقَدْ نَقَلَهُ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ الشَّرْطَ قَدْ وُجِدَ، وَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ لَهُ إلَّا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ دَعْوَى الْمَرْأَةِ لِلطَّلَاقِ، وَلَا أَنْ تُبَرْهِنَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى عِتْقِ الْأَمَةِ وَطَلَاقِ الْمَرْأَةِ تُقْبَلُ حِسْبَةً بِلَا دَعْوَى،

١١٬١٦٦

وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى صَحَّ تَحْضُرُ الْمَرْأَةُ لِيُشِيرَ إلَيْهَا الشُّهُودُ ط لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَبَانَ امْرَأَتَهُ فُلَانَةَ فَقَالَتْ لَمْ يُطَلِّقْنِي،

١١٬١٦٧

وَقَالَ الزَّوْجُ لَيْسَ اسْمُهَا فُلَانَةَ، وَشَهِدَا أَنَّ اسْمَهَا فُلَانَةُ فَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُمَاثِلُهُ عِتْقُ الْأَمَةِ

١١٬١٦٨

فَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ حَرَّرَهَا، وَأَنَّ اسْمَهَا كَذَا، وَقَالَتْ لَمْ يُحَرِّرْنِي فَالْقَاضِي يَحْكُمُ بِعِتْقِهَا، وَالشَّهَادَةُ بِحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ بِدُونِ الدَّعْوَى تُقْبَلُ،

١١٬١٦٩

وَيُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَا تُقْبَلُ بِدُونِ الدَّعْوَى فِي الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ،

١١٬١٧٠

وَفِي عِتْقِ الْأَمَةِ وَالطَّلَاقِ بِدُونِ الدَّعْوَى قِيلَ يَحْلِفُ،

١١٬١٧١

وَقِيلَ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ،

١١٬١٧٢

وَفِي الْقُنْيَةِ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَالزَّوْجُ يَقُولُ طَلَّقْتهَا بِالشَّرْطِ، وَلَمْ يُوجَدْ فَالْبَيِّنَةُ فِيهِ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ،

١١٬١٧٣

وَلَوْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَضُرُّ بِهَا، وَادَّعَى هُوَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَيَثْبُتُ كِلَا الْأَمْرَيْنِ، وَتَطْلُقُ بِأَيِّهِمَا كَانَ. اهـ.

١١٬١٧٤

وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ الْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَضَادَّتَيْنِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ شَرِبْت مُسْكِرًا بِغَيْرِ إذْنِك فَأَمْرُك بِيَدِك فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ، وَأَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهَا فَبَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ كِلَا الْأَمْرَيْنِ إلَخْ) أَقُولُ: رَأَيْت فِي نُسْخَتِي الْقُنْيَةِ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ مَكْتُوبًا عَلَى هَامِشِهَا مَا نَصُّهُ هَذَا خِلَافُ رِوَايَةِ الْفُصُولِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ فِي هَذَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ تَأَمَّلْ جِدًّا اهـ.

مَا رَأَيْته أَقُولُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الْحَلِفِ، وَاخْتَلَفَا فِي الْقَيْدِ، وَهُوَ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ، وَالزَّوْجُ يَدَّعِي وُجُودَ الْقَيْدِ، وَهِيَ تُنْكِرُهُ فَكَأَنَّهُ يَدَّعِي بِذَلِكَ عَدَمَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَهِيَ تَدَّعِي وُقُوعَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ وَيَشْمَلُ مَا إذَا ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ، وَأَنْكَرَتْهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ

٤٬٨٤٧

وَكَذَا فِي دَعْوَى الشَّرْطِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(إلا إذا برهنت) أي: أقامت البرهان/ يعني البينة على دعواها سواء كانت بينة على نفي أو وما لا يعلم إلا منها فالقول لها في حقها كإن حضت فأنت طالق، وفلانة أو إن كنت تحبيني فأنت طالق، وفلانة فقالت: حضت، أو أحبك طلقت هي فقط إثبات فقد ذكر السرخسي أن الشرط يجوز إثباته بالبرهان وإن كان نفيا، كما لو قال لعبده: إن لم أدخل الدار اليوم فأنت حر فأقام ببينته أنه لم يدخل تقبل، فعلى هذا يتخرج جواب واقعة الفتوى،

٤٬٩٦٢

ولو جعل أمرها بيدها إن ضربها بغير جناية ينبغي أن تقبل وفي (شهادات الصغرى) إن لم تجئ صهرتي في هذه الليلة ولم أكلمها في كذا فامرأته كذا فشهد أنها لم تجئه ولم يكلمها وأنها طلقت قبلت كذا في الفصل الثالث عشر من (العمادية) لكن يشكل عليه ما سيأتي.

لو قال: عن لم أحج العام فعبدي حر فشهد بنحره بالكوفة لم يقبل عندهما خلافا لمحمد لأنها قامت على النفي معنى نعم إن كان عدم القبول لاشتراط دعوى العبد كما قد قيل فلا إشكال،

تبيين الحقائقالزيلعي

(إلَّا إذَا بَرْهَنَتْ) أَيْ إذَا أَقَامَتْ بَيِّنَةً؛ لِأَنَّهَا نَوَّرَتْ دَعْوَاهَا بِالْحُجَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.